حسب النتائج التي توصلت إليها مجموعة المرشدين العرب والتي تنشرها سنويا في مؤشر الاتصال الكلي لكل دولة، فإن الإمارات هي أكثر دول العالم العربي اتصالا وتواصلا. تقوم مجموعة المرشدين العرب، إحدى شركات مجموعة البنك العربي الأردني للاستثمار، بحساب المؤشر بواسطة إحصاء نسبة نفاد الخطوط الهاتفية المنزلية، ومعدل انتشار الهواتف النقالة، ونسبة أعداد مستخدمي الإنترنت في كل دولة.

ولقد تم الإعلان عن هذه النتائج في اليوم الأول من المؤتمر السنوي الرابع لدمج وسائل الإعلام والاتصالات، الذي انطلقت فعالياته أمس في عمّان تحت رعاية وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس باسم الروسان.

وقال الروسان: «إن دمج وسائل الإعلام والاتصالات يقدم إلى الشركات العاملة في هذا المجال فرصا ممتازة للنمو وزيادة الربحية بالذات مع ظهور مصادر دخل جديدة». وأشار الروسان إلى «التزام الحكومة بتوفير المناخ التشريعي والتنظيمي الملائم الذي يشجع المنافسة ويأخذ بعين الاعتبار الاندماج المتنامي في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإعلام.

كما يبدو جليا من خلال وثيقة السياسة العامة الجديدة التي أقرها مجلس الوزراء الموقر مؤخراً». جرت فعاليات مؤتمر المرشدين العرب الرابع لاندماج وسائل الإعلام والاتصالات 2007 في فندق الفور سيزنز أمس واليوم، تحت رعاية عشر شركات إقليمية وعالمية، ومشاركة أكثر من 400 من أعضاء الوفود القادمة من أكثر من 18 دولة يمثلون تشكيلة مختارة من شركات الاتصالات والإعلام الرائدة، سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي.

بلغ مؤشر الاتصال الكلي في دولة الإمارات 4 .261% لتتصدر دول العالم العربي، يليها قطر بنتيجة بلغت 6 .255%، ثم البحرين (9 .233%)، والمملكة العربية السعودية (5 .173%)، والكويت (8 .161%)، وعمان (5 .137%)، وليبيا (5 .131%)، و الأردن (3 .130%)، ولبنان (1 .113%)، والجزائر (4 .110%)، وتونس (110%)، وسوريا (4 .106%)، ومصر (7 .92%)، وفلسطين (5 .74%)، والمغرب (2 .73%)، والعراق (2 .64%)، واليمن (9 .42%)، وموريتانيا (41%)، ثم السودان (7 .21%). يظهر المؤشر معدل انتشار خدمات الاتصالات في أوساط سكان كل دولة، سواء كانت خطوطا أرضية ثابتة، أو خطوط اتصالات متحركة وأو إنترنت.

بالطبع، لا بد أن يحدث شيء من التداخل، فالعديد من الناس سوف يستخدمون هذه التقنيات الثلاث للاتصال في نفس الوقت. ومع ذلك، فإن المؤشر يعطي صورة دقيقة ومعبرة حول معدلات انتشار خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في كل دولة. فعلى سبيل المثال: إذا حققت دولة نتيجة 60% في المؤشر، فهذا يعني أن 40% تقريبا من السكان لا يستخدمون أيا من الخدمات الثلاث التي تتحكم في المؤشر. أما نتيجة أعلى من 100% فهي نتيجة إيجابية للغاية، ومع ذلك فهي لا تعني أن جميع السكان يستفيدون من تلك الخدمات، وذلك بسبب التداخل والاستخدام المشترك.

وقال جواد عباسي، مؤسس مجموعة المرشدين العرب ومديرها العام: «كالعادة، كان المساهم الأساسي في ارتفاع المؤشرات التي حققتها الدول العربية مع نهاية عام 2006 هو زيادة أعداد المشتركين في خدمات الاتصالات الخلوية، بينما لم تساهم خدمات الإنترنت إلا بمقدار ضئيل في هذه الزيادة. لا يزال العالم العربي متخلفا عن الكثير من الدول النامية في مجال خدمات الإنترنت ذات السرعات العالية، بشكل خاص، وخدمات الإنترنت بشكل عام.

فعلى سبيل المثال، تتصدر البحرين الدول العربية من حيث معدل انتشار خدمات الإنترنت عالي السرعة بنسبة 79 .5%، وهي نسبة اشتراكات الانترنيت عالي السرعة إلى عدد السكان. ولكن هذه النسبة لا تزال أقل بكثير من مثيلتها في الدانمارك، 32%، كوريا الجنوبية، 29%، أو الولايات المتحدة الأميركية، 20%. وبينما كانت انطلاقة ثورة الاتصالات المتحركة في المنطقة سهلة نسبيا، فإن محاولة إطلاق ثورة مشابهة في الزخم والانتشار في أسواق الإنترنت العربية، وهو الأمر الضروري لنجاح أي اقتصاد قائم على المعرفة، سوف يتطلب العديد من جهود التنسيق ووضع السياسات والمبادرات المكثفة.

نحن نعتبر هذا المؤتمر السنوي بنسخته الرابعة لدمج قطاعي الاتصالات والإعلام فرصة ذهبية لشركات التشغيل والتزويد والهيئات التشريعية لكي تعمل على تعزيز نمو الأسواق الإقليمية، وبشكل يضمن مصلحة كل من أصحاب العلاقة، سواء كانوا من المستخدمين أو الشركات. إن النجاح المتواصل الذي يلقاه هذا الحدث المهم الذي تستضيفه عمان سنويا يشكل مصدرا كبيرا للفخر والاعتزاز بالنسبة لمجموعة المرشدين العرب.

الراعي الرئيسي لمؤتمر المرشدين العرب الرابع لاندماج وسائل الإعلام والاتصالات هو Oger Telecom، التي يقع مقرها الرئيسي في مدينة دبي، والتي تعد واحدة من أوائل شركات المنطقة المتخصصة في تقديم خدمات الاتصالات المتكاملة، حيث تدير الشركة أكثر من 30 مليون خط.