يرأس معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة وفد الدولة خلال الاجتماع الخامس والعشرين للجنة التعاون الصناعي الذي سيعقد اليوم الثلاثاء في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض.

ويضم وفد الدولة جمال ناصر لوتاه، وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الصناعة، وسعيد الركن نائب مدير إدارة التنمية الصناعية، وحمد عيسى الزعابي، مدير مكتب معالي وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة، وخالد الأغبري من إدارة التنمية الصناعية.

وأكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة على أهمية هذه الاجتماعات في تعزيز مسيرة العمل الصناعي الخليجي المشترك وتعزيز التعاون الصناعي بدول مجلس التعاون معربا عن أمله في أن تسهم جهود اللجنة في الارتقاء بمستوى العمل في القطاع الصناعي وفتح أسواق وإيجاد منافذ جديدة للمنتجات الصناعية الخليجية.

وأشار معاليه إلى أن الاجتماع سوف يتطرق إلى عدد من الموضوعات المهمة منها النظر في توصيات اللجنة الفنية المكلفة بمناقشة اللائحة التنفيذية لقانون (نظام) التنظيم الصناعي الموحد لدول المجلس بالإضافة إلى مناقشة عدد من توصيات اللجان الفنية المكلفة بمناقشة بعض القوانين والنظم، منها التوصيات الخاصة بضوابط إعفاء مدخلات الصناعة من الضرائب والرسوم الجمركية، واستثمار رأس المال الأجنبي في دول المجلس، وحماية المنتجات الصناعية ومشروع القواعد الموحدة لإعطاء الأولوية في المشتريات الحكومية للمنتجات الوطنية بدول المجلس.

وقال إن الاجتماع سوف يشهد كذلك استعراض التصور المعد حول الإستراتيجية التصديرية الشاملة لدول مجلس التعاون، والمعدة من قبل منظمة الخليج للاستشارات الصناعية، بالإضافة إلى الإطلاع على ما تم إنجازه بشأن تطبيق المعايير الكمية لقياس مدى تقدم دول المجلس، إضافة إلى مناقشة المسودة الأولية المعدة من منظمة اليونيدو حول البرنامج الإقليمي الشامل المقترح للتعاون بين دول المجلس واليونيدو.

كما يناقش المجتمعون تطورات العلاقات بين دول المجلس والدول والمجموعات الدولية، ويبحثون معوقات التبادل التجاري بين دول المجلس.

وقال معاليه إن قطاع الصناعات الخليجية بشقيها الاستخراجية والتحويلية يأتي في مقدمة القطاعات الإنتاجية والخدمية مشيراً إلى أن قطاع الصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة احتل مكانة متقدمة في رفد الاقتصاد الوطني، حيث بلغ مجموع الاستثمارات في النشاط الصناعي في الدولة 70424 مليون درهم بنهاية عام 2006 الماضي، محققاً زيادة قدرها 2201 مليون درهم عن العام الذي يسبقه.

وأشار معاليه إلى أن هذه الزيادة في حجم الاستثمارات قد رافقها نمو مماثل في عدد المنشآت الصناعية، وعدد العاملين في القطاع الصناعي في الدولة، حيث ارتفع عدد المنشآت الصناعية المقيدة بالسجل الصناعي في إدارة التنمية الصناعية خلال الخمس سنوات الماضية من 2509 إلى 3567 منشأة بنسبة زيادة قدرها 2 .42 % ، منها 273 منشأة زادت خلال عام 2006 بنسبة قدرها 3 .8 %. وقد ارتفع عدد العمال خلال الفترة نفسها من 196 ألف و606 عمال بنهاية 2001 إلى 264 ألف و719 عاملا بنهاية 2006 بنسبة زيادة قدرها 6 .34 %.

واكد أن وزارة المالية والصناعة قد أولت قضية التنمية الصناعية اهتماماً خاصاً، وعملت على توفير كافة أشكال الدعم اللازمة للعاملين في هذا القطاع الحيوي سواء عن طريق تنسيق وترويج خطط التنمية الصناعية بين إمارات الدولة بشكل يكفل تحقيق النهضة الصناعية، أو عن طريق وضع القواعد المنظمة لشؤون الصناعة في القطاع الخاص.

وكذلك عن طريق إعداد الدراسات والبحوث الخاصة بتنمية الصناعات القائمة، وإنشاء صناعات جديدة بما يحقق صالح الاقتصاد الوطني، إضافة إلى إعداد الدراسات والبرامج الخاصة بالتدريب المهني في مختلف الأنشطة الصناعية والإشراف على تنفيذها، وكذلك إتاحة البيانات والمعلومات اللازمة لمساندة صناع القرار والمستثمرين في القطاع الصناعي.

إضافة إلى ما تبذله الوزارة من جهود في اتجاه تسليط الأضواء على ما حققته صناعاتنا الوطنية من تطور وذلك من خلال تدشين موقع (صنع في الإمارات دوت كوم) الالكتروني الذي يسعى إلى ترويج الصناعات المحلية داخل الدولة وخارجها.

وقال إن دولة الإمارات انتبهت منذ زمن إلى الأهمية القصوى التي يمثلها القطاع الصناعي كوسيلة لتنويع مصادر الدخل القومي، وقال إن هذه النظرة الطموحة إلى القطاع الصناعي باعتباره أداة لتحقيق تنمية اقتصادية متوازنة، تحولت إلى فعل حقيقي ملموس تجلى في البنية الصناعية الراقية التي أنشأتها الدولة، كما تجلى في سعيها الملموس نحو توفير الحوافز وتشجيع القطاع الخاص وحث رجال الأعمال والمستثمرين على التوجه نحو الاستثمار الصناعي.