يبحث مجلس إدارة هيئة التقييس الخليجية في اجتماع يعقده اليوم بالرياض بالمملكة العربية السعودية بمشاركة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» التقرير النهائي لمشروع تطوير نشاط التحقق من المطابقة الخليجي الذي تم إعداده بواسطة الشركة المنفذة للمشروع.
ويرأس وفد الدولة في الاجتماع معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة حيث سيتم خلال الاجتماع بحث مذكرة الأمانة العامة لهيئة التقييس بشأن مشاريع المواصفات القياسية واللوائح الفنية الخليجية المرفوعة للاعتماد ومذكرة الأمانة العامة لهيئة التقييس بشأن اللوائح الفنية الخليجية الخاصة بفترات صلاحية المنتجات الغذائية.
كما سيتم خلال الاجتماع مناقشة مذكرة الأمانة العامة لهيئة التقييس بشأن الموافقة على تفويض المجلس الفني لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون لاعتماد مشاريع المواصفات القياسية الخليجية وبحث مذكرة الأمانة العامة لهيئة التقييس بشأن وضع إجراءات موحدة لتطبيق المواصفات ويتم تنفيذها بشكل موحد في منافذ الدخول الأولى دعما للاتحاد الجمركي ومناقشة مذكرة الأمانة العامة لهيئة التقييس بشأن الخطة الإستراتيجية للهيئة ومذكرة الأمانة العامة لهيئة التقييس بشأن ميزانية الهيئة لعام 2007 م ومذكرة الأمانة العامة لهيئة التقييس بشأن تعيين مراجع حسابات خارجي بالإضافة إلى مذكرة الأمانة العامة لهيئة التقييس بشأن اعتماد الحساب الختامي للهيئة لعام 2006 م.
وأشارت مصادر «مواصفات» إلى ان هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كانت قد بدأت تنفيذ المرحلة الثانية من تطوير مشروع التحقق من المطابقة لدول مجلس التعاون الذي يتضمن تقييما مفصلا للأصول والإجراءات المتبعة حاليا للتحقق من مطابقة المنتجات المستوردة أو المنتجة محليا أو المصدرة إلى دول مجلس التعاون كما يتضمن تقييما للممارسات الحالية من حيث مطابقتها للمقاييس والأدلة والأصول ذات الصلة المتعارف عليها دوليا وصولا إلى تقديم اقتراح لبلورتها بهدف تطوير هذه الأصول وتنسيقها على شكل نظام إقليمي يخدم المصالح الوطنية والإقليمية لدوله بما من شأنه تسهيل الأنشطة التجارية بين دوله من جهة وبين الدول والمناطق الأخرى من جهة أخرى.
وأوضحت ان هذا المشروع سيؤدى إلى تعزيز وتسهيل انتقال السلع والمنتجات بين دول المجلس في ظل الاتحاد الجمركي وتعزيز مفهوم نقطة الدخول الواحدة كما سيعمل على فتح آفاق جديدة أرحب للمنتجات الخليجية في الأسواق الدولية عن طريق إبرام اتفاقيات للقبول أو الاعتراف المتبادل بنتائج الفحص والاختبار وتعزيز الثقة بإجراءات التحقق من المطابقة بما فيها إقرار الصانع الخليجي نفسه بمطابقة منتجاته لمتطلبات الأسواق المستهدفة دون الحاجة لتكرار الفحص والاختبار في تلك الأسواق.
وأشارت إلى ان المشروع يهدف إلى إيجاد الآلية والوسيلة المناسبة للتحقق من التزام المنتجين المحليين أو المصدرين إلى أسواق دول المجلس بهذه المواصفات القياسية تحقيقاً للغايات المنشودة من وضع المواصفات القياسية وللتأكد من مطابقة السلع المصدرة لدول المجلس للمواصفات القياسية الخليجية المعتمدة والحيلولة دون تسرب السلع الرديئة أو المغشوشة والمقلدة للأسواق والاستفادة من حق الدول في اعتماد لوائح فنية (مواصفات قياسية إلزامية).
وتطبيق إجراءاتٍ للتحقق من المطابقة على المنتجات من أجل تحقيق ما يطلق عليه بـ «الأهداف المشروعة» وهي الحفاظ على صحة وسلامة المستهلك وحماية الشعائر والأخلاق والأمن الوطني والبيئة إضافة إلى محاربة ممارسات الغش والتلاعب التجاري الذي أقرته ورسخته اتفاقية المعوقات الفنية للتجارة منظمة التجارة العالمية.
وأضافت ان المشروع يهدف كذلك إلى تهيئة اقتصاديات دول المجلس للنظام الجديد للتجارة الدولية واتفاقيات التجارة الحرة التي تقوم بها الدول حالياً حيث إن الانفتاح مستقبلاً سيؤدي إلى إمكانية تسرب السلع غير المطابقة وإلى استشراء ظواهر الإغراق والتقليد.
فضلا عن تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المجلس ووضع أهداف الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس موضع التنفيذ ودعم نقطة الدخول الواحدة مما يعزز مسيرة الاتحاد الجمركي القائم بين دول المجلس وبث الحيوية في النشاطات الاقتصادية المرتبطة بالتحقق من المطابقة مثل إنشاء المختبرات الخاصة وجهات منح الشهادات وجهات التفتيش... مما يفتح آفاقا جديدة للشباب الخليجي وتوفير فرص عمل جيدة.
أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر