قالت مصادر معنية إن الجهات المختصة بالإمارات تدرس حالياً تقديم استشارات لجمهورية كازاخستان في إعداد خطة للتنمية الاقتصادية وتحديد القطاعات الاقتصادية المهمة في تلك الدولة الصديقة وإعداد المخطط العام لبناء مدينة اكتاو وموانئ باوتينو وكوريك إضافة إلى تقديم استشارات للجانب الكازاخستاني في إعداد استراتيجية تطوير محافظة «منغيستاو».
وأبلغت تلك المصادر ان تقديم هذه الاستشارات يأتي تنفيذاً لما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الأخير للجنة المشتركة الإماراتية الكازاخستانية والتي اجتمعت في العاصمة الكازاخستانية «الاستانة» نهاية ابريل الماضي. ووفقاً لتلك المصادر فإن الجانب الكازاخستاني وإدراكاً لأهمية تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين قد رحب بدراسة تجربة إنشاء المركز التجاري للدول المستقلة في الشارقة والاستفادة من تجربة عمله.
وأضافت انه بهدف تحريك التعاون الاستثماري قدم الجانب الكازاخستاني قائمة بالمشاريع الاستثمارية التي تحتاج إلى تمويل ووعد الجانب الإماراتي بإحالتها إلى الجهات المعنية في الدولة لدراستها. ومن المقرر ان يعقد اجتماع لمجلس رجال الأعمال في الإمارات وكازاخستان اجتماعاً في أبوظبي في النصف الثاني من العام الحالي من خلال اتحاد رجال الأعمال الكازاخستانيين «اتاميكين» واتحاد غرف التجارة بالإمارات.
وكان اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة قد عمم مذكرة لوزارة الخارجية بشأن توصيات الاجتماع الأخيرة للجنة المشتركة بين البلدين على غرفة التجارة الأعضاء، حيث اتفق الجانبان على بدء مفاوضات حول مشروع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات بين البلدين فور الانتهاء من إبرام اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي وأكدا على أهمية بذل الجهود المشتركة لمواصلة تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية بين البلدين بما في ذلك تشجيع الاستثمارات المشتركة.
ومن جانب آخر عممت الأمانة العامة لاتحاد الغرف مذكرة لوزارة الخارجية حول نتائج مؤتمر فرص الاستثمار في اليمن الذي شاركت فيه الإمارات وجميع دول مجلس التعاون الخليجي في ابريل الماضي. وقد ناقشت أوراق العمل مواضيع الاستثمار في مجال إنتاج الكهرباء والاستثمار في الطاقة الكهربائية والطاقة المتجددة والبديلة والطاقة النووية.
وتم عرض ثلاث فرص استثمارية لإنشاء محطتين لتوليد الطاقة الكهربائية باستخدام الغاز في كل من «معبر، محافظة ذمار» و«بلحاف، محافظة شبوه» بقدرة 800 ميجاوات وبتكلفة إجمالية 440 مليون دولار. كما تم في الجلسة عرض الفرص الاستثمارية في مجال العقارات والإسكان التي بلغت تكلفتها الإجمالية حوالي «مليارين و40 مليون دولار».
إضافة إلى عرض فرص استثمارية متاحة لتنفيذ حوالي 50 وحدة سكنية وتجارية في كل من «صنعاء وعدن وحضرموت ولحج» بتكلفة إجمالية 596 مليون دولار، إضافة إلى عرض فرص الاستثمار في قطاع النقل وشملت إنشاء (عدد 2) من الموانئ البحرية في منطقتي «الضبة، حضرموت» و«خلفوت، المهرة» .
وتأهيل ميناء «المخاء ـ تعز» وإنشاء شركة للنقل البحري، وتم خلال الجلسة كذلك عرض مشروع إنشاء خطة سكة جديدة يربط محافظات «الجوف ومأرب وصولاً إلى ميناء بحلاف في محافظة «شبوه» وكذلك مشروع إنشاء شركة للنقل البري الدولي، وشركة للنقل الجوي الداخلي.
وأكد الملتقى على أهمية تنفيذ ما ورد في أجندة الصلاحيات الوطنية وتعزيز بيئة الاستثمار في اليمن، وضرورة مواصلة العمل على الموائمة بين النظم والقوانين الاستثمارية في اليمن ومثيلاتها في دول المجلس والاستفادة من التجارب الناجحة على هذا الصعيد.
وتوفير إجراءات التراخيص للمشروعات الاستثمارية في موقع واحد وعبر نافذة واحدة، ومنح المزيد من التسهيلات والإعفاءات المحفزة والجاذبة للاستثمار بما فيها مراجعة قانون الضرائب وتعزيز الشراكة الخليجية، اليمنية في توفير التمويل للمستثمرين من القطاع الخاص، وتنظيم ندوة لتعزيز الشراكة بين المصرفيين الخليجيين واليمنيين، ومنح تراخيص للبنوك الخليجية، وشركات التأمين للعمل في اليمن والعكس.
وقد بلغت قيمة الاستثمارات الخليجية في اليمن خلال العام 2005م حوالي 539 مليون دولار مقابل 418 مليون دولار الاستثمارات اليمنية في دول مجلس التعاون خلال نفس الفترة، وحيث تشكل الاستثمارات السعودية أكثر من 80% من مجموع الاستثمارات الخليجية في اليمن.
وأضافت الورقة كذلك بأن الاستثمارات الواردة من دول المجلس تشكل حوالي 86% من إجمالي الاستثمارات الواردة إلى اليمن من الدول العربية خلال الفترة 1995م ـ 2005 بينما تشكل الاستثمارات الصادرة إلى دول مجلس التعاون حوالي 61% من إجمالي الاستثمارات الصادرة من اليمن إلى الدول العربية.
أبوظبي ـ أحمد محسن
