افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد، رئيس دائرة الطيران المدني، الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات أمس فعاليات 4 معارض في مركز دبي التجاري العالمي، هي «الفنادق»، و«المكاتب»، ومعرض «إنريتيل» ، ومعرض أف ام اكسبو 2007، وتمتد هذه الفعاليات الأربع حتى يوم غدٍ الثلاثاء. وتعرض الشركات المشاركة في هذه المعارض الأربعة آخر الابتكارات والعروض الجذابة المتعلقة بهذه القطاعات من منتجات وخدمات متطورة وحلول متنوعة ومميزة.
وجال سموه في أرجاء المعارض الأربعة برفقة هلال المري، مدير عام مركز دبي التجاري العالمي، ومديري شركة دي أم جي ورلد دبي المحدودة ومجموعة ستريملاين للتسويق المنظمتين للفعاليات الأربع. وقال سموه في تصريحات للصحافيين بعد جولته، إن استراتيجية دبي التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وكذلك استراتيجية الدولة، جعلت دبي والإمارات حديث العالم، وقد أثبتت دبي على مدى الأعوام العشرين الماضية نقيض ما يذهب إليه البعض حول أن ما يحدث في الإمارة والدولة مجرد فقاعة مصيرها الفشل. مضيفاً أن المشاريع المنجزة والتوسعات الحاصلة سواء وخاصة في مجال مراكز التسوق ستخدم دبي والدولة في النهاية، وقد تحولت دبي إلى مركز إقليمي للتسوق وكذلك إلى مركز لوجستي يجد فيه المستثمرون والتجار كل ما يبحثون عنه.
وأعرب سموه عن اهتمامه وإعجابه بآخر المبتكرات والخدمات المعروضة في مجال التصميم المكتبي وتقنيات تجارة التجزئة اللذين يُعدّان بمثابة المحرك الديناميكي الرئيسي للنمو والازدهار الاقتصادي في المنطقة. وأشار سموه إلى ان أغلب المشاركين في المعارض الأربعة جددوا مشاركتهم في هذه الفعاليات ما يدل بشكل واضح على نجاح هذه المعارض في تحقيق أهداف هذه الشركات وتطلعاتها.
الفنادق 2007
وجال سموه في معرض الفنادق 2007 الذي يعتبر أبرز حدث متخصص بشؤون قطاعي الضيافة والترفيه في الشرق الأوسط الذي يعرض لآخر المنتجات والخدمات المقدمة لقطاع الضيافة والاستجمام المتنامي في المنطقة. ويضم معرض الفنادق الذي سجل نمواً ملحوظاً لاسيما على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، نحو 700 عارض من 46 دولة، ويمتد على مساحة 200, 27متر مربع.
وكشف تقرير حديث يسلط الضوء على مستقبل قطاع السياحة والفندقة في المنطقة حتى العام 2020 حمل عنوان المشهد الفندقي في الشرق الأوسط للعام 2020، الذي يشكل جزءاً من دراسة بحثية أعدتها مؤسسة غلوبل فيوتشرز آند فورسايت العالمية حول قطاع الضيافة والسياحة في منطقة الشرق الأوسط، والذي يشمل 13 دولة من دول المنطقة، أن الاستثمارات المتوقعة في الفنادق والبنى التحتية المرتبطة بقطاع السياحة في المنطقة ستصل إلى نحو 39 ,3 تريليونات دولار حتى العام 2020.
وحددت الدراسة الخطط الرامية إلى زيادة حجم الاستيعاب في قطاع الضيافة بمقدار 750 ألف غرفة، من مصر غرباً إلى إيران شرقاً. وتستند هذه الدراسة المعمقة والمطولة إلى رؤى ووجهات نظر مستقبلية حول الاتجاهات التي ستصوغ شكل قطاع السياحة والسفر في المنطقة حتى العام 2020 وما بعده. وقد أبرزت الدراسة تكاليف إنشاء الغرف الفندقية لأحدث المشروعات التي جرى الكشف عنها من أكثر من ثلاثين مطوراً ومستثمراً ومشغلاً، والتي تتراوح بين 100 ألف دولار و3 ,2 مليون دولار للغرفة الواحدة.
وقال روهيت تلوار، الرئيس التنفيذي المشارك لدى غلوبل فيوتشرز آند فورسايت العالمية والكاتب المشارك في إعداد الدراسة: تستخدم الدراسة مجموعة من الأساليب للكشف عن السيناريوهات والتحديات والفرص المحتملة أمام قطاع السياحة والسفر في المنطقة، كما أنها تقدم نصائح عملية حول الكيفية التي يمكن بها للاعبين في هذا القطاع الاستفادة من تلك العناصر في وضع خططهم الاستراتيجية.
وتلقي الدراسة الضوء على خمسة تحديات كبرى تواجه القطاع الفندقي، وتشمل إدارة المخاطر المتعلقة بزيادة القدرة الاستيعابية، والتصرف الفوري للتعامل مع أي نقص في الموارد، والتميز، والابتكار، والتقليل من الأثر المتنامي الذي تتركه الفنادق على البيئة.
وتابع تلوار القول: توقعت منظمة السفر والسياحة العالمية مؤخراً أن يصبح قطاع السياحة والسفر في منطقة الشرق الأوسط بحاجة إلى 5,1 مليون موظف خلال عشر سنوات، إلا أننا في ظل ما نراه من مشروعات فندقية وسياحية تحت التنفيذ حالياً في أرجاء المنطقة، نتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 5, 2 مليون موظف وحتى أكثر من ذلك وتبرز الدراسة أنه مع الانتهاء من عديد من المشاريع العقارية الكبرى في المنطقة.
فإنه سيكون أمام الضيوف ووكلاء السفر مدى واسع من الخيارات. ويكمن التحدي أمام المشغلين في التمييز بين فنادقهم، سواء فيما يتعلق بمكانة العلامة التجارية التي يمثلونها أو مستويات الخدمة التي يقدمونها. وقالت ماغي مور، مديرة معرض الفنادق: استطاع المعرض هذا العام تحطيم كافة الأرقام القياسية التي سجلت في السابق، في ظل زيادة أعداد الدول المشاركة ونمو أحجام أجنحتها.
وتشارك في المعرض كل من مصر والصين وكندا والبرازيل وفرنسا وإسبانيا واليونان والولايات المتحدة والبرتغال وبريطانيا وألمانيا ومالطا والفلبين وقبرص وتايلاند. وتتوقع منظمات السفر العالمية أن تحافظ المنطقة على معدلات النمو السنوي في مجال السفر التي تصل إلى 7, 6%، كما توقعت تستقبل المنطقة ما يصل إلى 68 مليون سائح خلال 15 عاماً.
«المكاتب« و«إنريتيل»
وتفقد سموه أجنحة العرض في معرض المكاتب، الذي يعد الحدث الرئيسي في مجال تصميم وإدارة المكاتب في المنطقة، والذي يقام للعام السادس على التوالي، ويشغل بدورته الحالية مساحة تزيد على 7500 متر مربع.. كما تفقد معرض إنريتيل الذي يضم نخبة من كبار الاختصاصيين في مجال تجار التجزئة، بدءاً بالتصميم الداخلي للمحلات والمراكز التجارية وتزويدها بالتجهيزات والسلع اللازمة، إلى آخر التطورات في مجال إدارة علاقات العملاء والتسويق والخدمات اللوجستية.
ويشهد معرض المكاتب إطلاق عدد من الشركات المشاركة منتجات حصرية وعرضا لأهم التطورات والتصاميم المبتكرة من قبل نخبة من أبرز المزودين للخدمات والمنتجات المكتبية بدءاً من الأثاث المكتبي والديكور إلى التصميم الداخلي. وتقام على هامش الحدث، سلسلة من الندوات والمحاضرات من تنظيم شركة سيتي سكيب التي ستستقدم أيضاً مجموعة من الخبراء والمتخصصين في قطاع المكاتب لمشاركة الحضور حصيلة خبراتهم بشأن أحدث الابتكارات والمستجدات المتعلقة بأماكن العمل.
ويشتمل معرض المكاتب أيضاً على مجموعة متنوعة ومتكاملة من الأنظمة الخاصة بالمكاتب، ومنها أحدث المفروشات والتصاميم الداخلية وأنظمة التخزين والإضاءة وغيرها من الخدمات الحيوية الأخرى في هذا المجال. وقالت بولا الشامي، منظّمة المعرضين: لقد مضى على تنظيمنا لمعرض المكاتب 6 سنوات، وسنتين لمعرض إنريتيل. ويسرّنا أن نرحب من جديد بالعديد من العارضين الذين شاركوا معنا مسبقاً، إضافة إلى عارضين جدد.
وإنه لمن الرائع أن نعاين عن كثب آخر ما تم التوصل إليه في التصاميم الحديثة والتقنيات العصرية المبتكرة في هذين المجالين، عاماً تلو الآخر. وأضافت الشامي أن القطاعين يمتلكان مستقبلاً واعداً وخير مثال على ذلك الإقبال الملحوظ من قبل أشهر شركات التصميم ذات العلامات التجارية المرموقة منذ فترة طويلة إثر التماسها فرصاً استثمارية مثمرة ومجزية في السوق المحلية. سيزخر كل من معرضينا هذا العام بأحداث هامة كإطلاق سلسلة من المنتجات الجديدة وطرح مجموعة من الأنظمة الجديدة.
أف أم اكسبو 2007
وجال سموه في أرجاء معرض أف أم اكسبو 2007، الحدث التجاري المتخصص في مجال إدارة المرافق في المنطقة وبتقديم الاستشارات وصيانة وإدارة العمليات ضمن المنشآت. وقالت مجموعة ستريملاين للتسويق، وشركة دي ام جي ورلد ميديا المنظمتان للحدث، إن حجم المعرض قد تضاعف هذا العام ويشهد مشاركة عدد كبير من شركات إدارة المرافق من كافة أنحاء العالم سعياً للاستفادة من سوق هذه الصناعة التي تقدر بنحو 27, 3 تريليونات درهم (92 مليار دولار) على مدى 25 عاماً المقبلة في منطقة الخليج.
ويشارك في معرض اف ام إكسبو، الذي يمتد على مدى 3 أيام، شركات ومؤسسات إدارة مرافق من 9 دول هي الإمارات والمملكة العربية السعودية وقطر وسلطنة عمان وقطر والكويت والهند والمملكة المتحدة وألمانيا. وتشترك في معرض إدارة المرافق شركات ومؤسسات من مختلف القطاعات كالبيئة والطاقة والصحة والسلامة وتقنية المعلومات والصيانة وخدمات المنشآت والعقارات والأمن.
ومن ابرز هذه الشركات إمكور لإدارة المرافق، إمريل سيرفيسيز ذ.م.م، ماف دالكيا الشرق الأوسط وفارنيك افيريال. وعلّق نيكولاس ويب من مجموعة ستريملاين للتسويق بالقول: ان مستقبل قطاع إدارة المنشآت يبدو واعداً لاسيما وأن المنطقة تشهد ازدهاراً عمرانياً يعزز أهمية دور صيانة وإدارة المنشآت العقارية.
وقال سينياد بريدجيت، من مجموعة ستريملاين للتسويق: ما زالت صناعة إدارة المرافق مفهوم ناشئ في منطقة الشرق الأوسط، ويتوقع خبراء هذه الصناعة، انتشارها في كافة أنحاء المنطقة بفضل الطفرة العمرانية الهائلة في دول المنطقة. ان نمو معرض إدارة المرافق لا يعكس نمو المنطقة فحسب، ولكنه يعكس أيضا حقيقة أن مطوري ومالكي المنشآت العقارية بدأوا يدركون الآن أهمية تطبيق إدارة مرافق فعالة ومناسبة.
ويقوم مفهوم إدارة المرافق العامة في الشرق الأوسط، على توفير إدارة متكاملة لمختلف أنواع المباني والمنشآت بدءاً من الأبراج التجارية، مروراً بمصافي النفط ووصولاً إلى المستشفيات. وتقوم الشركات المتخصِّصة في إدارة المرافق العامة بالإشراف على إدارة المباني منذ البدء بتشييدها، حيث توفر مجموعة متكاملة من الخدمات مثل تحديد استراتيجية العقار وإدارة المساحات المتاحة وإعداد البنى التحتية للاتصالات وصيانة المباني وإدارتها.
ويشير الخبراء إلى ان تكلفة التصميم والإنشاءات تقدر بحوالي 20% فقط من تكلفة دورة حياة المباني الكلية، حيث تنفق النسبة الباقية وهي 80% على عمليات تشغيل المباني وصيانتها وإدارتها خلال دورة حياتها. وأشارت بحوث جديدة أجرتها شركة ميدل إيست ستراتيجي ادفايزرز إلى ان إجمالي تكلفة المشاريع العقارية التي يجري تخطيطها وتنفيذها في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر يصل إلى 223 مليار دولار.
بينما سيبلغ إجمالي تكلفة إدارة مرافق هذه المشاريع خلال دورة حياتها 27, 3 تريليونات درهم (أي ما يعادل 892 مليار دولار). وأشارت بحوث أجرتها شركة ميدل إيست ستراتيجي ادفايزرز إلى أن حجم سوق إدارة المرافق سيصل إلى 892 مليار دولار أميركي في منطقة الخليج على مدى الـ 25 عاماً المقبلة.
ويتوقع خبراء هذه الصناعة زيادة الطلب على إدارة المرافق بشكل يواكب ويتجاوز الطفرة العمرانية في المنطقة، بحيث تلبي صناعة إدارة المرافق متطلبات واحتياجات شركات تطوير المنشآت العقارية ومالكيها لحماية استثماراتهم لمدد طويلة.
ويضم معرض العام الجاري برنامج محاضرات معلوماتيا يوفر نظرة معمقة في مواضيع وقضايا ومستجدات صناعة إدارة المرافق بمشاركة خبراء دوليين. ويركز البرنامج هذا العام على مواضيع البيئة وتشمل إدارة الطاقة وإنشاء القيمة، ما هي المباني البيئية، العوامل المؤثرة على الاستدامة ومستقبل إدارة المرافق في الشرق الأوسط.
ويتوقع أن يستقطب المعرض أكثر من 14 ألف زائر من مختلف الصناعات والقطاعات من إدارة المرافق، شركات تطوير وتخطيط المنشآت العقارية، الدوائر الحكومية، الجامعات، المستشفيات ومالكي العقارات.
«سيتي سبيس» تنظم ندوات بعنوان الحرية في أماكن العمل
تقيم شركة سيتي سبيس المتخصصة بتوفير حلول أماكن العمل، والتي تهتم بشكل خاص بالقطاع التعليمي في المنطقة، سلسلة من الندوات تحت عنوان الحرية في أماكن العمل على مدى أيام المعرض في غرفة كبار الشخصيات في قاعة زعبيل، وستشارك في الندوات شركات عالمية رائدة متخصصة تعرض فيه معارفها الغنية وتتبادل خبراتها الواسعة عن أحدث مبتكرات وتطورات أماكن العمل.
وقال جون ستاينر المدير التنفيذي لشركة سيتي سبيس: ستركز الندوات على أربعة عناصر أساسية لمكان عملنا: التصميم وحرية الحركة وعلوم بيئة العمل والابتكار. ونأمل لها أن تساهم في مساعدة المشتركين على ادراك أهمية خلق بيئة عمل محفزة تساعد على زيادة الإنتاج بما يعزز التشارك المعرفي والتواصل والابتكار.
وتتناول الندوات مواضيع متعددة، منها: أماكن العمل التعاونية، مساحات صغيرة مخصصة للاجتماعات غير الرسمية بعيدة عن ضوضاء المكتب، راحة أماكن العمل وملاءمتها، تغييرات في أماكن العمل، مكتب القرية، الاستدامة - تصاميم تتطلع إلى المستقبل، تصميم مكاتب المستقبل، التواصل في الأعمال والدور المتنامي للتنقل، وأخيراً تنظيم الكابلات في المفروشات المكتبية - تسهيل التوصيلات.
دبي ـ ضياء عبد العال



