بدأت أمس فعاليات «اجتماع المنظمة الآسيوية لنطاقات المستويات العليا»، وذلك بفندق جراند حياة بدبي، والذي سيستمر لغاية 6 يونيو الجاري، وتقوم باستضافته والمشاركة بتنظيمه الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بدولة الإمارات. وتصاحب الاجتماع ورشة عمل علمية ستعقد في اليومين الأخيرين وتتضمن إعطاء مقدمة عن المنظمات ذات الصلة، ونماذج عن إدارة نطاقات المستويات العليا لرموز الدول، وكيفية ترويج وتنمية أسماء النطاقات.
وقدم محمد ناصر الغانم، عضو مجلس الإدارة ومدير عام الهيئة، ورقة بعنوان: «الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بدولة الإمارات»، استعرض فيها التطور الكبير لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بالدولة، والذي «يشهد عصرا من النمو السريع مما يجعله من القطاعات ذات الأهمية القصوى بالمنطقة.
وذكر أنه بالنسبة للتصنيف الذي وضعته الأمم المتحدة بخصوص جهوزية الحكومة الإلكترونية لدى الدول، تصدرت دولة الإمارات في العام 2005 المرتبة الأولى أمام جيرانها وجاء تصنيفها 42 في العالم بارتفاع 18 نقطة عن العام الذي سبقه».
وتحدث الغانم عن إنجازات الهيئة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالدولة مصرحاً عن سير أسس المنافسة بقطاع الاتصالات بدخول مشغل ثانٍ. كما ذكر مشاركة الهيئة في الأسبوع الماضي بتنظيم المنتدى الإماراتي لبحوث الاتصالات وتقنية المعلومات 2007، الذي جمع خبراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من كل من أوروبا وأستراليا والولايات المتحدة الأميركية .
بهدف توفير بيئة مناسبة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الباحثين في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث أعلن المنتدى عن إطلاق شبكة الأبحاث والتعليم الإماراتية التي تهدف إلى توفير بنية تحتية متقدمة لجميع مراكز التعليم والأبحاث في دولة الإمارات لتعزيز التعاون بينها ولتوفير إمكانية الربط مع الشبكات العالمية المماثلة للمشاركة في الأنشطة البحثية.
وقال انه وإدراكا منا بأن نجاح قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات يرتبط بالأمن والأمان، قدمت الهيئة مبادرة أخرى تتمثل بتأسيس فريق الاستجابة الإماراتي لطوارئ الكمبيوتر الذي سيمثل مركزاً لتنسيق شؤون أمن الفضاء الإلكتروني بدولة الإمارات. وستتمكن هذه المبادرة من تسهيل الكشف والاستجابة ومنع مجموعة أوسع من حوادث أمن الفضاء الإلكتروني بالإنترنت. كما شدد على أن مبادرات الهيئة استمرت من خلال الاستثمار.
وتحدث الغانم عن القانون الاتحادي رقم (1) للعام 2006، والمتعلق بالتبادل والتجارة الإلكترونية، حيث تم تكليف الهيئة بتنظيم كل ما يتعلق بهذا الموضوع، بما فيها السجلات والوثائق والتواقيع الإلكترونية المرتبطة بالتبادلات والتجارة الإلكترونية.
وقد أكد سعادته على أنه بناءً على هذا التكليف، قمنا في مارس الماضي بإنشاء إدارة جديدة للتجارة الإلكترونية حيث نقوم باستقطاب المؤهلات والخبرات للقيام بالمهام الموكلة إلينا والمتعلقة بهذا القانون لتطوير إطار تنظيمي للتجارة الإلكترونية الذي سيتبنى أفضل الممارسات المطبقة في العالم.
صندوق لمبادرات التطوير
تحدث محمد ناصر الغانم عن معرض ومؤتمر الشرق الأوسط للاتصالات 2007 (ميكوم)، والذي تم انعقاده لأول مرة بمدينة أبوظبي، حيث تم إطلاق صندوق تطوير الاتصالات ونظم المعلومات. وأوضح سعادته أن الصندوق هو مشروع يعتبر كرأس حربة لمبادرات التطوير الرئيسة في قطاع الاتصالات ونظم المعلومات.
وذلك من خلال تمويل مشاريع البحوث الآيلة إلى تحصين وتمتين وتحسين قطاع الاتصالات ونظم المعلومات، حيث يقوم الصندوق بتمويل الهيكلية والبنية التحتية والموارد المطلوبة لتشغيل مركز للبحوث والتطوير على المستوى العالمي؛ بالإضافة لتمويل رجال الأعمال المبتدئين والمواهب الإماراتية الذين يودون تأسيس الشركات التي تعمل ضمن قطاع الاتصالات ونظم المعلومات.
كما ويؤسس الصندوق منصة إطلاق لتتمكن الشركات المختلفة من المشاركة بنجاح في الأعمال والتعاملات المتعلقة بقطاع الاتصالات ونظم المعلومات، حيث التمويل مرهوناً بإثبات قابلية تطبيق المشروع تجارياً في سوق القطاع المربح.
ويقوم الصندوق بتجهيز وتمكين المعاهد التعليمية بالدولة لخدمة قطاع الاتصالات ونظم المعلومات بطريقة أفضل، من خلال تشكيل شراكات استراتيجية مع منظمات ومستثمري أصول وخبراء مشهود لهم على الصعيد الدولي، من أجل التأسيس لمنهاج متين لقطاع الاتصالات ونظم المعلومات، وتشكيل هيئة خبيرة في هذا القطاع، واكتساب التسهيلات والبنية التحتية المطلوبة لتأمين تعليم بالمستوى العالمي.
ويعمل الصندوق على تمويل برامج المنح التعليمية للطلبة الإماراتيين المتفوقين كاعتراف بتميزهم في حقل الاتصالات ونظم المعلومات، حيث تهدف هذه المنح إلى الاعتراف ومكافأة المواهب الشابة من خلال تمويل رسوم التسجيل وتكاليف السكن في الجامعات الموافق عليها من قبل الصندوق، على أن تكون المنح المعطاة خاضعة لشروط الأداء الأكاديمي والتعهد بالعمل في قطاع الاتصالات ونظم المعلومات بدولة الإمارات لمدة خمسة أعوام بعد التخرج واستكمال الدروس.
وقال في ختام كلمته «في جميع أنحاء الدولة، أصبحت الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من المتطلبات الضرورية لحياة الناس اليومية ابتداءً بالإعلام، مروراً بالاتصالات والخدمات الصحية والتعليمية، وغيرها. وعليه، فإن الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات مصممة على تطبيق والمحافظة على الاستراتيجية التقنية للحكومة بمقاربة جريئة وإيجابية للتماشي مع احتياجات البلد للتطوير المستمر للقطاع.