بدأت أول من أمس السبت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية الاجتماعات التحضيرية للدورة الاستثنائية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على مستوى وزراء المال والاقتصاد والتجارة العرب يوم الأربعاء المقبل برئاسة تونس .. حيث عقد ممثلون من القطاع الخاص بالدول العربية من الاتحادات الصناعية والتجارية والغرف القطرية العربية والاتحادات العربية النوعية.
بالإضافة إلى عدد من رجال الأعمال العرب اجتماعا أمس لمناقشة رؤية القطاع الخاص العربي في كيفية التغلب على المشكلات التي تواجههم عند عملية التصدير أو الاستيراد للسلع العربية في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي دخلت حيز التنفيذ في بداية عام 2005.
وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون الاقتصادية السفير محمد بن إبراهيم التويجري إن تخصيص اجتماع استثنائي لوزراء المال والاقتصاد العرب لمناقشة قواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية المتبادلة في إطار المنطقة الحرة العربية الكبرى للتجارة يعكس الاهتمام العربي بتلك القضية التي مازالت تعيق زيادة حركة التبادل التجاري العربي.
وأضاف السفير التويجري في تصريحات صحافية أمس السبت إن الوزراء رأوا تخصيص اجتماع للقطاع الخاص العربي قبيل اجتماعهم لمعرفة مرئيات هذا القطاع وكذلك الاتحادات النوعية العربية وكذلك معرفة متطلباتهم فيما يتعلق بهذه المعوقات المتعلقة بقواعد المنشأ بهدف تيسير وتنمية التبادل التجاري العربي.
وأشار إلى أنه عند الاتفاق على قواعد المنشأ من قبل الوزراء العرب يوم الأربعاء المقبل سيكون قد تم إنجاز 95 في المئة من المشكلات المتعلقة بالتبادل التجاري ويتبقى فقط 5 في المئة تتعلق بالتبادل الثنائي بين الدول العربية ومبدأ المعاملة بالمثل سيتم حلها من خلال التبادل التجاري.
وأوضح التويجري ان مشكلة قواعد المنشأ بالنسبة للسلع هي المشكلة الكبرى في عملية التبادل التجاري مؤكدا على أن القضاء على هذه المشكلة سيساعد في تعزيز التبادل التجاري والانطلاق لمرحلة أكبر لانجاز منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ثم الانتقال لمرحلة الاتحاد الجمركي العربي وصولا لقيام السوق العربية المشتركة.
ولفت إلى ان الاجتماع الاستثنائي القادم للمجلس الاقتصادي والاجتماعي مخصص لبحث مشكلة قواعد المنشأ العربية المكونة في السلع العربية حسب النسب المتفق عليها بحدود 40 في المئة من مكونات السلع موضحا أنه لكي يتم تطبيق اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري التي هي جوهر منطقة التجارة الحرة العربية فلا بد من الاتفاق على قواعد المنشأ وقال انه تم بالفعل الاتفاق على قواعد المنشأ العربية وبقي الاتفاق على قواعد المنشأ غير العربية.
وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين الدول العربية خلال عامي 2005 / 2006 وبعد دخول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى حيز النفاذ في أول يناير عام 2005 سجل زيادة في حركة التجارة العربية بشكل ملحوظ مقارنة بإحصاءات عام 2003 /2004 مؤكدا أن حجم التجارة العربية سيتضاعف بشكل لافت بعد الانتهاء من إقرار قواعد المنشأ للسلع العربية في إطار منطقة التجارة الحرة.