وقعت شركة منازل للهياكل الحديدية اتفاقية مع شركة جينيسس الكندية يتم بمقتضاها نقل تكنولوجيا تصنيع وتركيب الهياكل الحديدية للمباني السكنية والتجارية فضلا عن المساعدة الفنية والتدريب لمصنع الشركة الذي يجري تشييده في المنطقة الصناعية بالمصفح. و
قال محمد خليفة بن فهد المهيري رئيس مجلس إدارة الشركة إن العقد الذي جرى توقيعه مع الشركة الكندية الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط ويسمح لشركة «منازل» للهياكل الحديدية بنقل التكنولوجيا الخاصة بتصنيع الهياكل الحديدية المتعلقة بإنشاء المباني على اختلاف أنواعها لمصنع الشركة لمدة خمس سنوات مما يساهم في توطين تكنولوجيا جديدة في الإمارات والمنطقة، مشيرا إلى أن العقد الموقع مع الشركة الكندية يمنح «منازل» حق تصنيع الهياكل الحديدية التي تنتجها «جينيسس» بذات المواصفات ومقاييس الجودة مع وضع اسم الشركة المحلية عليها.
وأضاف أن العقد يتضمن توريد الشركة الكندية لخط وطريقة الإنتاج وخطة العمل بدءاً من توريد المادة الخام وحتى خطة تسويق منتجات المصنع وتدريب الكادر الفني للمصنع في كندا، ومد المصنع بالخبراء الفنيين، على أن تكون «منازل» هي الوكيل الحصري للشركة الكندية في الإمارات وقطر، موضحا أن مدة العقد خمس سنوات يتم تجديدها لفترة مماثلة باتفاق الطرفين، تسعى خلالها شركة «منازل» للهياكل الحديدية لتوطين التكنولوجيا الجديدة وتسويقها في المنطقة.
وتوقع المهيري أن يحدث إنتاج مصنع الشركة ثورة في عالم البناء والتشييد بالمنطقة بما يوفره من مزايا تتمثل في خفض تكلفة إنشاء المباني من الهياكل الحديدية بنسبة 40% واختصار زمن الإنشاء بنسبة 50% وإطالة عمر المبنى إلى 80 عاما مشددا على أن المصنع سيبدأ الإنتاج الفعلي في ديسمبر المقبل بطاقة إنتاجية سنوية 200 ألف متر مربع في ظل خطة تقضي باستحواذ المصنع على 25% من الطلب على المباني في السنة الأولى ترتفع إلى 30% في السنة الخامسة، ويبلغ رأس مال المشروع نحو 20 مليون درهم ويقام على مساحة 6 آلاف متر مربع بمدينة مصفح الصناعية.
وقال إن فكرة مشروع تصنيع المقاطع الحديدية لإنتاج المساكن التجارية والسكنية تتبدى في إدخال واستغلال تكنولوجيا جديدة كلياً في المنطقة العربية، ومحاولة توطينها وإحداث ثورة في مفاهيم البناء المستخدمة حالياً في الإمارات بصفة خاصة والمنطقة العربية بما فيها دول مجلس التعاون بصفة عامة، وأضاف إن المصنع الجديد يستهدف إنتاج وتصنيع 200 ألف متر مربع سنوياً من الألواح المعدنية في حالة العمل بالطاقة القصوى قبل التوسع في المرحلة الثانية.
وتشمل 108 آلاف متر مربع حوائط قياسية بنسبة 54% و46 ألف متر مربع أرضيات قياسية بنسبة 23% و46 ألف متر مربع أسقف قياسية بنسبة 23%، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى من الإنتاج تتضمن إنتاج 200 ألف متر مربع سنويا تكفي لبناء 500 فيلا حديثة على مساحة 400 متر لكل منها أو 6 آلاف شقة تتكون من حجرة وصالة، ويمكن بناء مبانٍ بحد أقصي 6 أدوار وفقا للتكنولوجيا الجديدة في المصنع.
وأوضح المهيري أن إنتاج مصنع الشركة من الهياكل الحديدية وطريقة بناء الوحدات السكنية التي يستخدمها تمثل حلا جذريا للتحديات التي يواجهها قطاع البناء والتشييد في دولة الإمارات والمنطقة، خاصة ارتفاع أسعار مواد البناء وندرة شركات المقاولات مقارنة بحجم المشروعات المطروحة، حيث تنخفض تكاليف البناء بنسبة 40% في حالة استخدام منتجات المصنع، مما ينعكس بصورة إيجابية على القيمة الايجارية للمساكن وكلفة الاستثمار، بشكل يؤدي إلى جذب المستثمرين ورؤوس الأموال للدولة في النهاية.
وشدد على أنه وفقا للتكنولوجيا الجديدة فإن الشركة تقوم بتصنيع وتركيب الفيلا أو المبنى السكني في غضون 6 أسابيع يتم بعدها البدء في التشطيبات النهائية، وفي إمكان المالك أن يسكن في منزله خلال شهرين فقط من بدء البناء، مشيرا إلى أن الشركة تمنح صاحب المنزل ضمانا لمدة 80 عاما ضد الصدأ والحريق والتآكل والتلف.
في الوقت الذي يبلغ فيه العمر الافتراضي للمباني الأسمنتية في الدولة 20 عاما فقط، كما أثبتت اختبارات الصلابة التي أجرتها مؤسسات الرقابة والجودة الأوروبية والكندية متانة المباني المصنعة من الهياكل الحديدية وقدرتها على تحمل الكوارث الطبيعية كالزلازل والأعاصير بمعدلات تفوق قدرة تحمل المباني الأسمنتية، الأمر الذي دفع الأميركيين إلى اعتماد النظام أو التكنولوجيا الجديدة في البناء بعد أعاصير كاترينا المدمر.
وأضاف انه من بين المميزات العديدة للمشروع، المرونة العالية في تصميم المباني والفلل وبإمكان المصنع تصميم وتنفيذ أي شكل يرغب فيه صاحب المنزل من خلال برامج الكمبيوتر المستحدثة مما يمنح صاحبه الإحساس بالراحة مشيرا إلى أن العديد من دول أوروبا واستراليا وكندا بدأت تتجه للنظام الجديد في البناء كبديل أفضل للطابوق والمباني الخشبية.
وأوضح أن المشروع يصنف ضمن قطاع الصناعات المعدنية وفق التصنيف الصناعي للمؤسسة العامة للصناعة بإمارة أبوظبي، ويعد من مشاريع الصناعات التحويلية المتوسطة من حيث رأس المال، حيث يقدر بنحو 20 مليون درهم، بينما يبلغ عدد العمال 20 عاملا وفنيا وإداريا، مشيرا إلى أنه يأخذ من الناحية القانونية شكل شركة ذات مسؤولية محدودة.
وشدد المهيري على أن إدارة المصنع قررت تشكيل لجنة مشتركة من المالك والإدارة والاستشاري الاقتصادي للقيام بزيارة رسمية إلى كل من برنامج الشيخ زايد للإسكان وصندوق الزواج، ودائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية لعمل عرض تقديمي عن المشروع والفوائد التي يمكن أن يقدمها لعملائه، ومن ثم اعتماد منتجاته، فضلا عن إمكانية إبرام عقود مباشرة بتكليف المصنع بتوريد منتجاته لبناء الفلل الخاصة بالمواطنين التي تمول من خلال برنامج الشيخ زايد للإسكان.
وأوضح أنه يتم تجهيز المقاطع الحديدية للمبنى وفقاً للتصاميم الهندسية من قبل الاستشاري المعماري للمشروع ومن ثم معالجة تلك التصاميم بواسطة تكنولوجيا المشروع من خلال برامج الحاسب الآلي التي تعد أهم عناصر التقنية التي تنفرد بها التكنولوجيا المتعاقد عليها، ومن خلال الحاسب الآلي يتم تلقيم ماكينات خط الإنتاج بالبيانات والمعلومات اللازمة لتقطيع وتخريم وبرشمة المقاطع الحديدية للمبني، وتصنيفها وتجميعها إلى أرضيات وحوائط وأسقف.
وقال إن عملية البناء وفق التكنولوجيا الجديدة تتطلب في البداية تجهيز وتمهيد أرض المبنى وفقاً لتعليمات خبراء المصنع وموافقة الاستشاري المعماري للمشروع، ثم تجميع أجزائه وفقاً لترتيب البناء وشحنه إلى الموقع، على أن تتم عملية التركيب طبقا لتكنولوجيا المصنع وإجراء الاختبارات النهائية عليه من قبل خبراء المصنع قبل السماح لمالكه بالسكن فيه، مؤكدا أن التشطيبات الداخلية تتم وفقاً لمتطلبات المالك المعتمدة من الاستشاري المعماري للمشروع.
وذكر أن شركة «جينيسس» الكندية، موردة التكنولوجيا، قامت بإنشاء 52 ألف وحدة سكنية وفق نظام الهياكل الحديدية في مدينة تورونتو وتملك 7 مصانع في العالم 3 منها في أميركا الشمالية وواحد في كل من أسبانيا وإيران والباقي في كندا، مشيرا إلى أن (منازل للهياكل الحديدية) نجحت في توقيع 3 عقود لمبانٍ تتكون من مجموعة فلل وبنايات من 6 أدوار في الإمارات وفقا للتكنولوجيا الجديدة قبل بدء الإنتاج الفعلي للمصنع.
وأكد رضا مسلم مدير عام تروث للاستشارات الاقتصادية المستشار الاقتصادي للمشروع التي أعدت دراسة الجدوى للمشروع أن إدخال تكنولوجيا البناء الجديدة وفقاً لأسلوب الهيكل المعدني يعد ثورة حقيقية في ثقافة البناء السائدة الآن في الإمارات ومنطقة الخليج.
متوقعا أن يساهم المصنع الجديد بإنتاجه في تحقيق العديد من الفوائد من بينها تأمين المسكن المناسب لشريحة كبيرة من مواطني الدولة محدودي الدخل لقلة تكلفة الإنشاء وفقا لأسلوب المباني الحديدية وزيادة العمر الافتراضي للمبني ليصل إلى 80 سنة مقابل 20 سنة للمباني الخرسانية والمساهمة في تحقيق الاستقرار الاجتماعي للأسرة داخل الدولة، وإمكانية مخاطبة الجهات الرسمية المعنية بتوفير السكن لمواطني الدولة في الإمارات الشمالية خاصة برنامج الشيخ زايد للإسكان.
وأشار إلى أن التكنولوجيا الجديدة المستخدمة في البناء توفر في الطاقة الكهربائية للعزل الحراري الجيد الذي تتميز به الحوائط المصنعة من الألواح الحديدية، على عكس الطابوق الذي يمتص الحرارة ويحتفظ بها، فضلا عن قدرة تلك الحوائط العالية على عزل الصوت، وعدم حاجة المبنى للتجهيزات الأرضية الضخمة.
وأوضح أن المصنع سينتج بشكل أساسي مجموعتين من المنتجات تتكامل مع بعضها في شكل مبنى سكني أو تجاري تتمثل في المقاطع الحديدية وهي عبارة عن حديد صلب مكسو بطبقة من الزنك مشكل على هيئة مقاطع على شكل U و Cبألوان مختلفة وأسماك متعددة وقدرة عالية على التحمل تبلغ 280-320 نيوتن/مم2، مشيرا إلى أن المبنى بالكامل يعتمد على المقاطع الحديدية في كل من الأعمدة والسقوفات والحوائط، و تستخدم أنواع مختلفة من المواد التي تناسب البيئة لعمل الحوائط والجدران الخارجية والفواصل الداخلية.
وقال إن إنتاج المصنع المتوقع يتميز بالمرونة من ناحية صلاحيته لكل أنواع المباني في حدود ارتفاع 6 طوابق مهما كان الغرض من المبنى واستخداماته مثل الفلل والمساكن الشعبية والبيوت العربية والمراكز التجارية والمساجد والورش الصناعية والمعارض والفنادق الصغيرة والنزل.
مشيرا إلى أن الإنتاج يقدم مستوى جودة مرتفع للغاية بسبب دقة تصميم المبنى وتوزيع الأحمال إلكترونيا حسب نظام مبرمج بتقنية عالية، واعتماده على نوعية مواد ذات مواصفات ممتازة ودقيقة ويمكن اختبارها فضلا عن كون الإنتاج لا يشكل أي أخطار على البيئة وليست لديه أية عوادم أو مخلفات، والمرونة من حيث القابلية للتعديلات المستقبلية بالمبنى أو الإضافات بغرض التوسعة أو تغيير الغرض من المبنى، أو إحداث تغييرات في الشكل أو التصميم.
وتوقع رضا مسلم حصول المصنع على قبول 25 % من القطاع المستهدف ترتفع بعد السنة الخامسة إلى 30%، لافتا إلى أن المصنع سيعمل بطاقة 60% في السنة الأولى ترتفع إلى 80% في السنة الثانية و سيصل المشروع إلى نسبة استغلال الطاقة 100% في السنة الثالثة.
