تتضارب الآراء حول مدى استمرار الطفرة العقارية في دبي وثبتت حتى الآن صحة رأي المتفائلين بشأن الطفرة العقارية المستمرة في دبي من أكثر من ثلاث سنوات حيث ارتفعت أسعار العقارات بشكل صاروخي منذ صدور قانون التملك الحر.ونقلت مجلة (ميد) عن وكالة عقارية أن أسعار العقارات ارتفعت 200% بين 2002 و2006 وقال جون ديفيز الرئيس التنفيذي لوكالة كوكيرز ميدل ايست إن دبي تمثل فرصة استثمارية للمشترين طوال السنوات الأربع الماضية وارتفاع الطلب هو سبب ارتفاع الأسعار.
غير أن هناك متشائمين يعتقدون أن ارتفاع الأسعار أدى إلى حدوث بالون في قطاع العقارات ولابد أن يأتي وقت ينفجر فيه هذا البالون وتعتبر هذه النظرية تجربة العقارات في الشرق الأقصى في التسعينات فقد بلغت الأسعار مستويات قياسية في ماليزيا وتايلاند وجذبت المضاربين في منتصف التسعينات قبل ان يحدث التصحيح المؤلم في الاسعار في الازمة الاسيوية عام 1997.
وتوقع خبراء اقتصاديون ان تحدث حركة تصحيح في اسعار العقارات في دبي خلال 24 شهرا اي في منتصف 2004 غير ان التوازن بين العرض والطلب هو الذي سيحدد نمط اداء السوق.وتفيد دراسة جديدة اجرتها مجلة «ميد» الاقتصادية ان السوق العقارية في دبي قوية حيث ان الطلب من المتوقع ان يفوق العرض خلال الفترة المقبلة.
وتفيد بيانات جمعها فؤاد بدوي رئيس شركة مواد البناء اميراتس بيشانيز عن الوحدات التي ستطرح في السوق بحلول 2010 وعددها 175 الف وحدة سوف تضاف الى 226 الف وحدة في السوق فعلا حاليا وقدرت كوليرز للعقارات ان الوحدات الجديدة التي ستنتهي بحلول 2010 ستكون 170 الف وحدة الى 240 الف وحدة هذا من جانب العرض اما من جانب الطلب فهناك عنصران رئيسيان هما النمو السكاني ومتوسط عدد السكان لكل وحدة وتقول حكومة دبي ان سكان الامارة بلغوا 4 ,1 مليون نسمة في 2006 بارتفاع بنسبة 7, 6% مقارنة بالعام السابق له.
غير ان العدد الحقيقي يبدو اكبر من ذلك لان هناك عاملين مقيمين في دبي غير مسجلين وتقدر (ميد) ان يصل سكان دبي بحلول 2010 نحو مليونين او مليونين ونصف.غير ان النمو السكاني يوضح نصف الصورة فقط كما تقول (ميد) فهناك كثير من السكان يشتركون في السكن ويعيشون في مساكن عمالية ولذلك لن يكون له تأثير على عدد السكان نسبة الى الوحدات السكنية المطلوبة وكان عدد السكان الى الوحدات السكنية في دبي 7 إلى واحد عام 2000 وانخفض إلى 4,6 الى واحد حاليا.
لكن بدوي درس حاجة المؤسسات لسكن موظفيها لقياس الاتجاهات المستقبلية مثلا طيران الامارات سوف تحتاج الى اكثر من الف وحدة سكنية سنويا لعمالها وموظفيها وتوقع بدوي الحاجة الى 181 الف وحدة سكنية بحلول 2010 رغم ان العدد قد يرتفع نظرا لنمو مراكز التوظيف مثل منطقة جبل علي الحرة ونخلة الجميرا غير محسوبين في التوقعات وتوقع بدوي ان تنخفض نسبة السكان الى الوحدة السكنية ليصل الى 5, 5 الى واحد بحلول 2010 بعد مقارنة مع تجربة سنغافورة وايرلندا.
وتوقعت (ميد) عدة سيناريوهات على أساس أن السكان بين مليونين او مليونين ونصف المليون ونسبة السكان الى الوحدات السكنية 5,5 ـ 6 الى واحد والمعروض من الوحدات السكنية 400 الف وحدة سكنية والسيناريو الاول يتوقع ان يكون هناك 68 الف وحدة سكنية زائدة بحلول 2010 بفرص نمو سكاني ضعيف وارتفاع نسبة السكان الى الوحدات السكنية والسيناريو الثاني يقوم على ارتفاع سكاني وانخفاض في نسبة السكان الى الوحدات السكنية وهو اكثر السيناريوهات تفاؤلا ويتوقع ان يكون هناك نقص في الوحدات بمقدار 99 الف وحدة سكنية وهناك سيناريو ثالث متوسط بمقدار 10 الاف وحدة سكنية بحلول 2010.
وهناك باحثون يقولون انه ليس من المحتمل حدوث هذه السيناريوهات لان حركة تصحيح في الاسعار لابد ان تحدث عندما تدخل وحدات سكنية جديدة الى السوق وتتوقع وكالة كوليرز ايضا ان يحدث ذلك ويتوقع بنك ستاندرا تشارترد نفس الشيء لان هناك فجوة بين الاسعار المسجلة واسعار الصفقات الفعلية.
وختمت مجلة «ميد» بقولها ان مستقبل السوق العقارية في دبي يتوقف على نقطة التقاء العرض والطلب فهناك وحدات جديدة تحت الانشاء وهناك المزيد من المزمع ان يبنى أيضا ولذلك اذا استمر السكان في النمو لن يحدث الانهيار الذي يتحدث عنه البعض وسوف تستمر الطفرة العقارية او على الاقل ستكون السوق متوازنة.
ترجمة: أشرف رفيق
