يبدأ اليوم الأحد صندوق الشيخ خليفة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة نشاطه الرسمي واستقبال طلبات التسجيل للاستفادة من برامج الدعم المطروحة للمواطنين في إمارة ابوظبي والمتمثلة في برنامجي بداية وزيادة لتقديم الحلول التمويلية
ويهدف الصندوق الذي أنشئ تنفيذاً لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ،حفظه الله، وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي إلى المساهمة في حل مشكلة نقص التمويل والخبرات التي قد يصادفها المستثمر الشاب عند إقامة المشروع الذي يطمح إلى تنفيذه وتنمية روح الاستثمار في أوساط الشباب والشابات المواطنين ودعم مبادراتهم الاستثمارية بالإضافة إلى إيجاد رافد مهم من روافد تنويع مصادر الدخل في الإمارة وبناء قاعدة اقتصادية قوية وتدريب وتأهيل المواطنين والمواطنات بحيث يصبح كل منهم قادراً على إدارة مشروعه بنفسه.
وحول الخدمات التي سيقدمها الصندوق قال حسين جاسم النويس رئيس مجلس الإدارة إن الصندوق سيوفر عدداً من الخدمات التي تهدف إلى تعزيز قاعدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تعد محوراً مهماً لضمان إقامة اقتصاد مزدهر.
وأوضح أن الصندوق سيقدم للمواطنين قروضا بدون فوائد لتمويل مشاريع لا يتعدى حجم الاستثمار فيها المليون درهم.. مشيرا إلى انه سيتم احتساب فائدة مخفضة على قروض المشاريع التي يزيد حجمها على المليون درهم ولغاية 5 ملايين درهم .ولفت النويس إلى أن الصندوق سيقوم بالمشاركة في رؤوس أموال المشاريع التي لا يمكن لأصحابها توفير كامل الحصة المطلوبة منهم للحصول على القروض اللازمة.
وكشف عن أن الصندوق سيعمل مستقبلا على تأسيس حاضنات أعمال وحاضنات للصناعات في أبوظبي كمرحلة أولى ومدينة العين والمنطقة الغربية كمرحلة لاحقة، وسيوفر الصندوق مكاتب ومصانع صغيرة بإيجارات رمزية ولفترات محدودة لا تتجاوز 3 سنوات للمشاريع الناشئة، إضافة إلى توفير خدمات مساندة مشتركة مثل غرف الاجتماعات والسكرتارية والأجهزة المكتبية التقنية وغيرها إضافة إلى الخدمات الاستشارية في المجالات الإدارية، المحاسبية، القانونية، والتسويقية وما إلى ذلك من متطلبات نجاح المشاريع.
وفيما يتعلق ببرامج الصندوق قال النويس :منذ اليوم يمكن لمواطني إمارة ابوظبي الاستفادة من مزايا برنامجي بداية وزيادة لتحقيق أحلامهم في تنفيذ المشاريع الخاصة بهم أو توسيع مشاريعهم القائمة حاليا.
وأوضح أن الصندوق صمم برنامج بداية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الجديدة حيث سيتم توفير قروض ميسرة لأصحاب هذه المشاريع بحد أعلى يصل إلى ثلاثة ملايين درهم.وأضاف انه تم طرح برنامج زيادة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة القائمة والتي يرغب أصحابها بتطويرها وتحديثها حيث سيتم توفير قروض ميسرة لأصحاب هذه المشاريع بحد أعلى يصل إلى خمسة ملايين درهم.
وأعلن النويس أن الصندوق سيطرح اعتبارا من اليوم الأحد أول برنامج تدريبي يشمل تدريباً للمتفرغين من مقدمي الطلبات إضافة إلى برنامج تدريب لغير المتفرغين والموظفين.وقال: تم تصميم هذين البرنامجين لتلبية احتياجات المتقدمين للاستفادة من خدمات صندوق خليفة وتطوير قدراتهم في مختلف المجالات المتعلقة بضمان نجاح واستمرارية المشروع.
وأشار إلى أن المشاركين في البرنامج المطروح باللغة الانجليزية سيستفيدون من 60 ساعة من التدريب تشمل جميع المجالات الحيوية مثل تخطيط الأعمال والتسويق والمحاسبة والإدارة المالية والموارد البشرية. إضافة إلى التدريب العملي عبر ورش عملية لوضع المتدرب في الأجواء الحقيقية للعملية الاستثمارية.
ويضم البرنامج التدريبي الأول للصندوق 20 مشاركاً بحصص تدريبية تستغرق 3ساعات يوميا لمدة 4 أسابيع.
وأشار إلى أن الصندوق بصدد طرح برامج تدريبية باللغة العربية في المستقبل القريب حيث يعمل مع جهات استشارية متخصصة وذات خبرة عريقة لتصميم برامج من شأنها المساهمة في تأهيل وتدريب المواطنين وإكسابهم الخبرات والقدرات الضرورية لإدارة المشاريع بمختلف أنواعها.
وقال : نحن في صندوق خليفة نؤمن أن وجود الفكرة وحدها ليس كافيا لإقامة المشروع حيث لابد من أن تصاحبها الخبرات اللازمة لضمان استمرار المشروع ونجاحه. وأضاف: من هنا جاءت فكرة طرح برامج التدريب والتأهيل وتعميق الخبرات من خلال الشراكات الاستراتيجية مع العديد من المؤسسات والهيئات الاستشارية العالمية.
وأوضح أن منظومة الصندوق تقوم على ثلاثة محاور متكاملة ترتكز على توفير التمويل وتوفير التدريب إضافة إلى توفير الخدمات الاستشارية والحاضنات، مؤكدا أن نجاح المشروع لا يقوم على توفير التمويل وحده حيث يحتل محور التدريب والتأهيل الإداري مساحة مهمة وحيوية لضمان النجاح إلى جانب توفير الخدمات الاستشارية القانونية والمالية والإدارية وغيرها ضمن حاضنات الأعمال والصناعات التي تستمر لمدة ثلاث سنوات.
وقال النويس: من المهم توفير الرعاية للمشاريع خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر المشروع حيث تؤكد التجارب العالمية أن هذه المرحلة تعتبر حاسمة في تحديد نجاح أو فشل المشروع، مؤكدا أن الصندوق سيوفر كل الدعم اللازم لاجتياز هذه المرحلة والانطلاق نحو التميز والنجاح.
