وقعت شركة أبوظبي للموانئ اتفاقيات تعاون مع شركتي موانئ دبي العالمية وعالم المناطق الاقتصادية التابعتين لـ »دبي العالمية« تقوم بموجبها موانئ دبي العالمية بتشغيل ميناء مدينة خليفة الصناعية بالطويلة وتشغيل عالم المناطق الاقتصادية المنطقة الحرة للتجارة والخدمات اللوجستية في منطقة الطويلة في أبوظبي.

وجاء توقيع هذه الاتفاقيات على هامش الاحتفال الذي أقيم بفندق شاطئ الراحة بابوظبي بمناسبة مرورعام على إنشاء شركة مرافئ ابوظبي وتولي موانئ دبى العالمية إدارة وتشغيل موانئ ابوظبي.

وتمثل الاتفاقيات الخطوة الأولى نحو إنشاء مشروعات مشتركة بين الشركات الثلاث حيث تعتبر شركة موانئ دبي العالمية واحدة من كبار مشغلي المرافئ البحرية في العالم ولديها اتفاقية حالياً لتقديم خدمات الإدارة لميناء زايد في أبوظبي وستمثل مشاركتها في ميناء خليفة المرحلة التالية في علاقتها المتنامية مع شركة أبوظبي للموانئ.

وستقوم عالم المناطق الاقتصادية التي تعتبر إحدى أكبر مطوري ومشغلي المناطق الحرة في العالم بداية بإدارة المنطقة الحرة للتجارة والخدمات اللوجستية التي تبلغ مساحتها 25 كم مربعاً ضمن المنطقة الصناعية الكبرى في منطقة الطويلة الواقعة عند منتصف الطريق بين أبوظبي ودبي.

وقال ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للموانئ إن توقيع هذه الاتفاقيات مع موانئ دبي العالمية وعالم المناطق الاقتصادية يعتبر خطوة إلى الأمام على طريق تعزيز التعاون والتكامل بين أبوظبي ودبي كما أنه مثال آخر على الكيفية التي تواصل بها شركة أبوظبي للموانئ تطبيق رؤيتها بشكل سريع لإنشاء ميناء ومناطق حرة بمستويات عالمية في الطويلة .

و تظهر التزام شركة أبوظبي للموانئ بمشاركة أفضل الجهات العاملة في هذا المجال لتطوير منطقة الميناء لخدمة الطلب المتزايد باستمرار فيها مشيرا إلى أن الميناء الجديد ومنطقة التجارة والخدمات اللوجستية سيُرسِّخ موقع الإمارات كمركز عالمي المستوى للنقل والخدمات اللوجستية.

وأكد سلطان أحمد بن سليِّم رئيس »دبي العالمية« إن الخبرة التي اكتسبتها »دبي العالمية« على مدى سنوات طويلة في إدارة المرافئ في كل من أبوظبي وجبل علي وسمعتها كمشغل عالمي المستوى للموانئ والمناطق الاقتصادية جعلتها خياراً طبيعياً لهذا المشروع المشترك مشيرا إلى أن هذا التعاون يشكل معلماً بارزاً على طريق بناء العلاقات التجارية بين إمارتي أبوظبي ودبي ويركز على جعل الإمارات مركزاً لأرقى الموانئ والمناطق الصناعية في العالم.

وأشار أحمد سعيد الكليلي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة أبوظبي للموانئ إلى أن هذه الاتفاقيات مع موانئ دبي العالمية وعالم المناطق الاقتصادية تمثل خطوة مهمة على طريق إنشاء أحد المشروعات المشتركة المحورية لميناء خليفة والمنطقة الصناعية موضحا أن هذه الاتفاقيات ستمكن شركة أبوظبي للموانئ من تقديم خدمات وتسهيلات مميزة لا تضاهى.

وأضاف أن هذه الاتفاقيات تظهر أنه تم قطع شوط مهم في تطوير الميناء مشيرا إلى أن إدارة شركة أبوظبي للموانئ تبذل قصارى جهدها للقيام بواجبها في دعم إمارة أبوظبي على تنويع اقتصادها.

من جانبه أعرب جمال ماجد بن ثنية نائب رئيس موانىء دبي العالمية والمدير التنفيذي لمجموعة عالم الموانىء والمناطق الاقتصادية عن سعادته للمساهمة في تحقيق الرؤية التي تملكها شركة أبوظبي للموانئ لميناء خليفة والمنطقة الحرة للتجارة والخدمات اللوجستية مشيرا إلى أن إدارة عمليات الميناء والمناطق الحرة في الطويلة ستكمل العمليات الرائدة للشركة في دبي وستمهد الطريق لتحقيق نمو صناعي كبير في الإمارات لسنوات طويلة مقبلة.

وتعتبر شركة أبوظبي للموانئ مطوراً رئيسياً للموانئ والمناطق الصناعية وتهدف لوضع قاعدة لنمو مستدام يشجع على التوسع الاقتصادي في أبوظبي عبر تطوير مشروعات كبرى بالتعاون مع القطاع الخاص.ويضم مشروع ميناء خليفة والمنطقة الصناعية ميناءً متعدد الاستخدامات يقع على بعد 5 كم عن الشاطئ.

ويغطي مساحة تبلغ 2.2 كم مربع. وستصل الطاقة الاستيعابية للميناء في مرحلته الأولى إلى ما يعادل مليوني حاوية نمطية (حاوية قياس 20 قدما مكعبا) والتي من المخطط أن يبدأ تشغيلها في نهاية العام 2010. بينما تمتد المنطقة الحرة للتجارة والخدمات اللوجستية في مرحلتها الأولى على مساحة 25 كم مربع، وستكون المنطقة الحرة الأولى من نوعها في إمارة أبوظبي.

ويشمل دور شركة أبوظبي للموانئ في دعم حركة النمو الاقتصادي تطوير الموانئ القائمة بالإضافة إلى إنشاء موانئ جديدة، وتطوير تشريعات مشجعة للمستثمرين وإقامة تجمعات اقتصادية ومناطق حرة على مستوى عالمي.وقال محمد المناعي الرئيس التنفيذي لشركة مرافئ ابوظبى في كلمة له خلال الاحتفال إن القيادة الرشيدة للدولة حرصت على إحداث نقلة نوعية فى صناعة الموانئ فتم إنشاء موانئ حديثة ومتطورة في بداية قيام الدولة كميناء زايد وميناء راشد ثم كانت الثورة في إنشاء ميناء جبل علي الذي بسط للدولة النفوذ والسيطرة الإقليمية على هذه الصناعة ولم يقف الأمر عند ذلك بل امتد التوسع خارج الإقليم خاصة بعد قرار تصدير خبرة إدارة الموانئ إلى الخارج .

وقال إن البداية الناجحة للتوسع الاقليمى في إدارة الموانئ خارج الدولة كجدة وجيبوتى شجع على التوسع عالميا وبالفعل تحققت خطوة أخرى ناجحة إلى الأمام بشراء حصص اثنتين من اكبر مشغلين للموانئ فى العالم (سى اس اكس) و(بي اند او ) والاقتراب من التربع على عرش هذه الصناعة عالميا.

أبوظبي - عبد الفتاح منتصر