على الرغم من عمليات جني الأرباح التي تعرض لها سوق الدوحة للأوراق المالية، وحيث خسر مؤشره ما نسبته 72 ,5% خلال الأسبوع الماضي، إلا أن مكاسب مؤشر السوق بلغت 94 ,18% خلال شهر مايو الماضي، ليحتل المرتبة الأولى بين الأسواق الخليجية في نسبة الارتفاع خلال الشهر، والمكاسب الكبيرة التي حققها المؤشر خلال الشهر هضمت جميع خسائر المؤشر خلال العام.
والتي بلغت نسبتها 65, 8% في نهاية شهر إبريل، وسوق الدوحة بالإضافة إلى أسواق الإمارات وسوق الأسهم السعودي هي الأسواق الأكثر تأثراً بنشاط المضاربين مقارنة بالأسواق الخليجية الأخرى، وبالتالي فهي أكثر الأسواق تذبذباً وعدم استقرار واحتل سوق الأسهم الإماراتي المرتبة الثانية في نسبة ارتفاع مؤشره والتي بلغت 87, 15% استناداً إلى مؤشر بنك أبوظبي الوطني للأسواق المالية.
ومكاسب المؤشر الكبيرة خلال الشهر أدت إلى ارتفاع المؤشر بنسبة 28, 12% خلال هذا العام بعد أن بلغت خسائر المؤشر ما نسبته 3% في نهاية شهر إبريل، واحتل سوق البحرين للأوراق المالية المرتبة الثالثة في نسبة الارتفاع، وحيث ارتفع مؤشر السوق بنسبة 69 ,9% ليعوض خسائره في المؤشر.
والتي بلغت نسبتها 5% في نهاية شهر ابريل الماضي، بينما احتل سوق مسقط المرتبة الرابعة في ارتفاع مؤشره، وبنسبة 02, 7%، بحيث تضاف مكاسب السوق خلال الشهر إلى المكاسب التراكمية التي حققها خلال الأربعة أشهر الأولى من هذا العام والتي بلغت 83, 3%.
والمعروف أن السوق العماني من أكثر الأسواق الخليجية عقلانية ومنطقية في تحركات مؤشراته، بالرغم من معاناته من انخفاض السيولة، واحتل سوق الكويت للأوراق المالية المرتبة الخامسة، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 5 ,6% تضاف إلى المكاسب التي حققها المؤشر في نهاية شهر إبريل والتي بلغت نسبتها 39 ,6% والمرتبة الأخيرة في الارتفاع كانت من نصيب أكبر سوق خليجي وعربي وهو سوق الأسهم السعودية .
والذي ارتفع مؤشره بنسبة 93. % أي أقل من 1%، بالرغم من أن خسائر المؤشر في نهاية شهر إبريل الماضي بلغت 42,6%، والسوق السعودي هو أكثر الأسواق الخليجية تذبذباً، حسب سيطرة سيولة المضاربين على جزء مهم من حركة السوق وتفوقها على سيولة المستثمرين سواء المستثمرين الأفراد أو المستثمرين المؤسساتيين، والمعلوم أن مؤشر السوق السعودية خسر ما نسبته 5,52% من قيمته خلال العام الماضي.
بينما خسر مؤشر سوق الأسهم الإماراتي ما نسبته 2 ,40% وخسر مؤشر سوق الدوحة ما نسبته 5 ,35% وخسر مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية ما نسبته 12%، وبالمقابل ارتفع مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية بنسبة 5 ,14% ومؤشر سوق البحرين بنسبة 1%. وشهر مايو من هذا العام من الأشهر النادرة التي يرتفع خلالها جميع مؤشرات الأسواق الخليجية على الرغم من تفاوت الأداء بين هذه الأسواق بسبب اختلاف العوامل التي تؤثر في نشاطها.
وقفز حجم التداول في سوق الأسهم الإماراتي خلال الشهر إلى 7 ,59 مليار درهم، وهو أعلى حجم تداول شهري خلال عام 2006 ـ 2007، بالإضافة إلى قفزة كبيرة في عدد الصفقات المنفذة وعدد الأسهم المتداولة، وهي مؤشرات على اتساع قاعدة المضاربين والمستثمرين في الأسواق، حيث بلغت عدد الصفقات المنفذة 425 ألف صفقة وعدد الأسهم المتداولة 7 ,16 مليار سهم.
وتحسن أداء مؤشرات الأسواق المالية لفترة أربعة أسابيع متتالية امتدت من 29 ابريل إلى 24 مايو الماضي، أدت إلى ارتفاع معنويات المضاربين والمستثمرين وارتفاع مستوى ثقتهم بالأسواق، مما أدى إلى اتساع قاعدتهم للاستفادة من فرصة ارتفاع الأسعار وعدم تفويتهم فرصة شراء أسهم الشركات التي تتداول أسهمها بأسعار مغرية للشراء، والاستثمار المؤسساتي في الأسواق المالية كان انتقائياً وبالمقابل فإن سيولة المضاربين تركزت أيضاً على أسهم شركات المضاربة.
والتي اتسعت قاعدتها لتشمل حوالي 15 شركة مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي ولأول شهر تتنازل شركة إعمار عن المرتبة الأولى في حجم التداول وتستحوذ على ما نسبته 6, 14% من إجمالي حجم التداول، بينما كانت حصتها لا تقل عما نسبته 30% إلى 35% من إجمالي حجم التداول ونشاط المضاربين وسيولتهم كانت واضحة بشكل يومي، بحيث بلغ عدد أسهم سوق دبي المالي المتداولة خلال الشهر 84,2 مليار سهم، لتشكل ما نسبته 5, 177% من عدد أسهم السوق التي طرحت للاكتتاب العام .
والتي يبلغ عددها 6, 1 مليار سهم، لتشكل ما نسبته 20% من رأس مال السوق وحجم التداول على أسهم عشر شركات استحوذ على ما نسبته 61% من إجمالي حجم التداول في الأسواق المالية وعمليات الشراء على المكشوف كانت واضحة خلال الأسبوعين الماضيين، بسبب عمليات جني الأرباح المتكررة، وتخوف الوسطاء من هذا الموضوع بعد ارتفاع أسعار أسهم بعض الشركات إلى مستويات قياسية لا تتناسب مع مستوى أدائها، خاصة .
وأن حركة المضاربة ونشاط الأسواق تزامن مع انتهاء فترة الإفصاح عن نتائج الربع الأول من هذا العام وليس خلالها، كما أن الأرقام التي نشرها سوق دبي المالي عن حركة الاستثمار الفردي والمؤسسي تشير إلى أن قيمة مبيعات المستثمرين الأفراد تجاوزت قيمة مشترياتهم خلال شهر مايو بحيث بلغت قيمة مشترياتهم 6, 32 مليار درهم وقيمة مبيعاتهم 2 ,35 مليار درهم وصافي الاستثمار سالباً بقيمة 59, 2 مليار درهم.
وهو مؤشر على قوة مضاربة الأفراد في الأسواق، ويلاحظ أيضاً أن مبيعات المستثمرين الإماراتيين والتي بلغت قيمتها 7, 29 مليار درهم تجاوزت قيمة مشترياتهم خلال الشهر والتي بلغت قيمتها 3, 28 مليار درهم، المعلوم أن فترة الاحتفاظ مهمة للحفاظ على استواء الأسواق وانخفاض مخاطرها، بينما يؤدي انخفاض فترة الاحتفاظ إلى تذبذب مستمر في الأسعار وارتفاع مخاطر الأسواق ويعكس استمرارية عدم الثقة والحذر.