أكد محمد عثمان الرئيس التنفيذي لشركة الاسمنت العربية المحدودة في السعودية أن الشركة تتطلع إلى عمليات استحواذ في أفريقيا والشرق الأوسط بينما تستعد للبدء في إنشاء أول مصانعها للاسمنت خارج السعودية في مشروع في الأردن باستثمارات قيمتها 400 مليون دولار. وأضاف عثمان «ننظر في أي فرصة لبناء مصنع للاسمنت واستغلال الفرصة بالتركيز على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى جانب أفريقيا».
وتستثمر الشركة حوالي 900 مليون دولار في مشروعات لمضاعفة طاقتها الإنتاجية إلى سبعة ملايين طن سنويا في السوق السعودي بحلول عام 2010 وترى فرصا مغرية بصفة خاصة في دول مثل السودان وزيمبابوي وغيرهما في شرق افريقيا.
وقال عثمان «يوجد نقص هناك وبعض البلدان لا توجد بها أي مصانع للاسمنت». وربما تعمد الاسمنت العربية أيضا إلى عمليات استحواذ في المنطقة مع ايتالسمنتي الايطالية التي تشترك معها بالفعل في مصنع باستثمارات 600 مليون دولار في لبونة بغرب السعودية.
وقال عثمان إن الشركتين تبنيان مصنعا طاقته الإنتاجية أربعة ملايين طن سنويا من المقرر استكماله بحلول عام 2010. وأضاف «يمكنهم الدخول معنا في أي وقت كشركاء في رأس المال، اتفاقنا معهم ينطوي على إقامة مصانع أو شراء مصانع قائمة في أي مكان بالشرق الأوسط».
وأوضح أن من المتوقع استكمال مصنع الأردن وهو باكورة مشروعات الاسمنت العربية خارج سوقها المحلي في غضون عامين.
والمصنع الذي يقام في منطقة قطرانة الجنوبية تبلغ طاقته الإنتاجية الأولية مليوني طن سنويا يمكن مضاعفتها إلى أربعة ملايين إذا كان الطلب كافيا. وقال عثمان انه قد يصدر إنتاجه أيضا إلى أسواق مجاورة مثل العراق وسوريا والمناطق الفلسطينية. وأضاف «إذا وجدنا سوقا في العراق وسوريا أو فلسطين في المستقبل ستكون لدى مصنع الأردن القدرة وعليه فاننا نخطط لهذا للمستقبل».
وأشار عثمان إلى أن استثمارات الشركة خارج السوق السعودي ربما تساعدها في حالة تشبع السوق المحلي مع إقبال كثير من المستثمرين على بناء مصانع لسد حاجات سوق البناء المزدهرة. ومضى قائلا «توقعاتنا للسنوات الأربع المقبلة تظهر أن الإنتاج قد يرتفع إلى 60 مليون طن سنويا في السوق السعودي ككل، إذا صح هذا سيكون هناك فائض بما لا يقل عن عشرة ملايين طن».
وتملك الاسمنت العربية ميزة على غيرها من المنتجين السعوديين نظرا لقرب مصنعيها في لبونة ورابغ من مدينة الملك عبد الله الاقتصادية الجديدة قرب مدينة جدة الساحلية حيث يجري العمل في مشروعات عملاقة للبنية التحتية بمليارات الدولارات. ومدينة الملك عبد الله هي أضخم استثمار خاص منفرد على الإطلاق في أكبر بلد مصدر للنفط في العالم. ومن المتوقع ارتفاع الطلب على الاسمنت في المنطقة الغربية من السعودية عنه في باقي مناطق المملكة.
ويتمتع مصنعا الشركة بموقع استراتيجي لقربهما من موانئ البحر الأحمر مما يسمح بتصدير أي فائض إلى أسواق جديدة في السودان وشرق افريقيا. وقال عثمان «خططنا الآن هي إمداد افريقيا من السوق السعودي لان مصنعينا هناك قريبان من الأسواق الأفريقية».