حصدت امارة ابوظبي عددا مهما من الجوائز العالمية في مجال السياحة والتي تمنحها «ورلد ترافل اوارد» وذلك تتويجا للجهود الترويجية والتسويقية الكبيرة التي تقوم بها هيئة ابوظبي للسياحة خاصة في اوروبا الى جانب مشاريعها الاستثمارية الكبرى المتنوعة في مجالات التوسعة الفندقية والمنتجعات واستثمار الجزر التي تشرف عليها شركة الاستثمار والتطوير السياحي بابوظبي.

واعرب مبارك حمد المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة عن سعادته بالتقدير العالمي الذي حازته الهيئة بفوزها بجائزة أفضل الهيئات ترويجا لوجهتها السياحية في الشرق الأوسط وحصول إمارة أبوظبي على جائزة أفضل وجهة سياحية جديدة من قبل «ورلد ترافل أوارد» والتي تمنح جوائزها السنوية لأفضل الانجازات في صناعة السياحة العالمية.

وقال ان الجائزتين الى جانب الجوائز العديدة التي حصل عليها عدد من الجهات والمرافق الفندقية بابوظبي تأتي في وقت حققت فيه صناعة السياحة في إمارة أبوظبي تقدما ملموسا يعكسه استقبال الإمارة لأكثر من 3, 1 مليون زائر في العام 2006 ووصول عدد الليالي السياحية التي قضاها هؤلاء الزوار إلى 5 ,3 ملايين ليلة سياحية بزيادة نسبتها 40 بالمئة مقارنة مع العام الذي سبقه.

واضاف ان حصولنا على جائزة أفضل الهيئات وجائزة أفضل وجهة سياحية جديدة اللتين تسلمتهما الهيئة في حفل أقامته بهذه المناسبة ورلد ترافل اوارد بفندق قصر الإمارات يعد بمثابة اعتراف إضافي من المؤسسات الدولية المعنية بالشأن السياحي بنجاح الجهود التي تبذلها هيئة أبوظبي للسياحة لتعزيز حضور أبوظبي بين الوجهات السياحية الرائدة في العالم.

وأوضح أن الجائزتين تعكسان الإمكانيات الكامنة في إمارة أبوظبي كوجهة سياحية عالمية لسياحة الأعمال والترفيه وتؤكد من جانب آخر على الاهتمام المتزايد بالإمارة بين المختصين في قطاع السياحة والسفر العالمي وهو ما جاء نتيجة لتكثيف هيئة أبوظبي للسياحة من حضورها في المحافل السياحية الدولية وجهودها الترويجية المثمرة في الأسواق السياحية التي تستهدفها.

وأضاف المهيري أن القطاع السياحي في الإمارة شهد دفعة قوية في الفترة الأخيرة انعكست على معدلات إشغال الفنادق حيث وصل متوسط نسبة إشغال فنادق أبوظبي إلى 4, 84% في العام 2006 مقارنة مع 4, 78% في العام الذي سبقه وبنسبة نمو بلغت 6 ,7% مشيرا في ذات السياق إلى الزيادة الكبيرة في أعداد زوار إمارة أبوظبي التي استقبلت في العام 2006 أكثر من مليون و345 الف سائح وبنسبة نمو بلغت 12% مقارنة مع العام 2005.

وذكر أن نشاط الهيئة برز كذلك في عدد ومستوى الفعاليات التي نظمتها أو قامت برعايتها وهي الفعاليات التي كان لها صدى واسع محلي وإقليمي ودولي ومنها تنظيم هيئة أبوظبي للسياحة لبطولة أبوظبي الدولية للجولف بداية العام ورعايتها لمهرجان الموسيقى الكلاسيكية وأوبرا عايدة والعرض المسرحي شيكاغو فيفر مؤخرا وكذلك تنظيمها لمعرض الخليج لسياحة الحوافز والمؤتمرات الأول من نوعه في المنطقة.

وحول مشاركات أبوظبي في المعارض الخارجية قال مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة ان الارتقاء بصورة أبوظبي في الاسواق الخارجية وتعزيز حضور أبوظبي الدولي وتسويقها ووضعها على خريطة السياحة الدولية وزيادة ارتباطها بالعالم كان ولا يزال أحد الأهداف الأساسية التي تسعى الهيئة إلى تحقيقها مشيرا إلى أن الإمارة قطعت حتى شوطا طويلا في هذا الاتجاه.

وبشأن اختيار ورلد ترافل اورد حفلها لتوزيع الجوائز لاول مرة في منطقة الشرق الاوسط وتحديدا في ابوظبي قال المهيري انه دائما ما تختار ورلد ترافل اورد وجهات سياحية اوروبية لهذا الحفل فالعام الماضي كانوا في المحيط الاطلنطي وقبلها في لندن وهذا العام وقع اختيارهم على ابوظبي لاول مرة في المنطقة مما يعد اعترافا حقيقيا للسياحة العالمية في دولة الامارات والمنطقة التي تشهد نموا متسارعا وكبيرا سواء في حركة الطيران او التوسعة الفندقية والمنتجعات او رفع وتيرة السياحة بالاهتمام الحكومي والخاص باقامة مشاريع استثمارية عملاقة.

واضاف انه بالنسبة لاختيار المنظمين لابوظبي للجائزتين كان من قبل عدد كبير من المصوتين من كبار صناع السياحة على مستوى العالم والذين اختاروا ابوظبي لتكون مكانا مناسبا لاقامة الحفل الذي يجذب اهتمام كل المهتمين بالسياحة على مستوى العالم لافتا الى ان ابوظبي لاتزال وجهة سياحية ناشئة عمرها التطويري تقريبا ثلاث سنوات مما يؤكد على ان ابوظبي وضعت نفسها بقوة في سوق السياحة العالمية.

وردا على سؤال بشأن آخر ما حققته هيئة ابوظبي للسياحة في مجال تطوير قطاع السياحة بالامارة اوضح مبارك المهيري ان الهيئة الآن بصدد اعداد دراسات بهذا الشأن ومن الملاحظ خلال الفترة الماضية ان هناك اقبالا من المستثمرين اعلى من المعدلات التي كنا نتوقها مشيرا الى ان ابوظبي تهدف ضمن استراتيجيتها التطويرية الى سياحة نوعية اكثر من غيرها.

وبشأن نجاح سياسة ابوظبي التسويقية افاد المهيري بان هذا العام ستشارك ابوظبي في 13 معرضا عالميا وهدفها خلال السنوات المقبلة المشاركة في 25 معرضا سياحيا عالميا بالاضافة الى افتتاح مكاتب سياحية اقليمية عالمية تروج لابوظبي مشيرا الى ان الهيئة افتتحت الى الآن ثلاثة مكاتب في اوروبا وهي مقبلة على افتتاح مكتب رابع في سيدني باستراليا ومن المنتظر ايضا ان تفتتح في اسكندنافيا ولكن جميع مكاتبها الجديدة تنتظر ربط ابوظبي بها من خلال خطوط طيران مباشر.

واشادت مانون هان نائبة رئيس ورلد ترافل اورد في تصريحات لها خلال حفل توزيع الجوائز بابوظبي بما حققته امارة ابوظبي من نقلة عالمية في قطاع السياحة مؤكدة ان اجماع كبار العاملين في السياحة العالمية على استحقاق ابوظبي للجوائز وذلك بفضل ما تشهده من تطور كبير ومتسارع ساهم في رفع وتيرة عجلة التطوير السياحي بشكل لافت. وقالت ان ابوظبي تمتلك اعلى نسبة تطوير وتحديث في قطاع السياحة على مستوى العالم وهي مقبلة خلال السنوات القادمة بحسب استراتيجيتها ومشاريعها العملاقة الى ان تكون المرشحة لاستقبال اعلى نسب من السياح والمستثمرين.

واضافت ان اختيار ابوظبي لاقامة حفل توزيع الجوائز لاول مرة في الشرق الاوسط لم يكن وليد الصدفة بل لايمان ورلد ترافل اورد باهمية ابوظبي المستقبلي ونجاحها بشهادة خبراء السياحة العالميين بان تكون قبلة السياح في المنطقة. ونوهت مانون هان باهتمام حكومة ابوظبي الكبير بتطوير قطاع السياحة الامر الذي يتضح من خلال استثمار اموال طائلة في تطوير سياحة الجزر المهمة بالنسبة للسياحة العالمية وخاصة الاوروبية منها واستثمار ما تتمتع به ابوظبي من واجهة بحرية جذابة ناهيك عن التوسعة الكبيرة التي تشهدها البنية التحتية من انشاء فنادق ومنتجعات ساحلية وصحراوية ستسهم حسب خبراء السياحة في احداث نقلة نوعية في مفهوم السياحة بابوظبي والمنطقة.

.. و9 جوائز لقصر الإمارات

أضاف قصر الإمارات مجموعة جديدة من الجوائز المرموقة إلى رصيده وذلك خلال الحفل السنوي الرابع عشر لتوزيع جوائز السفر العالمية في الشرق الأوسط وأفريقيا الذي أقيم في العاصمة أبوظبي الأسبوع الماضي. وحاز المنتجع على 9 جوائز متفوقاً بذلك على نظرائه في المنطقة وأهمها جائزة أفضل فندق لاستضافة المؤتمرات في الشرق الأوسط وجائزة أفضل منتجع في الشرق الأوسط وجائزة أفضل جناح فندقي في الشرق الأوسط.

وعلى مستوى الإمارات حصل قصر الإمارات على جائزة أفضل منتجع وأفضل جناح فندقي، بالإضافة إلى حصوله على عدة جوائز على مستوى العاصمة أبوظبي، وهي أفضل فندق، أفضل فندق لاستضافة المؤتمرات، وأفضل منتجع، وأفضل جناح فندقي.

وتعد مسابقة هذا العام الأكثر تنافساً مقارنة بسابقاتها نظراً لعدد المشاريع الجديدة التي شهدتها المنطقة بشكل عام والدولة بشكل خاص في مجال السياحة والسفر بالإضافة إلى المستويات المتميزة للخدمة التي تقدمها فنادق ومنتجعات المنطقة بهدف جذب السياح. ورغم ذلك استطاع قصر الإمارات التربع على عرش السياحة والسفر في المنطقة بالإضافة إلى الشهرة الواسعة التي بناها القصر خلال عامين فقط في مجال تنظيم واستضافة المؤتمرات.

وقال نويل مسعود المدير العام لقصر الإمارات: «منذ افتتاح القصر عام 2005 ونحن ملتزمون بتوفير أفضل الخدمات لضيوفنا، وسعينا لوضع معايير جديدة للفخامة والرفاهية. والجوائز التي حصلنا عليها الليلة تؤكد على أن جهودنا أثمرت كما أنها أثبتت أننا في الاتجاه الصحيح».

وتقيم مجلة «وول ستريت جورنال» حفل توزيع جوائز السفر العالمية بشكل سنوي وهو بالنسبة لقطاع السياحة والسفر العالمي كجوائز الأوسكار بالنسبة إلى عالم السينما وتعد الجوائز التي يتم توزيعها الأهم والأكثر تقديراً في مجال السياحة والسفر على مستوى العالم. وحضر الحفل الذي أقيم في قصر الإمارات العديد من النجوم العالميين بالإضافة إلى كبار العاملين في مجال السياحة.

دبي ـ «البيان»