توقع وزير الاستثمار المصري محمود محيي الدين أن يتجاوز صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة عشرة مليارات دولار في العام المالي الحالي الذي ينتهي في يونيو.
وقال أيضا إن التضخم في مصر مرتفع لكن الحكومة تعمل مع البنك المركزي لتحقيق المستوى المستهدف للتضخم. وتجتذب مصر اهتماما من شركات دولية تسعى للاستفادة من برنامجها للخصخصة. وقال محيي الدين للصحافيين على هامش اجتماع معهد التمويل الدولي في أثينا «هذا العام ..استنادا إلى النتائج الفصلية الثلاث.. فإننا نتوقع أكثر من عشرة مليارات دولار... في العام الماضي كان 1 ,6 مليارات دولار».
ومستوى عشرة مليارات دولار يفوق تقديرا سابقا أدلى به محيي الدين في مارس وتراوح بين 5,7 مليارات إلي ثمانية مليارات دولار.وتوقع الوزير أن يشارك مستثمرون أجانب في شراء حصة الحكومة في بنك الإسكندرية والتي من المتوقع أن تطرحها للبيع في أكتوبر أو نوفمبر.وقال «إننا نستهدف طرحا عاما أوليا وكما تعلمون فإنه سوق مفتوح. ولهذا نحن نتوقع أن يكون المشترون خليطا من المصريين والأجانب».
وتستعد الحكومة المصرية لطرح حصة قدرها 15 في المئة من أسهم بنك الاسكندرية للبيع في سوق الأسهم بعد أن باعت بالفعل 80 في المئة من البنك إلى مصرف سانباولو الايطالي في أكتوبر من العام الماضي مقابل 6 ,1 مليار دولار. وبنك الاسكندرية هو أول بنك يجري خصخصته بين أربعة بنوك مملوكة للحكومة.
وقال محيي الدين إن حجم مشاركة القطاع العام في شركات الأدوية يبلغ 28 في المئة. وسئل إن كانت الحكومة مستعدة للتخلي عن هذه الحصص فقال «ليس كلها.. إلى أن يصبح لدينا نظام للتأمين الصحي أكثر ملاءمة وأكثر شمولا».
وامتنع عن التعقيب عندما سئل عن آثار التدفقات الاستثمارية الأجنبية على الجنيه المصري لكنه قال في كلمة في وقت سابق إن سوق الصرف الأجنبي مستقر. وقال «فيما يتعلق بسوق الصرف الأجنبي فإنه بعد سنوات من غياب الانضباط ومع الدعم الذي تقدمه سياسة نقدية مناسبة وفريق كفء مسؤول عن إدارة الاحتياطيات تمكنا من التخلص من تعاملات السوق السوداء. هناك استقرار في سوق الصرف الأجنبي اليوم».
وأضاف قائلا «تمكنا من إعادة بناء احتياطياتنا الدولية التي فقدناها. في ثلاثة أعوام - أنفقنا - أكثر من 40 في المئة من الاحتياطيات الدولية لحماية العملة دون أي نوع من النجاح. نعتقد أننا يجب أن نترك ذلك للسوق». وسجل الجنيه المصري في ابريل أعلى مستوى له منذ يوليو 2005 لكنه تراجع منذ ذلك الحين وهو الآن عند أدنى مستوى له في شهرين أمام الدولار. وقال محيي الدين إن اقتصاد مصر أظهر أداء قويا في السنوات القليلة الماضية. وأضاف قائلا «مصادر النمو الاقتصادي متعددة. النمو الاقتصادي الحقيقي سيبقى معنا لفترة زمنية لا بأس بها»
7.4% معدل النمو والتضخم يشكل عقبة رئيسية
نما الاقتصاد المصري بنسبة 4 ,7% في الأشهر الثلاثة حتى نهاية مارس الماضي حسب تعليقات أدلى بها مؤخرا رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف بعد أن سجل نموا بلغ 2 ,7% في الأشهر الستة السابقة. لكن التضخم لا يزال يشكل مشكلة كبيرة وقال محيي الدين «إنه مرتفع بالمعايير المصرية، لكن هناك إجراءات للإصلاح من جانب السياسة المالية والسياسة النقدية ستعالج هذه المسألة.
إطار العمل المستهدف للتضخم ركيزة لتعزيز فعالية البنك المركزي. الآن يمكنكم ان تروا ان هناك تنسيقا جيدا جدا بين وزارة المالية والبنك المركزي في السياسة المالية والنقدية لتحقيق المستوى المستهدف». والنطاق الذي تستهدفه الحكومة المصرية للتضخم يتراوح بين 6 إلى 8%. وسجل التضخم 7 ,11% في العام المنتهي في إبريل.