قال مصرفي سعودي بارز إن البنوك في الدول الخليجية تستيقظ على تحديات المنافسة العالمية وان من المرجح بشكل أكبر من أي وقت مضى أن تسعى إلى فرص للاندماج في أسواقها المحلية. وأضاف عبدالكريم أبوالنصر الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي التجاري السعودي على هامش مؤتمر لمعهد التمويل الدولي (الآفاق الزمنية آخذة في القصر).وفي وقت سابق استشهد أبوالنصر في كلمة أمام المؤتمر إلى اندماج بنك دبي الوطني مؤخراً مع بنك الإمارات.
والبنوك الخليجية مازالت صغيرة بالمعايير الدولية وتحتاج إلى الاندماج من أجل المنافسة مع ازدهار قطاع الأعمال في المنطقة مدعوما باستمرار إيرادات وفيرة لصادرات النفط ومع تشكل لاعبين أقوياء جدد في قطاع الشركات. وتصل القيمة المجمعة لموجودات البنوك في الدول الخليجية الست التي تشكل مجلس التعاون الخليجي إلى 624 مليار دولار
. وقال أبوالنصر: ذلك يعادل 60 في المئة من حجم ايه.بي.ان. أمرو وهو نفسه هدف للاستحواذ، في إشارة إلي البنك الهولندي الذي يتنافس على الاستحواذ عليه بنك باركليز واتحاد من ثلاثة بنوك يقودها مصرف رويال بنك او سكوتلاند.
وتحرص الدول الخليجية على اجتذاب بنوك أجنبية إلى المنطقة. وقال أبوالنصر لرويترز في وقت لاحق البنوك الأجنبية مهمة وتجلب إلى الكفاءة والجودة إلى الأسواق والهيئات المنظمة تبحث عن اللاعبين الممتازين مع تعزيزها القطاع.
وما زال جزء كبير من الفوائض المالية الناتجة عن الطفرة النفطية على مدى الأعوام الخمسة الماضية باقيا في المنطقة بشكل يفوق ما حدث في الطفرات السابقة لأسعار النفط. وقال معهد التمويل الدولي في تقرير سابق إن حوالي 60 مليار دولار او نحو 11 في المئة من فوائض تدفقات رؤوس الأموال على المنطقة على مدى السنوات الخمس الماضية بقيت في الدول الخليجية.
وقال أبوالنصر هناك رغبة كبيرة في ان تتفاعل هذه الأموال في المنطقة وإيجاد مراكز مالية هو أحد السبل لتفاعل الأموال مع الاقتصاد.وأضاف: إذا كنا نعتقد أن ما يحدث في المنطقة له صفة الاستمرارية عندئذ اعتقد ان من المعقول إيجاد البنية التحتية للمساعدة في تحقيق ذلك وظهر في المنطقة في السنوات القليلة الماضية لاعبون كبار جدد في قطاع الشركات لهم تطلعات دولية مثل شركة طيران الإمارات وشركة موانئ دبي والشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» التي اشترت وحدة المنتجات البلاستيكية التابعة لجنرال موتورز.
وبينما تبحث البنوك عن فرص للاندماج فإن لاعبين ماليين جددا يدخلون ايضا الى السوق. وأصدرت السعودية تراخيص الى 22 بنكا مقارنة مع 10 بنوك فقط في 2002.