يعد شهر رمضان الكعكة الدرامية التي يتصارع الكل على اقتسامها، وحجز مكان له على الشاشات الفضية ولكن يبدو أن هذا الموسم سيشهد خروج سهير رمزي من حلبة السباق، لتصبح بذلك ثاني ممثلة محجبة تخرج بعد صابرين حيث يواجه مسلسل «جرح عمري»،

الذي تقوم بدور البطولة فيه مشاكل عديدة في تسويقه للفضائيات العربية ورغم الإعلان عن نية ست محطات فضائية في شرائه إلا أن المشكلة الحقيقية هي في الأسعار المعروضة للشراء، والتي جاءت كما يقول منتجو العمل إيهاب إسماعيل وشريف عبدالعظيم منخفضة جدا ولا تتناسب مع تكلفة إنتاج المسلسل، التي بلغت عشرة ملايين جنيه منها ثلاثة ملايين ونصف المليون أجر سهير.

وكان من بين القنوات التي طلبت شراء المسلسل قناة أبوظبي وءزش حكايات والمستقبل، وتردد أن القائمين على الإنتاج حاولوا استرداد العربون، الذي حصلت عليه سهير وهو 300 ألف جنيه ولكنها رفضت لأنها كانت قد بدأت في شراء الملابس والإكسسوارات الشخصية.

تيسير عبود مخرج المسلسل قال: إن العمل كان مقررا تقديمه في رمضان المقبل وإنه تم تأجيله إلى أجل غير مسمى وأصبح من المؤكد خروج سهير بشكل نهائي من السباق الرمضاني، مشيراً إلى أن السيناريست مصطفي إبراهيم لم ينته بعد من كتابة باقي حلقات المسلسل، فضلاً عن أن الاستديوهات كلها مشغولة الآن أو محجوزة لأعمال سيبدأ تصويرها في أول الشهر المقبل، لذا لم يكن لي أن أتحمل مسؤولية مسلسل إذا بدأ تصويره في هذه الظروف.

أعمال دينية وأشار عبود إلى أن «حبيب الروح» و«جرح عمري» ليست مفصلة لبطلة محجبة بل لأي بطلة، فالحجاب فيها ليس له دور رئيسي ولا محور لأحداث المسلسل معتبراً أن المسلسل الوحيد الذي يمكن أن نطلق عليه دراما محجبات هو الأعمال الدينية فقط.

وهو الأمر الذي أنكره منتج العمل شريف عبدالعظيم مؤكدا على أن مسلسل «جرح عمري» من أعمال المحجبات، التي يرفضها السوق في رمضان المقبل باعتبارها لم تعد مغرية وهذا ناتج للضجة، التي صاحبت ظهورهم في العام الماضي وقال لذلك بدأت في إعداد مسلسل آخر وهو «جامعة بابا» بطولة إيناس النجار ومجموعة من الممثلين الشباب السعوديين منهم هان زاده، وشقيقها محمود ووسام مصطفي والجزائزية هنية والمسلسل من تأليف أحمد درويش وإخراج حمدي النبوي.

وأضاف رغم أن «جامعة بابا» أبطالها وجوه جديدة إلا أن المسلسل تم تسويقه حتى الآن إلى 6 قنوات فضائية منها قناة ٍقك وأبوظبي والرأي الكويتية والمستقبل والفضائية اللبنانية وفُّْ حكايات. وأكد شريف أن تسويق مسلسل «جامعة بابا» كان أمرا ميسراً لأكثر من سبب الأول متعلق بالحسابات المادية للفضائيات فتكلفة المسلسل مليون ونصف وبالتالي شرائه ب150 ألف دولار يعد مكسباً مادياً للقناة ولي في نفس الوقت، بعكس مسلسل سهير رمزي.

لأن تكلفته لا تقل عن عشرة ملايين جنيه، فهناك فرق في الأسعار له قيمته عند الفضائيات، التي أصبحت تتعامل في هذه الأمور بمنطق التجارة والسبب الثاني هو رغبة هذه القنوات في التخلص من سيطرة النجوم الكبار على الشاشة، والتي أتاحت مسلسلات الشباب بتكلفتها البسيطة وقالبها الكوميدي، والتي تعد مصدراً جديدا لجلب إعلانات أكثر توازياً مع النجوم الكبار فاعتبرتهم منافسيها الجدد وتحاول حالياً أن تصعد بهم مثلما صعدت السينما بالشباب للتخلص من سيطرة النجوم أيضاً.