ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي أمس بعد أن أظهرت بيانات أسبوعية هبوطا غير متوقع لمخزونات الولايات المتحدة من الخام وان مخزونات البنزين اقل مما كانت عليه منذ عام وتوقع المستثمرون موسم أعاصير نشطا هذا العام.

وفي إحدى مراحل التداول قفز سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر يوليو 13 سنتا الى 14, 64 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وكان العقد قفز 52 سنتا الى 01, 64 دولارا عند التسوية. وارتفع سعر عقود مزيج النفط الخام برنت لشهر يوليو في لندن 12 سنتا الى 16 ,68 دولارا للبرميل.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية ان مخزونات الولايات المتحدة من الخام هبطت مليوني برميل الأسبوع الماضي. وأوضح المحلل لدى «بيرفن اند غيرتز» في سنغافورة فيكتور شام «ان الوجه غير المنتظر للعلاقة بين الأمرين هو ان مخزونات النفط الخام تراجعت بالفعل، ولهذا السبب ترتفع الأسعار».

وكانت أسعار العقود الآجلة قد أغلقت فوق مستوى 68 دولارا للبرميل أول من أمس الخميس بعد ان تعافت من خسائرها الأولية. لكن سعر البنزين الأميركي لعقود يونيو التي انتهت تعاملاتها خلال الساعات الماضية أغلق منخفضا 13, 2 سنت الى 2512 ,2 دولار للجالون مع إظهار بيانات المخزونات ان إمدادات البنزين سجلت زيادة للأسبوع الرابع على التوالي رغم طلب قوي.

وأشارت بيانات إدارة معلومات الطاقة الى ان مخزونات البنزين زادت بمقدار 3, 1 مليون برميل الأسبوع الماضي قبل بداية ذروة الطلب في الصيف. ووصلت واردات البنزين الى 61, 1 مليون برميل يوميا وهو ثالث أعلى مستوى مسجل فيما تستمر مصافي التكرير الأميركية في مواجهة مشاكل في التشغيل.

ومازالت أسعار النفط تلقى دعما من استمرار الهجمات على منشآت نفطية في نيجيريا ثامن أكبر مصدري النفط في العالم. لكن محللا في مجال شحن النفط قال إن صادرات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» من النفط مع استبعاد العضو الجديد أنجولا سترتفع بمقدار 150 ألف برميل يوميا في الأسابيع الأربعة حتى 16 يونيو مدفوعة بطلب آسيوي قوي.

وقدر روي ميسون من مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية أن صادرات أوبك المنقولة بحرا بما في ذلك صادرات العراق سترتفع بحساب متوسط أربعة أسابيع الى 24, 24 مليون برميل يوميا مقارنة مع 09 ,24 مليون برميل يوميا في فترة الأسابيع الأربعة السابقة حتى 19 مايو. وأضاف أن الصادرات المنقولة بحرا سترتفع على أساس أسبوعي بواقع 190 ألف برميل يوميا في نفس الفترة. وقال ميسون «نتحرك لأعلى خلال الربع الثاني لكنه ارتفاع هامشي جدا».

وفي الأسبوع الماضي أفاد ميسون أن الصادرات سترتفع بمقدار 90 ألف برميل يوميا في فترة الأسابيع الأربعة المنتهية في التاسع من يونيو مدعومة أيضا بطلب آسيوي قوي. وقال ميسون ان أوبك خفضت الإنتاج بحوالي 800 ألف برميل يوميا من أصل 7, 1 مليون برميل يوميا تعهدت بحجبها عن السوق من أول نوفمبر.

وأظهر مسح آخر أن أوبك زادت إنتاجها من النفط الخام في مايو اذ عوضت زيادة الإنتاج من بعض الدول الأعضاء مثل الجزائر والإمارات الانخفاض في إنتاج نيجيريا. وتلتزم عشر دول أعضاء في المنظمة بالمستويات المستهدفة للإنتاج.

وضخت الدول العشر باستثناء العراق وانجولا 76, 26 مليون برميل يوميا بارتفاع بمقدار 110 آلاف برميل يوميا عن أبريل حسب المسح الذي شمل شركات نفط وتجار ومسؤولين من أوبك. وجاءت إمدادات الدول العشر في مايو أقل بمقدار 880 الف برميل يوميا من أكتوبر بما يحقق نسبة 52 بالمئة من إجمالي الخفض المتفق عليه.

توقع ارتفاع الاسعار بنسبة 5%

توقع مسؤول إيراني بارز ارتفاع أسعار النفط بنسبة خمسة بالمئة خلال فصل الصيف الذي يمثل ذروة استهلاك البنزين وبنسبة خمسة بالمئة أخرى في الشتاء. وقال محمد علي خطيبي نائب مدير الشؤون الدولية بشركة النفط الوطنية الإيرانية «من المتوقع أنه نظرا للزيادة في الطلب على البنزين في موسم القيادة سيرتفع سعر النفط الخام في هذه الفترة على الأقل بنسبة خمسة بالمئة وفي الشتاء وسيزيد بنسبة خمسة بالمئة أخرى».

وأشار خطيبي إلى أن أغلب دول أوبك تنتج ما يقرب من كامل طاقتها. وإيران هي ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك. وأضاف «لذلك فانه في حال زيادة الطلب ليس هناك حل سوى السحب من المخزونات».

ومضى يقول «الوضع المثالي هو أن يتقارب العرض والطلب في المستقبل بدرجة كبيرة ولا تكون هناك أي إمدادات إضافية، والوضع الأسوأ ان يبلغ الطلب على النفط في الشتاء مستوى لا يمكن للعرض تلبيته».

ورأى أن الإنتاج من خارج أوبك مخيب للآمال لكن دول أوبك ليس لديها طاقة فائضة كافية لزيادة الإنتاج لذلك قد يضطر المستهلكون إلى السحب من المخزونات.