رجحت مصادر عقارية واقتصادية بإمارة الفجيرة أن تشهد الإمارة انتعاشا كبيرا وزيادة في وتيرة حركة تشييد البنايات هذا العام، لتلبية الطلبات المتراكمة على الشقق السكنية والتي زادت عن المعروض بما لا يقل عن الضعف، وخاصة من المواطنين الذين بدأوا يبحثون عن الشقق السكنية، بسبب عدم تلبية مشاريع المساكن الشعبية الطلب المتزايد عليها.

وأكدت مصادر عقارية أن السوق يحتاج أكثر من 20 بناية جديدة تضم مختلف الشقق السكنية، وخاصة الشقق العادية التي لا يزيد إيجارها على 20 الف درهم، لتلبية الطلب المتزايد على هذه الشقق، حيث ما زال السوق العقاري بإمارة الفجيرة يشهد ركوداً على هذه الشقق العادية، نتيجة النهضة الشاملة التي تشهدها الإمارة في المجالات كافة والإقبال الكبير من المستثمرين.

وخاصة من إمارة أبوظبي وإمارة دبي لإقامة مشاريع استثمارية ضخمة وقدوم شركات متعددة الأغراض، مما أدى إلى زيادة في عدد العمالة الوافدة للإمارة الباحثة عن سكن، ولهذا بدا الكثير منهم يتحول إلى الشقق السوبر ديلوكس مما ساهم في ارتفاع ملحوظ عليها تجاوز 30% عن العام المنصرم.

كما أكدت مصادر عقارية استمرار زيادة الطلب على العرض بكافة أنواع الأراضي بالفجيرة، مما أدى إلى انتكاس لبعض المكاتب العقارية بالفجيرة التي زاد عددها عن 40 مكتبا، لعدم قدرتها على منافسة المكاتب العقارية الكبيرة، وسط حالة من الكساد والجمود في هذا السوق، لضعف المعروض من الأراضي بكافة أنواعها السكنية والتجارية.

وخاصة مع زيادة إقبال المستثمرين من إمارة أبوظبي وإمارة دبي ودول مجلس التعاون الخليجي لإقامة مشاريع استثمارية سياحية ضخمة في المنطقة وبناء الفنادق والشاليهات التي أصبحت تنتشر في كافة أرجاء المناطق المطلة على البحر في الفجيرة والمناطق التابعة لها.

وما زالت حركة تداول الأراضي تراوح مكانها باستثناء منطقة صناعية الحيل، مما أدى إلى ارتفاع في أسعار الأراضي وصل في بعض المناطق إلى أكثر من 50% عن سعرها في الشهور الأخيرة، وبخاصة في شارع حمد بن عبدالله، وشارع الغرفة وشارع الشيخ زايد وشارع السفير وكذلك الأراضي المطلة على البحر في منطقة العقة ودبا وضدنا والتي تجذب رؤوس الأموال للاستثمارات السياحية وإنشاء الشاليهات والفنادق.

وقد زادت الأراضي من 25% إلى 80% في هذه المناطق، بينما يبلغ سعر الأراضي داخل الفجيرة بين 250 - 400 درهم للقدم المربع في الشوارع الرئيسية وسط حالة من التذبذب وعدم وجود سقف سعري ثابت يحكم بيع وشراء الأراضي في الفجيرة لأنها تابعة للعرض والطلب.

الفجيرة ـ فراس العويسي