قال مسؤولون إن الصين تعتزم إعلان استراتيجيتها الخاصة بالتعامل مع الاحتباس الحراري قبيل أيام من بحث رؤساء الدول الأعضاء بمجموعة الثماني سبل تنسيق الإجراءات لمواجهة هذه الظاهرة المناخية العالمية.

وأوضح أحد المسؤولين عن استراتيجية التغيير المناخي بالصين للصحافيين أن خطة العمل التي ستصدر بعد غد الاثنين المقبل تؤكد التزام بلاده بتقليل استهلاك الطاقة بنسبة أربعة بالمئة عن كل وحدة من إجمالي الناتج المحلي سنوياً وكذلك الحد من انبعاث الملوثات الخطيرة بنسبة اثنين بالمئة سنوياً بحلول عام 2010.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه «الهدف صعب لكننا نستطيع تحقيقه». ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الصيني هو جينتاو إلى ألمانيا لحضور اجتماع بين زعماء مجموعة الثماني ورؤساء خمسة من أكبر الدول النامية. وذكرت الخارجية الصينية أن هو بحث مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم في اتصال هاتفي جدول أعمال مجموعة الثماني.

وتسعى ألمانيا التي تستضيف قمة المجموعة أن تقنع الدول المشاركة في القمة بتحديد أهداف ملزمة للحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري لكنها تواجه معارضة قوية من الولايات المتحدة أكبر الدول الباعثة لتلك الغازات على مستوى العالم.

وقال المسؤول الصيني إن بكين تريد أن تقود الدول المتحضرة مكافحة التغيير المناخي مضيفاً أن الصين كانت «إحدى الضحايا الرئيسيين» لتلك الظاهرة. وأضاف أن الأهداف الملزمة للدول النامية تعتبرها الصين «غير عادلة» وغير مقبولة. ورأى أن المساعدات المالية التي تقدمها الدول المتقدمة إلى الدول النامية «يجب ألا ترتبط بالتخفيضات الإجبارية في نسبة انبعاث غازات الاحتباس الحراري».

وأعفيت الصين والهند من التخفيض الإجباري لنسبة الانبعاثات المفروض على العديد من الدول المتقدمة بمقتضى بروتوكول كيوتو الصادر عام 1997 والذي رفضت الولايات المتحدة التوقيع عليه. ومن المتوقع أن تتفوق بكين التي تشهد نمواً سريعاً على واشنطن كأكبر منتج لغازات الاحتباس الحراري حيث ارتفعت نسبة انبعاثات الغازات بالنسبة للفرد في الصين لتصل إلى نحو 25 بالمئة من حجم الانبعاثات بالنسبة للفرد بالولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعلن أن بلاده مستعدة للانضمام إلى الدول الأخرى في مساعيها الرامية إلى وضع هدف عالمي من أجل خفض الانبعاثات من الغازات الضارة. وفي خطاب ألقاه في واشنطن قبل مشاركته في قمة مجموعة الثماني أوضح بوش أنه يتوقع انضمام دول تنمو اقتصادياتها بسرعة مثل الصين والهند إلى هذه المبادرة الخاصة بالتغيير المناخي.

وقال بوش في واشنطن «ستعمل الولايات المتحدة مع الدول الأخرى لوضع إطار عمل جديد بشأن الانبعاثات من الغازات الضارة عندما ينتهي سريان معاهدة كيوتو في عام 2012». ومع هذا لم يتضمن خطاب بوش أي إشارة بشأن تخفيضات إلزامية للانبعاثات من الغازات الضارة مثل تلك التي تتضمنها معاهدة كيوتو، والتي رفضت الولايات المتحدة التوقيع عليها.

واقترح بوش في خطابه أن تحدد الولايات المتحدة ودول أخرى « هدفاً عالمياً طويل الأجل من أجل تقليل هذه الانبعاثات: بحلول نهاية العام المقبل. وقال الرئيس الأميركي إنه من أجل تطوير هذا الهدف، ستعقد الولايات المتحدة سلسلة من الاجتماعات للدول التي تنتج معظم الانبعاثات من الغازات الضارة، ومن بينها تلك الدول التي تنمو اقتصادياتها بسرعة مثل الصين والهند.

واقترح بوش أن تعكف كل دولة أيضاً على وضع «أهداف وبرامج قومية متوسطة الأجل من شأنها أن تعكس رغباتها في الجمع بين مصادر الطاقة والاحتياجات المستقبلية منها».