توقعت شركة إيرباص أن تبيع أول قصر طائر على متن طائرة A380 التي لم تدخل الخدمة بعد قبل نهاية العام الجاري.
وقال ديفيد فيوبيلاد مدير تسويق الطائرات الخاصة لصحيفة «فاينانشيال تايمز» إنه يتوقع بيع القصر الطائر في العام الجاري وإن هناك نحو 20 طائرة بوينج 747 يملكها أشخاص في أنحاء العالم وأن ربع هذا العدد سوف يتحول إلى شراء طائرات A380 الأكبر منها.
وخلال الربع الأول من العام الجاري تلقت إيرباص طلبات شراء 13 طائرة نفاثة مقابل 20 طائرة في 2006 و15 في 2005 بكامله وشملت مبيعات العام الجاري 4 طائرات من طراز A340 ذات الأربعة محركات سعر كل منها 180 مليون دولار.
وتبدو فكرة امتلاك طائرات نفاثة خاصة من طراز A380 يشتريها المليارديرات والمليونيرات في العالم مبالغ فيها لكن إيرباص تتوقع غير ذلك.
وحتى منتصف التسعينات كان المليونيرات يشترون طائرات نفاثة عادية إما جديدة أو مستخدمة ثم يجهزونها حسب احتياجاتهم، لكن في 1996 أطلقت بوينج أول نفاثة لرجال الأعمال وهي طائرة B737 معدلة بإطالة مداها لتناسب الشركات والحكومات وأصحاب الملايين.
وكان رد فعل إيرباص في العام التالي إطلاق طائرة نفاثة خاصة هي تعديل على طائرة A319، ثم طورت عائلة من الطائرات A318، وA319، وA320 لرجال الأعمال والشركات.
وتلقت إيرباص خلال عقد واحد 100 طلب شراء من هذه الطائرات، منها 40 طائرة ذات بدن عريض للشركات والحكومات ورجال الأعمال وباعت ما قيمته 6 مليارات دولار من هذه الطائرات. وقد تكون هذه نسبة صغيرة من إجمالي مبيعاتها البالغة سبعة آلاف طائرة خلال تلك الفترة، لكنها فئة عالية الأرباح.
وأصبح تركيز شركات إنتاج الطائرات على سوق رجال الأعمال والشركات أمراً حتمياً، في عالم تسوده العولمة حيث يرتفع طلب المليارديرات ورجال الأعمال على النفاثات الخاصة التي تستطيع أن تقطع رحلات طويلة في راحة أكبر. وردت شركتا جلف ستريم وبومبارديه المتخصصتين في صناعة النفاثات الخاصة بطائرات أكبر هي G550 وجلوبال إكسبريس بأسعار 46 مليونا و47 مليون دولار على الترتيب.
ويمكن بهذا السعر شراء طائرة ركاب صغيرة. ويصل سعر A318 النفاثة من إيرباص التي أطلقت في العام الماضي إلى 47 مليون دولار، وتصل مساحتها الداخلية إلى ضعف مساحة النفاثات الخاصة من الداخل.
ويبلغ سعر A319 ذات أعلى المبيعات في هذه الفئة إلى 60 مليون دولار وتبلغ مساحتها من الداخل مساحة ثلاث غرف نوم. ووفر المصممون مساحات داخلية للطاقم وحاشية مالك الطائرة ومنطقة جلوس واجتماعات ومائدة طعام، فضلاً عن مكتب خاص وغرفة نوم تتسع لشخصين وحمام لاستخدام مالك الطائرة. فإذا كان رجل الأعمال كثير الأسفار يستطيع أداء عمله في مكتب طائر ومنزل طائر ويتجنب الإقامة في الفنادق.
وسوف ينتشر شراء طائرات ركاب للاستخدام الخاص لسهولة عملية الصيانة التي اعتادت عليها الشركات والمطارات، وتصل تكلفة تشغيل الطائرة 3 ملايين دولار سنوياً، بما في ذلك طاقم الطيران، وذلك لأن استهلاك هذه الطائرات من الوقود مرتفع. وطائرة إيه سي جي الخاصة مثلاً تطير بمحركات أكبر من محركات طائرات الركاب، حتى تستطيع الدخول والخروج من مطارات أصغر وترتفع لمستويات أعلى ومداها ستة آلاف ميل جوي، يمكنها من الوصول إلى أي نقطة في العالم بلا توقف.
وعملاء شراء هذه الطائرات عديدون منهم الحكومات مثل فرنسا وإيطاليا والتشيك وفنزويلا والبرازيل وتايلاند، التي تملك نفاثات خاصة تتسع لأربعين راكباً، تصلح لنقل وزير والوفد المرافق له في زيارة رسمية، وتصمم هذه الطائرات بحيث يمكن تغيير استخدامها لاستعمالات عدة، مثل النقل العسكري إذا اقتضى الأمر.
وتطير طائرات ديملر كرايزلر النفاثة الخاصة A320 التي تتسع لــ 48 راكبا ساعات أطول من طائرات الركاب التي تنقل المديرين لمصانع سيارات الشركة في ألمانيا وأميركا. ثم هناك رجال الأعمال، حيث تسلمت شركة يو بي جروب الهندية طائرة إيه سي بي هذا العام لنقل مسؤوليها. كما اشترت بيترز جروب ورلد وايد التي تملك 60 شركة منها بولا رويد وخطوط طيران صن كنتري، طائرة من الطراز نفسه.
وإذا كان رجل الأعمال لديه 300 مليون دولار لإنفاقها على طائرة خاصة، فإن تكاليف تشغيلها السنوية تصبح زهيدة. وشراء نفاثات خاصة بالنسبة لبعض الشركات ليست مسألة أموال، بل اختيار أسلوب حياة ورسم صورة معينة للشركة، كما يقول فيلو بيلاي.
ترجمة: أشرف رفيق