قال الرئيس الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي إنه يريد من العمال الفرنسيين أن يعملوا بهمة أكبر للمنافسة في الأسواق الدولية لكن من غير المرجح أن تتغير بعض التقاليد مثل العطلات الطويلة وتقبيل الزملاء في الصباح وتناول وجبات الغداء الملائمة. ويشير أحد المراقبين إلى أنه في الوقت الذي يركز فيه الأميركيون على الإنتاج يضيع الفرنسيون الوقت في الاجتماعات.

وقال مازحا إن من الأمور التي تضيع الوقت هي عادة تحية الجميع في الصباح بتقبيلهم على الوجنتين. وقال «تضيع 20 دقيقة تقريبا بسبب ذلك».ويعتبر تناول وجبة غداء ملائمة هو أحد سمات الثقافة الفرنسية، وفي عطلة نهاية الأسبوع تكتظ الشوارع القريبة من متحف اللوفر بالعمال الجائعين الذين يسعون للحصول على مقعد شاغر في المقاهي المزدحمة. ويقول جيروم جوسليم وهو نادل بأحد المقاهي «هذا أمر معتاد. لا أعتقد أن الأمور ستتغير أبدا».

لكن ساركوزي قد لا يتفق مع هذا الرأي. ففي ظل وصول معدلات البطالة إلى 8% ونمو الاقتصاد بالكاد 2% تكمن القضية فيما إذا كانت فرنسا تستطيع الحفاظ على نمط حياتها والمنافسة في الأسواق في الوقت ذاته. وقال جيريمي سالومون وهو فرنسي يعمل مديرا لمشروع في شركة بصريات في ضواحي باريس الجنوبية الغربية «فرنسا تتردى بالفعل، وإذا لم يحدث تغيير فستكون فرنسا في ذيل القائمة فيما يتعلق بالإنتاج».

ووعد ساركوزي المحافظ بالتصدي لهذه المشكلة بإجراء إصلاحات تهدف إلى إحياء قيم العمل الشاق ومكافأة الأشخاص الذين يستيقظون مبكرا». ويريد ساركوزي أن يجعل من العمل 35 ساعة في الأسبوع حدا أدنى وليس حدا أقصى مما سيسمح للناس بالعمل لمزيد من الوقت.