أشار تقرير صدر أمس أن الولايات المتحدة اجتذبت ما يزيد على نصف رؤوس الأموال من الدول المصدرة للنفط في السنوات الخمس الماضية وأن مشتريات الأصول المقومة بالدولار ربما تكون قد ارتفعت بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
وقدر معهد التمويل الدولي إجمالي إيرادات صادرات دول مجلس التعاون الخليجي الست بما يزيد على 5 ,1 تريليون دولار في الفترة من 2002 إلى 2006. وأضاف «نحو تريليون دولار منها ذهبت إلى الواردات. والباقي وهو نحو 542 مليار دولار يمثل أموالا فائضة دخلت أسواق رأس المال العالمية وأسهمت في زيادة ما بحوزة دول المجلس من أصول أجنبية».
ويعقد المعهد ـ وهو رابطة عالمية للمؤسسات المالية يضم أكثر من 360 عضوا على مستوى العالم ـ حاليا اجتماعه السنوي للبنوك الاستثمارية والتجارية في أثينا. وقدر التقرير أن نحو 300 مليار دولار ذهبت إلى الولايات المتحدة بينما ذهب 100 مليار إلى أوروبا ونحو 60 مليارا إلى آسيا. وأضاف التقرير «بشكل عام نقدر أن حصة الولايات المتحدة من الأصول المقومة بالدولار في حافظة دول مجلس التعاون الخليجي استقرت خلال الأعوام الخمسة وربما تكون قد زادت«.
وتابع أن مشتريات المستثمرين الخليجيين للأصول المقومة بالدولار من خلال طرف ثالث بلغت مستويات مرتفعة «وهناك ما يدعو للاعتقاد بأنها قد تكون ارتفعت في الأعوام القليلة الماضية ردا على تطورات ما بعد 11 سبتمبر». وانخفضت بحدة حصة ودائع البنوك من الأصول الخارجية لدول الخليج في حين زادت حصة الاستثمارات في الأسهم والاستثمارات الأجنبية المباشرة. ولعبت الفوائض المتنامية في دول الخليج والتي تقترب في الحجم من الفوائض الصينية دورا كبيرا في تعميق الاختلالات العالمية ومن مظاهرها العجز الضخم في ميزان المعاملات الخارجية الأميركي.
وأضاف التقرير أن الفوائض الخارجية المجمعة لدول الخليج بلغت نحو 200 مليار دولار في عام 2006 أي ما يعادل ربع العجز الأميركي. وبلغ الفائض الصيني 250 مليار دولار العام الماضي. وقدر المعهد إجمالي الأصول الأجنبية لدى دول الخليج بنحو 6, 1 تريليون دولار بالمقارنة مع الاحتياطيات بالعملة الأجنبية في الصين البالغة 1 ,1 تريليون دولار. وقال إن قسما كبيرا من فوائض دول الخليج يبلغ نحو 60 مليار دولار بقي في الشرق الأوسط إذ اجتذبته عمليات الخصخصة وتحرير أسواق المال والتكامل الإقليمي.