أكد تقرير للاتحاد الدولي للنقل الجوي «الاياتا» أن حركة النقل الجوي حققت نموا ملموسا خلال الشهور الأربعة الأولى من العام حيث نمت حركة المسافرين بنسبة 7 ,6 % رغم تباطؤ حركة الشحن بنسبة 6 ,2 % في حين بلغ معدل إشغال المقاعد نسبة 4 ,75 بالمائة.
وقال جيوفاني بسيناني مدير « الاياتا » إن الشهور الأربعة الأولى من العام كانت مستقرة عموما حيث ازداد الطلب على حركة المسافرين بشكل فاق المتوقع بسبب النمو الاقتصادي العالمي في حين أن حركة الشحن الجوي ورغم استمرار الطلب عليها إلا أنها تواجه بمنافسة قوية من أنواع الشحن الأخرى حيث ما زال الشحن البحري يستأثر بالحصة الأكبر من الطفرة الاقتصادية العالمية.
ويؤكد بسيناني إن منطقة الشرق الأوسط ما زالت أسرع أسواق العالم نموا في النقل الجوي وسجلت خلال هذه الفترة نموا بلغ 6, 17 % فيما سجلت القارة الإفريقية نموا بلغ 1 ,10 % مستفيدة من النمو الاقتصادي وتنامي علاقاتها مع آسيا والشرق الأوسط. أما مناطق آسيا باسيفيك وأوروبا فقد سجلتا على التوالي نموا بلغ 2 ,6 % و0, 6 % وأميركا الشمالية 4 ,5 % متأثرة بتراجع الاقتصاد الأميركي أما أميركا الجنوبية فقد شهدت تراجعا بنسبة 6, 1 بالمئة.
وعلى صعيد حركة الشحن الجوي فان النمو الاقتصادي العالمي والتوسع في الممرات الجوية وزيادة شحن البضائع كانت عوامل بارزة ساعدت شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط على تحقيق نمو بلغ 2, 12 % فيما سجلت شركات طيران آسيا باسيفيك 9 ,3 % رغم نمو حركة التجارة هناك وتراجعت الحركة في أوروبا بنسبة 1, 0 % مقابل نمو الشحن في أميركا الشمالية بنسبة 9, 0 % وانخفاض في أميركا الجنوبية بنسبة 5 ,5 %.
ويشير مدير عام الاياتا إلى أن هذه الأرقام تعد جيدة بالنسبة لصناعة الطيران العالمية التي تسير بثبات نحو تحقيق الأرباح خلال العام الجاري 2007 بعد ستة أعوام من الخسائر التي بلغت 42 مليار دولار. كما أصبحت هذه الصناعة أكثر أمنا وهناك الكثير من التغيرات فيما يتعلق باتفاقيات تحرير الأجواء بين أميركا وأوروبا وبين أميركا والصين والتي ستفتح فرصا كبيرة أمام هذا القطاع كما أن الطائرات الجديدة ستعطي فاعلية أكبر في مجال استهلاك الوقود وتعزيز من فرص النمو لهذه الصناعة.
لكن بسيناني أشار إلى بعض التحديات التي ما زالت تواجه صناعة الطيران ومنها التغيرات في المناخ والحاجة إلى إيجاد حلول فيها كما أن الحكومات مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة التغيرات في صناعة الطيران المدني فالبيئة مسألة مهمة للغاية، كما أن النقل الجوي، كسائر الصناعات البيئية يجب أن يتحمل المسؤولية بجدية.
وتعقد الاياتا اجتماعا في فانكوفر الكندية في الفترة من 3 إلى 5 يونيو المقبل لمناقشة هذه التحديات وهو الاجتماع السنوي للمنظمة وكان الاياتا قد أشار إلى انه على مدى السنوات الأربعين الماضية، تحسنت كفاءة الوقود بنسبة 70 في المئة، ووفق المعلومات الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة، فان مساهمة قطاع الطيران في انبعاثات الكربون في العالم تصل إلى 2 في المئة فقط، ولوضع هذا الرقم في المنظور المناسب، نجد أن النشاطات التي توفرها شركات الطيران تدعم 8 في المئة من الاقتصاد العالمي.
إن النقل الجوي يحظى بدرجة عالية من الإقبال والقبول، فهناك أعداد متزايدة من الناس ترغب في زيارة ومعرفة الكثير عن أصقاع العالم المختلفة، بيد أن مكاسب الفاعلية لا تزال تحدد مدى مساهمتنا الإجمالية عند 3 في المئة بحلول العام 2050.
فهناك المليارات من الدولارات التي استثمرتها شركات طيران من أجل شراء الطائرات الجديدة التي ستجعل الطيران أكثر كفاءة من حيث استهلاك الوقود بنسبة 25 في المئة بحلول العام 2020. كما أننا نعمل مع الحكومات وشركات الطيران ومراقبة الحركة الجوية للحد من أوجه عدم الكفاءة المكلفة للبيئة.
وحققت جهودنا التي بذلناها في العام الماضي تخفيض 15 مليون طن من انبعاث ثاني أكسيد الكربون على المستوى العالمي. وفي الوقت نفسه، نقوم بالضغط على الحكومات في جميع أنحاء العالم لمعالجة النسبة المتبقية البالغة 12 في المئة من أوجه عدم الكفاءة في إدارة الحركة الجوية التي تسهم بما قدره 73 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون في كل سنة.
إعداد ـ علي الصمادي