اختتمت أسواق المال المحلية أمس أفضل تداولات شهرية مرت عليها منذ إطلاق التصحيح نفيره مطلع العام الماضي. إذ بلغت قيمة المكاسب السوقية خلال شهر 911. 82 مليار درهم بعيد بلوغها المستوى 245. 603 مليارات درهم مقارنة مع 334. 520 مليار درهم سجلتها في نهاية شهر أبريل الماضي. وانعكس الانتعاش المسجل على جميع التفاصيل المتعلقة بإجمالي القيمة التي ارتفعت بنسبة 74% بقيمة 693.
49 مليار درهم مقارنة مع 544. 28 ملياراً في أبريل، وارتفعت كمية الأسهم بنسبة 93% وبإجمالي 7. 16 مليار سهم مقارنة مع 67. 8 مليارات سهم في أبريل، وسجلت الصفقات إجمالياً بلغ 425 ألف صفقة بنسبة نمو بلغت 82% مقارنة مع 6. 233 ألف صفقة في أبريل. واستطاعت 66 شركة تحقيق نمو في أسعارها خلال مايو مقارنة مع تراجع أسعار 18 شركة وثبات 4 شركات بعد تسجيل 88 سهماً حركة تداول خلال الشهر.
مايو وغزارة الاستثمارات
وتميز شهر مايو بغزارة عمليات التجميع والشراء على مختلف قطاعات الأسهم المتداولة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين والتي جاءت بدعم من سيولة المحافظ والصناديق الأجنبية التي برز دخولها بوضوح في أواخر أبريل وفي مطلع الشهر الحالي لترفع مستويات الثقة بين المستثمرين الذين أبدو تحفظهم وتخوفهم من الدخول في السوق أو المخاطرة مجدداً إذا ما كانت هذه السيولة ساخنة ولن تواصل مسيرة انتعاشها على غرار حركات مشابهة في الماضي.
إلا أن ثبات جدية هذه السيولة ونسب الارتفاع القوية التي كانت تتبعها بشكل متقطع عمليات جني أرباح محدودة لم تفقد الأسهم والمؤشرات مكاسب الارتفاعات السابقة رفعت من منسوب الثقة وشجعت أحجاماً ضخمة من السيولة المحلية التي برزت بقوة في الفترة الماضية. ولم يغب دور عمليات المضاربة التي ساعدت على تفعيل التداولات وزيادة وتيرة الانتعاش في السوق والمساهمة في دفع عجلة التداولات التي سجلت تجاوزاً لما قيمته 3 مليارات درهم لليوم الواحد.
اختراق حواجز الخوف
ولعل أبرز إنجاز تحقق خلال الشهر الحالي تسجيل مؤشرات الأسواق مستويات دعم ومقاومة جديدة لم تكن ضمن حسابات المحللين والمراقبين بل كان التداول في حدود أدنى منها يشير إلى خوف وقلق متواصل في أوساطهم قبل اختراقها وقبل فورة السيولة والتداولات التي غيرت مجريات التداول بكل المقاييس، إذ اخترق سوق دبي المالي مستوى 4500 نقطة في سابقة تعتبر الأولى منذ إطلاق مؤشر دبي الجديد الذي افتتح العام الحالي في حدود 4200 نقطة، فضلاً عن اختراق مؤشر أبوظبي مستوى 3600 نقطة بعد عودته في أبريل إلى قواعده فوق 3 آلاف نقطة الذي اضطر لكسره في مارس الماضي.
دبي المالي على عرش التداولات
تربع سهم سوق دبي المالي على عرش الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث القيمة في شهر بقيمة بلغت 7. 8 مليارات درهم، وتلاه سهم إعمار بقيمة 44. 7 مليارات درهم، وبنك دبي الإسلامي بقيمة 4 مليارات درهم، ودبي للاستثمار بقيمة 58. 3 مليارات درهم. أما بالنسبة للأسهم الأكثر ارتفاعاً فقد تصدرت أسهم أبوظبي المراتب الأربعة الأولى على غرار النشاط الذي شهده سوق أبوظبي خلال الفترة الماضية، واجتذاب أسهم العقارات والطاقة للتداولات وسيولة المستثمرين والمضاربين.
إذ سجل سهم أغذية مرتبة السهم الأكثر ارتفعاً بنسبة بلغت 12. 58%، وتلاه سهم صروح العقارية بنسبة 52%، وسهم طاقة بنسبة 2. 47%، وسهم الدار العقارية بنسبة 8. 46%. ومن حيث التراجع فقد جاء سهم الوثبة في مرتبة السهم الأكثر تراجعاً بنسبة بلغت 6. 26%، وتلاه سهم عمان للتأمين بنسبة 3. 24%، وسهم الفجيرة الوطني بنسبة 99. 20%، واسمنت الخليج بنسبة 19% بعد تصدره لقوائم الارتفاعات في بداية الشهر في سوقي أبوظبي والكويت قبل عودة المضاربين لجني أرباح ارتفاعاتهم وانتهاء موجة التجميع المؤسسي عليها
دبي ـ سمير حماد