أكد الدكتور محمد مصطفى مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الاقتصادية مدير عام صندوق الاستثمار الفلسطيني أن السلطة الفلسطينية هي صاحبة الحق في الغاز المكتشف. وأوضح أن العمل في المشروع بدأ عام 1999 حين وقعت السلطة الوطنية اتفاقية مع كل من شركتي «بريتش غاز» و«اتحاد المقاولين». وأضاف أن الاتفاقية منحت امتيازا للشركتين وأعطت لهما الحق الحصري في التنقيب عن الغاز قرابة شواطئ غزة في المياه الإقليمية التابعة للسلطة بموجب اتفاقية أوسلو والحق في استخراج الغاز وتسويقه إذا ما اكتشف بكميات تجارية.
وبين مصطفى أن «بريتش غاز» باشرت بصفتها مشغل المشروع بالتنقيب عن الغاز إلى أن تم الإعلان عن اكتشاف الغاز بكميات تجارية في عام 2000 حيث تم اكتشاف حقل في المياه الدولية لغزة وحقل آخر صغير في المياه الحدودية.
وحول المفاوضات الجارية بشأن بيع الغاز المكتشف في غزة أوضح أن المفاوضات الجارية والتي بدأت منذ أكثر من عام ونصف العام تجرى حول التوصل لاتفاق مبادئ أولى يمهد الطريق أمام اتفاق لاحق أكثر تفصيلا بين «بريتش غاز» والجانب الإسرائيلي ويتوقع ان تستكمل خلال الأسابيع القادمة وأن يجري التوقيع على اتفاق المبادئ الأولى خلال الاشهر الثلاثة أو الاربعة المقبلة. وعزا الدكتور مصطفى أهمية اتفاق المبادئ الى أنه يضع المحددات الأساسية للاتفاق النهائي بين الطرفين بخصوص بيع الغاز ودون هذا الاتفاق فانه يصعب الحديث عن اتفاق لاحق.
وأوضح الدكتور مصطفى أنه في حال توصل «بريتش غاز» الى اتفاق مبادئ مع إسرائيل فان البدء الفعلي لتوريد الغاز سيحتاج الى فترة طويلة حيث سيباشر بعده بالتحضير لاتفاقية قانونية موسعة وكذلك خطة تطوير تفصيلية تتعلق بالجوانب الفنية والبيئية والمالية للمشروع برمته والتي سيقوم الجانب الفلسطيني بدراستها بالتفصيل قبل الموافقة عليها.
وأكد أن إسرائيل ليست هي المشترى الوحيد للغاز الفلسطيني حيث سيتم بيع جزء من هذا الغاز لإسرائيل في حين يتم استخدام الجزء الآخر لسد الاحتياجات الفلسطينية خاصة في مجال توليد الكهرباء منوها إلى أن سلطة الطاقة التي يعود لها خيار شراء الغاز من عدمه هي التي تقوم حاليا بإجراء مفاوضات مع شركة بريتش غاز بهذا الخصوص.
وعن دور السلطة الوطنية وصندوق الاستثمار الفلسطيني في هذه العملية أكد أن الغاز المكتشف هو غاز فلسطيني والسلطة الوطنية هي صاحبة الحق الأول والأخير في تقرير مصير هذا الغاز وتحديد الطريقة التي ستقوم من خلالها بالتصرف به.
وشدد مصطفى على أنه اذا رأت السلطة الوطنية أن الاتفاق النهائي المتمثل في خطة التطوير سيلبى المعايير والشروط التي وضعتها السلطة فإنها حينها ستتخذ القرار المناسب في هذا الشأن وبما يتناسب والاتفاقيات الموقعة عام 1999.
وأضاف أن السلطة الوطنية هي من يملك حق الموافقة على خطة التطوير وهى الخطوة الأهم في كافة مراحل المشروع، مشيرا الى أنه يعمل على متابعة كافة تفاصيل المشروع سواء مع الجهات الفلسطينية أو مع المطورين بما يضمن تحقيق أكبر عائد ممكن لشعبنا وأكبر سيطرة ممكنة على المشروع. وفيما يتعلق بدور الصندوق قال مصطفى ان الصندوق سيكون أحد المطورين المستثمرين في المشروع ويعمل مع المطورين الآخرين من أجل إنجاحه.