أعلن المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة المصري أن الحكومة تعد خطة طموحة لتطوير قطاع الغزل والنسيج الذي تجاوزت خسائره 20 مليار جنيه. وقال إن هناك أربع وزارات تتعاون لتحقيق هذا التطوير، مؤكدا التزام الحكومة بالتعديلات الأخيرة التي أجريت على التعريفة الجمركية.
وأوضح أنها جاءت من خلال قانون وافق عليه مجلس الشعب وأن مشكلة قطاع الغزل والنسيج ليست فى تخفيض التعرفة الجمركية. وأشار رشيد إلى أن الهدف من تخفيض الرسوم الجمركية هو تقليل عمليات التهريب والحد من التجارة العشوائية والسلع التي تباع بدون فواتير. وأكد ان الحكومة ستتخذ جميع الإجراءات والآليات السريعة لتطوير قطاع الغزل والنسيج وزيادة قدرته التنافسية ومواجهة ظاهرة التهريب من المنافذ الجمركية ومحاصرتها للحد من تأثيرها على الصناعة المحلية.
وأشار إلى أنه سيتم تشكيل مجموعة عمل تضم ممثلين عن الوزارة واتحاد الصناعات والغرف التجارية لوضع منظومة متكاملة لمساندة مصانع الغزل والمنسوجات المحلية ووضع الآليات اللازمة للحصول علي المساندة التي قررتها الحكومة وقدرها100 مليون جنيه لمصانع الغزل والمنسوجات التي تضررت من تخفيض التعرفة الجمركية على الغزل والمنسوجات عقب صدور القرار الجمهوري رقم39 لسنة2007 بالإضافة إلى150 مليون جنيه لتطوير وتحديث مصانع القطاع العام.
وطالب بتشكيل مجموعة عمل لمراجعة ودراسة الممارسات غير المشروعة التي يتعرض لها قطاع الغزل والمنسوجات المحلي من قبل المستوردين واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة هذه الممارسات سواء من خلال فرض رسم إغراق على المستورد من الغزل والمنسوجات أو أي إجراءات وقائية أخرى.
وقال إنه سيتم اتخاذ إجراءات رادعة ضد الشركات والمستوردين المتلاعبين في فواتير الاستيراد من خلال تخفيض قيمة فواتير الاستيراد، كما طالب أجهزة الدولة والأجهزة الرقابية الأخرى بالتعاون مع مكاتب التمثيل التجاري في الخارج بتتبع مصادر الفواتير المتلاعب في قيمتها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأعلن الوزير انه سيتم إعادة النظر في قواعد صرف المساندة التصديرية وذلك لتشجيع استخدام الإنتاج المحلي ومستلزمات الإنتاج من قطاع الغزل والنسيج المحلية. وقال الوزير إن مساندة مصانع الغزل والمنسوجات المحلية يقتضي حل المشكلات الهيكلية التي تواجه هذه الصناعة وتعميق التصنيع المحلي لهذا القطاع. وأشار الوزير إلى أن مشكلة التهريب ودخول البضائع بطرق غير شرعية هي المشكلة الرئيسية التي تواجه هذه الصناعة وان المهربين هم المستفيدون من اي إجراءات حمائية لهذه المصانع.
وطالب الوزير أصحاب المصانع بأن يتقدموا بشكاوي لجهاز مكافحة الإغراق لأي منتج يتعرض إلي ممارسات إغراق بالسوق المصرية. من جانبه.. قال جلال الزوربا رئيس اتحاد الصناعات المصرية ان هذا القطاع يعاني من مشكلة التهريب وإنها تمثل خطرا كبيرا لقطاع الغزل والنسيج وتؤثر سلبا على قدرته التنافسية، مشيرا إلى أن اتحاد الصناعات المصرية يتعاون مع الوزارة لوضع منظومة متكاملة للنهوض بهذا القطاع وزيادة صادراته. وأشار إلى أن الاتحاد يدرس تشكيل مجموعة عمل لمكافحة التهريب والاستعانة بشركات خاصة لمتابعة المهربين والقضايا التي تحرر ضدهم.
مشكلة تزوير الفواتير
أوضح محمد القليوبي رئيس غرفة الصناعات النسيجية ان مشكلة تزوير الفواتير للمنتجات المستوردة بسعر أقل وتهرب المستوردين من ضريبة المبيعات هي أهم المشكلات التي يعاني منها قطاع الملابس والمنسوجات وطالب بإنشاء ميناء خاص لقطاع الغزل والنسيج.
وطالب محمد المرشدي ممثل جمعية المستثمرين بمدينة العبور الحكومة بتوفير ظروف منافسة عادلة لقطاع الملابس والمنسوجات مع الدول الأخرى التي تقدم حكومتها لهذه الصناعة مساندة قوية. وكانت تقديرات حكومية قد ذكرت ان خسائر قطاع الغزل والنسيج في مصر تصل الى نحو 20 مليار جنيه منذ بدأ في خسارته والتي ترجع في بعض الشركات منذ السبعينات فعليا وبعد انضمامها إلى قطاع الأعمال العام، ويعمل فى هذا القطاع ما يقرب من نصف مليون عامل.