أظهر تقرير حكومي في مصر أن حجم التبادل التجاري بين مصر والدول العربية قد بلغ في العام الماضي 2 ,6 مليارات دولار مقابل 1 ,2 مليار دولار في عام 2000 بنسبة زيادة قدرها 2 ,195 في المئة.

وذكر التقرير الشهري لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري الذي تلقت (البيان) نسخة منه أن 7 دول عربية فقط استحوذت على 6 ,76 في المئة من إجمالي الصادرات المصرية إلى الدول العربية عام 2006 هي: السعودية والإمارات وسوريا والأردن ولبنان والسودان وليبيا.

وأشار التقرير إلى ارتفاع إجمالي الصادرات المصرية إلى العالم خلال العام الماضي إلى حوالي 7 ,13 مليار دولار مقابل7 ,4 مليارات عام 2000 بمعدل ارتفاع بلغ نحو5 ,191 في المئة بينما ارتفعت الواردات المصرية من العالم إلى نحو 5, 20 مليار دولار مقابل 14 مليار جنيه في 2000 بمعدل ارتفاع نسبته 1, 47 في المئة.

وأوضح أن إجمالي الصادرات المصرية إلى الدول العربية العام الماضي بلغت نحو 2 ,2 مليار دولار مقابل 3, 479 مليون دولار عام 1995 بنسبة زيادة بلغت 5 ,361 في المئة. وأظهر التقرير تراجع حجم التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي ليستحوذ على ثلث إجمالي الصادرات المصرية عام 2006.

مشيرا إلى أن الدول العربية جاءت كثاني أهم سوق تجاري لمصر بدءا من 2005 حيث استحوذت على نحو 1 ,61 في المئة من إجمالي الصادرات المصرية إلى العالم. وأشار التقرير إلى أن الميزان التجاري بين مصر والدول العربية يميل لمصلحة الدول العربية نتيجة لارتفاع الواردات المصرية من الدول العربية مقارنة بحجم الصادرات.

حيث حقق الميزان التجاري لمصر مع الدول العربية عجزا مستمرا خلال الفترة من2000 إلى 2006 باستثناء 2003 الذي شهد فائضا لمصلحة مصر. وأكد التقرير أن الواردات المصرية من الدول العربية تضاعفت 9 مرات بين عام 1995 إلى 2006 لتصل إلى نحو 95 ,3 مليارات دولار العام الماضي.

وإضافة إلى تفعيل التبادل التجاري سعت مصر إلى زيادة جرعتها الاستثمارية في مختلف القطاعات،

وتوقعت مصادر مصرية جذب استثمارات جديدة في مجالي النفط والغاز خلال السنوات الخمس المقبلة تصل قيمتها إلى أكثر من 30 مليار دولار.

وقالت وزارة البترول المصرية في بيان لها أمس ان مجموعة من رؤساء الشركات الأجنبية العاملة في مصر قرروا البدء في تنفيذ مشروعات جديدة للتوسع في أنشطة البحث عن البترول والغاز وتنمية الاكتشافات الجديدة.

وأكد إيان هويت رئيس شركة بي جي البريطانية أن قطاع الغاز في مصر حقق طفرات كبيرة خلال السنوات الأخيرة . مشيرا إلى أن إنتاج شركة بي جي تمثل حاليا 40 في المئة من إنتاج الغاز في مصر وأن إجمالي استثماراتها بالتعاون مع شركائها يصل إلى 5 ,5 مليار دولار.

وقال هويت إنه من المتوقع أن ترتفع استثمارات شركته بأكثر من 3 مليارات دولار خلال السنوات الأربع المقبلة .. مشيرا إلى أن مصر لديها احتياطيات كبيرة من الغاز كافية للوفاء باحتياجات الطلب المحلي والتصدير. من جانبه.. أكد هشام مكاوي رئيس شركة بي بي البريطانية أن مصر لديها فرصة كبيرة لتلعب دورا مهما في إمدادات أوروبا وأميركا بالغاز خلال الفترة القادمة .

موضحا أن شركته تنفذ حاليا برنامجا لزيادة إنتاجها من الغاز إلى ثلاثة أضعاف معدلها الحالي بحلول عام 2015 كما تخطط لاستثمار 5 مليارات دولار خلال الأعوام المقبلة ترتفع إلى 10 مليارات دولار خلال عام 2015 .. منوها إلى نجاح الشركة في تحقيق كشفين متميزين للغاز في البحر المتوسط ويتم حاليا تنفيذ برنامج لوضعهما على الإنتاج.

وأكد انريكو شينجولانى رئيس شركة ايوك الإيطالية أن الشركة تتصدر قائمة الشركات الأجنبية في عملية البحث عن البترول والغاز وذلك بنسبة 28 في المئة من إجمالي تلك العمليات في مصر، فيما يبلغ إنتاجها من البترول والغاز حاليا أكثر من نصف مليون برميل مكافئ يوميا، ويصل إنتاجها من الغاز فقط إلى 4 ,1 مليار قدم مكعب يوميا يخصص 90 في المئة منها للسوق المحلى.

وأكد انريكو أن هناك تحديا كبيرا يكمن في اكتشاف احتياطيات الغاز الجديدة والتي تكون في أعماق سحيقة تحت سطح الأرض وفي المياه العميقة جدا مما يحتاج إلى اتباع طرق حديثة في البحث والإنتاج. وأكد زاينول رحيم رئيس شركة شل الهولندية في مصر أن الشركة تنفذ حاليا برنامجا للحفر في المياه العميقة والعميقة جدا شمال شرق البحر المتوسط باستخدام أحدث نظم التكنولوجيا وذلك بهدف الوصول إلى مكان البترول والغاز.

وأشار إلى أن بعض هذه الآبار تم حفرها على أعماق تصل إلى 600 ألف متر مخترقة طبقة ملحية سمكها ألف متر .. موضحا أن تنمية الاكتشافات في المياه العميقة تتطلب مد خطوط أنابيب على أعماق تصل إلى 2800 متر تحت سطح البحر وإلى مسافة تصل إلى 250 كيلومترا بعيدا عن الشاطئ.

وقال رحيم ان شركة شل استطاعت خلال العام الماضي باستخدام المسح السيزمى ثلاثي الأبعاد في الوصول إلى خمسة اكتشافات في منطقة الصحراء الغربية مما يؤكد صحة التوقعات بأن الصحراء الغربية لا تزال تزخر بالثروات البترولية.

من جانبها، قالت الدكتور إلينا يوسينسكويا نائب وزير الصناعة والطاقة الروسي إن الشركات الروسية الكبرى العاملة في مصر مثل شركة لوك أويل حققت نجاحات وأقامت شراكة ناجحة في قطاع البترول والغاز المصري حيث تعمل في مجال البحث عن الغاز وإنتاجه بمنطقتي خليج السويس والصحراء الغربية باستثمارات تقدر بـ 30 مليون دولار .. مشيرا إلى أن هناك العديد من الفرص الاستثمارية لجذب المزيد من شركات البترول الروسية للعمل بمصر.