أوضح مسعود العور مستشار رئيس مجلس الإدارة لشركة صروح العقارية ان واقع الاستثمار الآن بات يتطلب احتياجات كثيرة وتفاصيل عديدة لتمكنه من استغلال كافة إمكاناته بنحو يليق بالأهداف المرجوة مضيفا إلى انه لا يمكن لأي رأسمال أن ينجح دونما الالتقاء ببيئة العمل المناسبة وذلك بالانسجام مع كامل عناصرها فإلى جانب الخبرات الكبيرة التي بدت تظهر في القطاع الخاص بشكل ملفت هنالك أداة داعمة لتلك الخبرات فالتشريعات والقوانين يستند إليها زاوية رئيسة للعمل الناجح.

مؤكدا أن إمارة أبوظبي عرفت كيف تخلق بيئة اقتصادية جاذبة وكيف تتعامل مع جانب الحفاظ على الرساميل الوطنية وتطويرها وكسب أخرى أجنبية إليها، لافتا إلى أن قانون التملك الحر الذي سنته الحكومة في الآونة الأخيرة ساهم بدوره في رفع أو توسعة رقعة الاستثمار المحلي والأجنبي على حد سواء وأشار في معرض حديثه إلى أن حجم الاستثمارات في شركة صروح العقارية.

جاء مثالا حقيقيا يترجم مدى نضوج البيئة الاستثمارية في عاصمة الدولة حيث بلغ نحو عشرة مليارات درهم خلال سنة ونصف السنة، موضحا ان نتائج شركته جاءت لتعلن مدى خصوبة التشريعات وجدية (أبوظبي) نحو صياغة قوانين واعية وناضجة تلبي كافة احتياجات المستثمر.

مؤكدا أن شركة صروح العقارية حققت أرباحاً تشغيلية صافية في الربع الأول من عام 2007 بلغت 7, 113 مليون درهم إماراتي بينما وصلت مبيعات الأراضي والفيلات والشقق في الفترة نفسها إلى 6 ,1 مليار درهم إماراتي وقد زادت الأصول بنسبة 10% عن مستوياتها في ديسمبر 2006، مشيرا إلى بقاء المركز النقدي الصافي للشركة على حاله تقريباً عند معدل 3, 1 مليار درهم إماراتي على الرغم من الاستثمارات الموضوعة في المشاريع المختلفة.

وفي هذا السياق تكلم بدوره في مطلع حديثه حول رؤية أبوظبي والانسجام الحاصل بينها وبين عالم الأعمال حيث قال: تمكنت إمارة أبوظبي النظر إلى شراكة فاعلة ما بين الحكومة والقطاع الخاص وهذه الشراكة أكدت تفاعلا مهما في الحياة الاستثمارية وأفضت مفاهيم مهنية تميزت بشفافية متناهية في كافة المجالات.

حيث وضعت أبوظبي رؤيتها حتى عام 2030 التي تضمنت تحقيق معادلة مهمة في تناغم الحياة الاقتصادية مع أهدافها وهذا يعني أن الإمارة تتوجه الآن بإعادة صياغة بعض القوانين بينما تقوم باستحداث أخرى لتنسجم مع رؤية الإمارة وعلى سبيل المثال لا الحصر سنت حكومة أبوظبي في الآونة الأخيرة السماح للمساهمين الأجانب التداول في سوق أبوظبي بنسبة معينة.

وقانون التملك الحر الذي اثر تأثيراً مباشراً على رفع ومضاعفة المساحة الاستثمارية المتوافرة وكان وقع هذا الجانب كبيرا على صحة وكيفية الحفاظ على تطوير الرساميل العاملة داخل السوق ووضع آلية موازية تروج مزايا ومواصفة إمارة أبوظبي الاستثمارية إلى رجال الأعمال الأجانب.

إذ يمكننا القول إن عناصر النجاح تكمن في استغلال الخبرات والإمكانات التي بات القطاع الخاص يحظى بها وذلك من خلال تعبيد الطرق التشريعية من قبل الحكومة حتى يتسنى للشرائح الاستثمارية المضي قدما نحو العمل في السوق المحلية ومن جانب آخر تطوير الأعمال للرساميل العاملة في الإمارة..

إن ما توفره الحكومة من شفافية ومصداقية سواء في تعاملاتها إزاء القانون الاستثماري أو إبراز واقع الحالة الاقتصادية وجهدها في الحفاظ على استدامة التفاعل ما بين القطاعين العام والخاص يعبر عن مدى نجاح تجربتها وان ما يحصل اليوم هو في الواقع قراءة حقيقية للمستقبل.

وفي معرض حديثه سلط الضوء على ما تقوم به حكومة أبوظبي من تهيئة للبنية التحتية لمختلف الأوجه حيث أفاد التوجه في طريق تطوير البنية التشريعية والتحتية لإمارة أبوظبي كان موجودا وظل صناع القرار في توجه دائم وجدي نحو إيجاد صيغة تقترب إلى وضع آلية نموذجية تخدم هذا الجانب.

فنحن حينما نتكلم عن القفزة التي حققتها (أبوظبي) في هذا السياق تجد أنها سلطت الضوء على كثير من الأمور التي تتعلق بمنهجية الفكر التطويري التي شملت وجوب تحقيق الإبداع والشيبوبية في جميع مؤسساتها وجذب الخبرات التي تستطيع التفاعل مع هذا التوجه حيث تتمحور هذه الرؤية إلى خلق قيادات شبابية وإبداعية تعمل على تكسير أوجه البيروقراطية لمختلف التعاملات المهنية.

وتجذير مفاهيم حفظ الملكية وتطوير بيئة الاتصالات وإنشاء مؤسسات جديدة تتناغم مع طموحات جميع المستثمرين لمختلف تخصصاتهم وتفعيل شمولية عمل الحكومة الالكترونية وإجراء تعديلات في المساقات الأكاديمية تقرب بدورها من رغبات وتوجهات سوق العمل الحديث .

ووضع كافة الأدوات التشريعية التي تنطبق على معايير العمل العصري بينما بدأت الحكومة في تنفيذ هذه الرؤية عبر تفعيل كافة الأطراف المشاركة في العمل التطويري والإنمائي نحو تطبيق هذه الرؤية فالبداية قد حدثت ونحن الآن اعتقد اننا قطعنا شوطا كبيرا في هذا المجال.

وكما أسلفت إن ما يحصل الآن يعبر عن المستقبل وما نشهده من تجمع واضح لمؤسسات أكاديمية وطبية جديدة إنما يؤكد ان معيار الخصوبة الاستثمارية لبيئة أبوظبي أصبحت على مقربة من تلبية مفهوم الحياة الاقتصادية العصرية بشمولية كاملة حيث تعي تماما أن عامل الوقت مهم وأتصور ان الحكومة تسير في اتجاه صحيح في تنفيذ تام لرؤيتها .

واعتقد انها ستقطف الثمار في غضون فترة زمنية قصيرة فهنالك استيعاب تام من قبل الإمارة لما يجري في المنطقة من تحول كبير في الاستثمار بشكل عام لاسيما الاستثمار العقاري الذي استقطب أموالا مهاجرة ضخمة لتصب معظمها في السوق الخليجية وكانت إمارة أبوظبي قد وضعت نفسها كمنافس لجذب الرساميل الوطنية والأجنبية.

فنحن الآن في صروح استطعنا إقناع مساهمين خليجيين الدخول معنا في مشروعاتنا الضخمة التي بالتأكيد نطمح بتوسعتها في المستقبل القريب وكان نجاحنا يرتكز على خبراتنا وإمكاناتنا والبيئة التي نعمل بها.

وحول شركة صروح العقارية يقول تعتبر شركة صروح من الشركات الرائدة في قطاع التطوير العقاري في مدينة أبوظبي، وتأسست الشركة في 26 يونيو 2005 برأسمال 5, 2 مليار درهم، وأدرجت في سوق أبوظبي للأوراق المالية في شهر ديسمبر 2006.ويجري التعامل في أسهمها في سوق أبوظبي للأوراق المالية بقيمة سوقية تصل إلى حوالي 9 ,6 مليارات درهم مما يجعلها من أكبر الشركات المدرجة في السوق مع وجود أكثر من 000, 55 مساهم.

وقامت شركة صروح العقارية، في سبتمبر 2005، بالإعلان عن إطلاق أولى مشاريعها وهو مشروع شمس أبوظبي الواقع على جزيرة الريم، والذي يعد من أبرز مشاريع التطوير العقاري في مدينة أبوظبي. كما قامت، منذ تأسيسها، بإطلاق العديد من مشاريع التطوير العقاري الكبرى والمتميزة بما فيها مشروع بوابة شمس أبوظبي.

ومشروع برج «سكاي تاور» اللذان يقعان في إطار مشروع شمس أبوظبي، ومشروع «حدائق الغولف»، ومشروع تطوير المباني السكنية للعاملين في هيئة أبوظبي للطيران، ومشروع إسكان المواطنين في الشامخة، ومشروع «برج تالا تاور»، ومشروع «سرايا أبوظبي».

إضافة إلى مشاركة الشركة في تطوير مشروع «باب البحر» في المملكة المغربية.ويضيف حول استراتيجية الشركة وتتمثل إستراتيجية (صروح) في «بناء المجتمعات بتوازن أمثل»، وتتجسد مهمتها في تقديم قيمة مضافة لكافة المساهمين فيها، وذلك من خلال تبني الممارسات المهنية المتميزة.

ومناهج التطوير العقاري الصديقة للبيئة، وترى صروح أن «بناء المجتمعات بتوازن أمثل» يقتضي تلبية الاحتياجات المادية، والفكرية، والاجتماعية، والترفيهية للسكان وتوظف صروح أكثر من 120 متخصصا يعملون في مجال التطوير والتخطيط العقاري.

وعن المشاريع قيد التطوير يقول إن قيمة مشاريع شركة صروح العقارية قيد التطوير تبلغ حوالي 50 مليار درهم، وهذا يتضمن: مشروع شمس أبوظبي، أولى مشاريع شركة صروح العقارية، والواقع على جزيرة الريم، ويعد من أبرز مشاريع التطوير العقاري في مدينة أبوظبي بتكلفة تصل إلى 25 مليار درهم.

وهو عبارة عن مدينة متكاملة تتسع لحوالي 000,60 نسمة. ويتميز المشروع بوجوده في وسط شبكة من القنوات المائية والحدائق والتي تمثل أعلى مواصفات التطوير العمراني العالمية. ويعتبر المشروع امتدادا للطبيعة الخضراء التي تتميز بها أبوظبي.

مشروع بوابة شمس أبوظبي، عبارة عن ستة أبراج تقع على مدخل مشروع شمس أبوظبي. وقد أصبح هذا المشروع ذو الوحدات السكنية والتجارية والمحلات التجارية، والذي تبلغ تكلفته 11 مليار درهم علامة بارزة في التصميم العمراني على مستوى العالم.

كما يتضمن مشروع بوابة شمس أبوظبي برج سكاي تاور، والذي تبلغ تكلفته ما يقارب 2, 2 مليار درهم، ويبلغ ارتفاعه 74 طابقاً مما يجعله أطول مبنى في أبوظبي عند اكتماله. وسيمثل سكاي تاور قمة الفخامة والذوق الرفيع لقاطنيه من سكان وأصحاب المكاتب.

جزيرة اللولو، والتي تقع في الجهة المقابلة لكورنيش أبوظبي، ستكون الجهة المنشودة والأكثر فخامة. توفر جزيرة اللولو والتي تبلغ تكلفتها ما يقارب 5, 14 مليار درهم، مساكن تتسع لحوالي 45 إلى 50 ألف نسمة سيتمتع 85% منهم بمنظر يطل على واجهات مائية خلابة.

وسيكون مشروع جزيرة اللولو من أكثر المشاريع العقارية جمالا وجاذبية في المنطقة. ولصروح أيضاً عدة مشاريع أخرى، مثل مشروع حدائق الغولف في أبوظبي، والمطل على ملعب أبوظبي العالمي للغولف والمشروع السكني التابع لمؤسسة أبوظبي للطيران المدني، ومشروع الشامخة السكني ضمن برنامج الإسكان الوطني، وبرج تالا، ومشروع سرايا الواقع على كورنيش أبوظبي. كما ستشارك صروح في تطوير مشروع باب البحر في المغرب.

وعن نتائج (صروح) يقول: وحققت شركة صروح العقارية أرباحاً تشغيلية صافية بلغت 7 ,113 مليون درهم إماراتي، وذلك في الربع الأول من عام 2007. وجاءت هذه النتائج بناءً على الأسس القوية التي أرسيت عام 2006 ومدفوعة بالعمليات القوية للشركة.

ووصلت مبيعات صروح من الأراضي والفيلات والشقق في الربع الأول إلى 6,1 مليار درهم إماراتي. وتم تحقيق هذا الرقم بفضل زيادة الاستثمار في المبيعات والتسويق بالإضافة إلى إبرام بعض العقود المهمة والبارزة مع كبريات المؤسسات المالية، لتقديم التمويل لمشتري عقارات صروح.

ويوفر أحد هذه العروض التمويل بنسبة 97%، وذلك يحدث لأول مرة في أبوظبي. وقد ساعدت هذه المستويات من المبيعات الشركة على الحفاظ على سيولتها النقدية القوية خلال الربع الأول، كما أنها ستساعد في تعزيز الأرباح مستقبلاً.

وقد زادت الأصول بنسبة 10% عن مستوياتها في ديسمبر 2006، مشيرة إلى الاستثمارات المتواصلة لصروح في مشروعاتها المتنوعة، وتحقيق تقدم ممتاز في الأعمال مع اقتراب مواعيد التسليم. وبقي المركز النقدي الصافي للشركة على حاله تقريباً عند معدل 3,1 مليار درهم إماراتي على الرغم من الاستثمارات الموضوعة في المشاريع المختلفة.

وخلال الربع الأول، منحت صروح مجموعة عقود إنشائية تزيد قيمتها على 3, 3 مليارات درهم إماراتي. وتشمل هذه العقود: العقد الإنشائي الرئيسي في «حدائق الغولف»، وهو أول مشروع تجاري في الإمارة يجمع بين العقارات ورياضة الغولف.

وعقد برج «سكاي تاور»، والذي سيكون أعلى برج في أبوظبي عند إكماله، بالإضافة إلى عقود كبرى لإنشاء الجسور والمرسى والجدران البحرية في مشروع «شمس أبوظبي» البارز على جزيرة الريم، والذي تصل تكلفته إلى 25 مليار درهم إماراتي.

الأعمال في مشروع شمس

وقد منحت شركة صروح العقارية شركة «نورول للإنشاءات والتجارة» عقداً بقيمة 223 مليون درهم إماراتي لبناء مجموعة جسور وعبارات للخدمات في مشروع شمس أبوظبي وذلك من بين قائمة ضمت 12 مقاولاً.

وبموجب شروط الاتفاقية، فإن أمام نورول 640 يوماً لإتمام بناء 13 جسراً في مشروع شمس أبوظبي وسيتم إنشاء 13 جسراً تمتد فوق أربعة كيلومترات من القنوات الاصطناعية التي ستتدفق مياهها عبر مشروع شمس أبوظبي، في الاتجاهات الأربعة.

وسوف تتمتع كل من المناطق العمرانية الخمس المعدة للإنشاء في المشروع، وهي: حي الحديقة، والحديقة المركزية، ومنطقة المسارح، وحي المارينا، وحي البوابة، بأسلوب بناء متميز، تكمله الجسور بمظهر جمالي فريد خاص بكل منطقة.

وتشكل الجسور جزءاً من الطريق الملتفة التي تربط ما بين القنوات المفتوحة والممرات المائية. وعلاوة على ذلك، فإنها ستحمل وتنقل مختلف خطوط الخدمات والمرافق الممتدة على ضفاف هذه القنوات المائية، بما فيها خطوط الغاز، والكهرباء والمبردات الخ...

كما ستبذل نورول عناية خاصة أيضاً بالاعتبارات الجمالية والإضاءة الخاصة بالجسور، وتقديم مستويات عالية من التصاميم والإضاءة تخضع لشروط السلامة والأمان، وتحافظ في الوقت عينه على الجو المميز لكل منطقة.الجدير بالذكر أن أعمال البنية التحتية لمشروع شمس أبوظبي تسير وفقاً للخطة الموضوعة تماماً، وبدون أي تأخير متوقع. ومن المتوقع أن يكتمل تطوير المشروع بحلول العام .