أكد حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة أن إمارة دبي نجحت في الدخول بتوأمة مع 14 مدينة عالمية وذلك بهدف خلق احتكاك دائم ما بينها وبين تلك المدن للاستفادة القصوى من الخبرات والاستراتيجيات الحديثة، مشيراً إلى تمكن دبي من الاصطفاف إلى جانب تلك المدن بمستوى تنافسي.

وقال في معرض حديثه إن لدى بلدية دبي 23 إدارة تقدم كافة الخدمات المختلفة ملبية بذلك احتياجات أكثر المدن نمواً وحداثة، لافتاً إلى أن رؤية البلدية تكمن في النظر إلى الواقع وتوفير ما يحتاجه من خدمات آنية والأخذ بعين الاعتبار التطلع إلى ما بعد الواقع لتلبية الحاجيات المستقبلية للإمارة.

مشيراً إلى أن ميزانية بلدية دبي بلغت نحو ثلاثة مليارات درهم وبدأت منذ عام 2006 كمؤسسة ربحية تغطي كلفتها وأنها ستحقق أرباحاً هذا العام قدرها مليار درهم، واعتبر في معرض حديثه أن هناك العديد من قياديي المؤسسات المعروفة الآن هم (خريجو) البلدية.

مؤكداً أن بلدية دبي تمكنت من خلق قوى عاملة قادرة على التعامل مع جميع المراحل، ومن جانب آخر لفت إلى أن بلدية دبي اعتُبرت مصدراً معلوماتياً مهماً لجميع المؤسسات الحكومية ذات العلاقة، مؤكداً أن نسبة الخدمات التي تقدمها البلدية الكترونياً سترتفع هذا العام لتبلغ نسبتها نحو 100%.

وأضاف أن الأرضية التي انطلقت منها إمارة دبي فيما تعيشه هذه الإمارة الآن من نجاح باهر حيال بناء الاقتصاد والمجتمع جاءت من الفكر الإداري المنظم الذي أضُفى على المناخ العام، فمنذ القدم عمل أهلها في التجارة وتمحورت هذه الممارسة فيما نشهده الآن من انتعاش ملحوظ في كافة مناحي الحياة وباتت مدينة دبي لها خصوصيتها ومدرستها في السلوك والمنهاج ..

نحن لا نعمل فراداً ولسنا في معزل عما يجري في هذا العالم حيث نجحت الإمارة الدخول في توأمة مع 14 مدينة عالمية اعتبرت من أكثر المدن نشاطاً من حيث التشريعات والقوانين وأوسعها مساحة في البنى التحتية والنشاط الاقتصادي وذلك بهدف خلق احتكاك دائم ما بين دبي وتلك المدن للاستفادة القصوى من الخبرات والاستراتيجيات الحديثة عبر الاطلاع على آخر المخططات الدولية حيال رفع سوية الأداء المحلي.

بينما تمكنت دبي الاصطفاف إلى جانب تلك المدن بمستوى تنافسي كبير إذ أن مواصفات الإمارة أضحت ضمن المعايير الدولية وهذا يعنى ان الاستفادة باتت متبادلة في هذه المعادلة والقفزة النوعية التي نشهدها هي نتيجة حتمية تترجم مدى نضوج الفكر التشريعي في تنفيذ الآلية الاستراتيجية بشكل سليم ومتميز التي وضعتها الحكومة المحلية بغية ضمان الاستدامة في عملية التطوير والإنماء ..

فيما نجح آل مكتوم الكرام في خلق شراكة حقيقية ما بين القيادة والمواطنين الأمر الذي أفضى الآن إلى صناعة جسم متين يتضمن المؤسسة الحكومية بكافة أطيافها وتخصصاتها والقطاع الخاص في اتجاه التفاعل الصحي فيما بينهما نحو البناء والتعمير والتطوير تحت منظور واحد ..

واعتقد أن هذه الشراكة المتكاملة ما بين القيادة والمواطنين من جهة والقطاعين العام والخاص من جهة أخرى نجم عنه تأسيس مدينة حديثة ونشطة ومتطورة فالأجواء الآن في خضم إدارة وقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، لهذه المنظومة يترجم ماهية الأداء العام للإمارة الذي في اعتقادي اعتمد على أمرين رئيسيين الأول اتخاذ القرار السريع والمدروس أما الثاني فيكمن في خلق التنافس المميز بين جميع الدوائر في تنفيذ رؤية الحكومة المحلية واستراتيجيتها ..

الآن نحن نرى أن هنالك مدناً عربية وعالمية تنظر إلى دبي بمنظور الإعجاب وتعتبرها نموذجاً يحتذى في عملية التطوير مما يعني هذا أن هنالك رابطاً قوياً ما بين دبي ومدن العالم، فالانسجام حاصل والتنافس والتجانس في الفكر والثقافة على أشده، فدبي تسبق مدناً عالمية كثيرة في عدة مجالات، وهنا أنا لا أبالغ في هذا الشأن حينما أقول إن تميز دبي يأتي من انفراديتها.

ومن منطلق رؤية دبي ومفاهيمها تحدث لوتاه عن استراتيجية البلدية حيث قال: تكمن رؤية بلدية دبي في بناء مدينة متميزة تتوفر فيها رفاهية العيش ومقومات النجاح عبر تقديم الخدمات الحديثة لتتناغم بدورها مع استراتيجيتنا هذا من جهة واحتياجات جميع العملاء من جهة أخرى نحن نضع الخطط ونحولها إلى مؤشرات ليتم طرحها كبرامج عمل تقوي بدورها نقاط الضعف وتطور القوية منها، هنالك في البلدية 23 إدارة تقدم كافة الخدمات المختلفة لإمارة دبي ملبية بذلك احتياجات أكثر المدن نمواً وحداثة..

إن القفزة النوعية التي تشهدها دبي تتطلب منا اتخاذ إجراءات سريعة تواكب هذا النمو في الشكل والمضمون لنحاول أن نتماشى مع ما يجري بنحو يليق بهذه المدينة حيث بدأنا وضع الخطط المناسبة للوضع القائم بينما نعمل على طرح البرامج التي يمكنها إشباع رغبات ما تحتاجه الإمارة في المستقبل القريب.

ومن هنا تتمحور رؤيتنا في النظر إلى الواقع وتوفير ما يحتاجه من خدمات آنية والأخذ بعين الاعتبار التطلع إلى ما بعد الواقع حتى نتمكن من تلبية أية خدمات تحتاجها المدينة في المستقبل وهذا يشكل بالنسبة لنا اكبر تحدٍ والذي يتمحور في معرفتنا وتوقعنا (مواصفة) القادم وما سيحتاجه منا ..

ويضيف: تبلغ ميزانية بلدية دبي الآن ثلاثة مليارات درهم وبدأت البلدية منذ عام 2006 كمؤسسة ربحية تعمل على تقديم أفضل الخدمات وباتت تغطي كلفتها واعتقد أننا سنحقق أرباحاً في العام الجاري 2007 تقدر بنحو مليار درهم هذا لا يعني أننا مؤسسة ضريبية إنما جهد العمل والتكامل المهني لدينا منحانا أداء متميزاً في كافة المجالات.

حيث إن البلدية لديها ستة قطاعات أعطيت تلك القطاعات استقلالية تامة في القرار والتنفيذ إيماناً منا بوجوب إيجاد فلسفة التخصص لكل قطاع مما يعطينا قراءة إدارية ومالية واضحة ودقيقة في كل مرحلة لكافة القطاعات العاملة وهنا تأتي دقة العمل الرقابي فالمساحة لدينا لا محدودة للأداء المتميز.

وأشار في معرض حديثه عن دور البلدية في تطوير بناء الفرد حيث أوضح أن أهم انجازات البلدية يكمن في قدرتها على صناعة قوى بشرية قادرة على التكيف مع احتياجات المرحلة وأنا اعتبر أن بلدية دبي جهة استطاعت أن تضع معايير في صناعة الإنسان وبنائه فهنالك العديد من قياديي المؤسسات المعروفة الآن هم (خريجو) البلدية.

وأنا اعتبر أن بلدية دبي تشكل مدرسة أو جامعة تصقل من فيها بخبرات صحيحة وسليمة تمكنها من تنظيم الجانب المهني والعقلي بنحو ينسجم مع جميع المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية وهذا ما نفخر به ونؤكد عليه واعتبر أن من عمل في بلدية دبي إنما عبد طرق نجاحه فأينما تجده يكون الإنتاج والانجاز.

أما فيما يتعلق بالحكومة الالكترونية شرح لوتاه نظرة البلدية حيال ذلك وما تقوم به من خطوات من شأنها الإيفاء باحتياجات إكمال هذا المفهوم فيقول الحكومة الالكترونية تشكل ثورة إدارية وتنظيمية .. إن الوقت يعني الكثير ونحن في سباق فالحكومة الالكترونية هي ثقافة لاختصار الوقت وبحكم أن البلدية هي أكثر الجهات التي تقدم خدمات للعملاء نجحت بدورها في فرض هذه الثقافة على شرائح كبيرة وواسعة .

نظرا لشمولية خدماتها الالكترونية التي وصلت نسبتها إلى 90 % من مجمل الخدمات التي تقدمها البلدية والتي تصل إلى 518 خدمة وهذا ليس نهاية المطاف نحن قادمون في هذا العام على رفع هذه النسبة لتصبح 100 % بمعنى أن بلدية دبي ستعتمد في جميع أعمالها وتعاملاتها الداخلية وارتباطاتها الخارجية المتشكلة بما تقدمه من خدمات على الربط الالكتروني وبذلك سوف (نطرد) التفاصيل الورقية في جميع تعاملاتنا.

وفي هذا السياق أؤكد أن مفاهيم الحكومة الالكترونية لا حدود لها وأفقها يستوعب كافة الأفكار الجديدة والبرامج الحديثة بينما تمثل البلدية الآن مصدراً مهماً للهيئات الحكومية في إعطاء كافة معلومات البنى التحتية لمختلف أوجهها الكترونياً فيما حصلت إمارة دبي مجدداً على جائزة الحكومة الالكترونية من هيئة الأمم المتحدة على مستوى دول الشرق الأوسط.

تطوير الأداء وإصحاح البيئة

عملت بلدية دبي على طرح عدة برامج من شأنها أن تدعم رؤيتها الأدائية والرقابية والتنفيذية والبيئية وعلى سبيل المثال حساب سيارات نقل مياه الصرف الصحي وذلك من خلال إدخال السيارات ببوابات خاصة تحتوي على أجهزة ليتم محاسبة السيارة آلياً ونظام المخازن .

حيث كانت البلدية تحتاج في السابق إلى جهد كبير لإجراء الجرد على المخازن أما الآن يحمل الموظف جهازا خاصا يستطيع حساب المحتويات ألياً بتمريره على جميع البضائع لمختلف أصنافها. ومن بين البرامج الأخرى برنامج الاتصال المباشر.

حيث أصبحت البلدية قادرة أن تصل إلى موظفها أليا عبر إدخال أرقام محددة من خلال جهاز الهاتف. إضافة إلى مشروع رمي النفايات، حيث ان أية شكوى تأتي يحولها الجهاز فورا إلى معلومات ليتم توجيهها أليا إلى الجهات المختصة.

وحول اهتمام بلدية دبي في البيئة يقول لوتاه إيمانا بمفهوم أن البيئة متطلب واسع قامت بلدية دبي بإنشاء إدارة البيئة ووضعت جميع الأنظمة التي تكفل توفير أفضل السبل للحفاظ على البيئة ضمن معايير دولية والبلدية هي عضو مهم في كثير من المنظمات الدولية التي تعنى بهذا المجال ففلسفتنا تكمن في شيئين: الأول اتباع سياسة الرقابة وذلك لمنع حدوث ما هو غير مشروع.

أما الثاني فيتمثل في وضع الحلول والعلاج وإدراج الطرق والسبل المناسبة لكافة المشكلات البيئية وقامت البلدية في الآونة الأخيرة بعدة برامج في هذا الشأن وأنشأت محطات تعمل على إثراء هذا المفهوم ومن أهم هذه المشروعات .. محطة معالجة مخلفات المنازل .. محطة معالجة النفايات الطبية ..

محطة معالجة النفايات الخطرة الناجمة عن المصانع ومواد البناء كالخشب والحديد .. محطة معالجة الزيوت المنزلية والصناعية .. برنامج للمراقبة الهوائية عبر قياس كميات الغاز في الهواء .. ومشروع بناء المباني الخضراء وهي تلك المباني القادرة على التخلص من كافة النفايات ذاتيا.

ويضيف نعمل من اجل الوصول إلى بيئة صحية مستدامة وذلك بكيفية إيجاد الحلول المتكاملة للتعامل مع جميع المشكلات المضرة بالبيئة وفي الآونة الأخيرة أعلن عن استخدام الغاز في بعض المجالات الحياتية لاسيما حينما نتكلم عن عوادم السيارات نحن هنا في البلدية نشجع هذه المشاريع التي تنسجم مع أهدافنا للوصول إلى بيئة سليمة خالية من الشوائب المضرة.