شهد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة أمس حفل تكريم الفائزين بجائزة الشارقة للتميّز الاقتصادي للعام 2006، وذلك بفندق راديسون ساس الشارقة ونظمته غرفة تجارة وصناعة الشارقة.

حضر حفل التكريم الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري بالشارقة والشيخ عصام بن صقر بن حميد القاسمي رئيس مكتب سمو حاكم الشارقة والشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الانماء التجاري والسياحي بالشارقة والشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية.

إضافة إلى رئيس وأعضاء مجلس إدارة الغرفة ومدراء الدوائر المحلية وكبار المسؤولون بالشركات والمؤسسات الخاصة بالدولة ورجال الأعمال وممثلى المنشآت الإقتصادية بالشارقة. وفي بداية الحفل ألقى أحمد محمد المدفع، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة رئيس مجلس أمناء الجائزة الكلمة الافتتاحية للحفل، والتي أشاد فيها بحضور ولي عهد الشارقة ورعايته الكريمة للجائزة.

مضيفا أن هذا الحفل يأتي اليوم تواصلاً لمتابعة سموه الحثيثة لمهام مجلس أمناء الجائزة ولتوجيهاته القيمة التي أسهمت في تطوير الجائزة، وتوسيع مظلة المنافسة على نيلها لتغطي إلى جانب المنشآت الاقتصادية حسب قطاعاتها الأساسية المشاريع الصغيرة للشباب، وأيضا المشاريع الاستثمارية لسيدات الأعمال في الشارقة.

موضحا أن هذه الإمارة الباسمة أكدت حرصها على تبني وتطبيق مفاهيم ونظم أساليب الجودة في ظل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وسياسة سموه الرشيدة التي واكبت استراتيجية ومسيرة دولة الإمارات نحو تطوير وتعزيز قدرات القطاع الخاص وتكامله المنسق ومشاركته الفعالة في التنمية الشاملة التي تشهدها الحياة ومجالاتها في الدولة على أسس علمية سليمة من التميز والابتكار والجودة.

وقال المدفع إن الغرفة استطاعت وبالتعاون مع الدوائر الحكومية والهيئات الأكاديمية أن تعزز من جهود الشارقة في الارتقاء بالأداء الاستثماري والاقتصادي، فقد قدمت العديد من المبادرات الإيجابية التي حظيت برعاية وبدعم من الجميع أسهمت في إنجاح تنفيذها لصالح منشآت القطاع الخاص واستثماراته الواعدة، حيث بدأت خدمات الغرفة في اعتماد وتسجيل الجودة للمنشآت الاقتصادية العاملة طبقاً لمواصفات الآيزو.

وفي العام 1997 تعاونت من خلال عضويتها مع المجمع العربي لحقوق الامتياز ونقل التقنية عند تأسيسه في العام 1997 في تقديم الاستشارات والخبرات ذات الصلة بتلك الحقوق وهذه التقنية للمنشآت العاملة في الشارقة.

وتوّجت هذه المبادرات بإطلاق جائزة النخبة ثم الارتقاء بمضمونها وآلياتها لتصبح ومنذ العام 2001 باسم جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي بعد عدة مراحل تطويرية استهدفت جعلها وسيلة محفزة على الاهتمام بالتميز والإبداع والتفوق في ثقافة وتطبيق نظام وإدارة الجودة لدى كافة المنشآت الاقتصادية.

وأضاف المدفع أن المنافسة الإيجابية التي تحققها الجائزة من خلال المقارنة الحيادية في استخدام المعايير والأساليب لمضمون الجودة وتطبيقاتها على مستوى المنشآت، وعلى مختلف القطاعات والفئات، أصبحت تلعب دوراً بارزاً في التطوير والتحديث لمجالات أنشطة وإدارة هذه المنشآت.

ومن ثم المساهمة في تحقيق الأهداف الآنية والمستقبلية المأمولة من الاستثمار الاقتصادي باستغلال أمثل للموارد والإمكانيات والطاقات، والتي تتواكب وبلا شك مع استراتيجية الدولة في ترسيخ نهج جودة الإدارة والامتياز كأساس للعمل في كافة القطاعات.

واختتم المدفع كلمته بقوله: إننا نأمل ونعمل على تنفيذ توجيهات سموكم الحكيمة في أن تتسع الممارسات والمشاركات وتتعدد نماذج الإبداع والتميز على أسس من الجودة الشاملة فيما بين الشركات والمؤسسات بما يخدم عملية التطوير والتحديث لهذه المنشآت.

ويسهم بالتالي في تقوية نسيج الاقتصاد المحلي وينطلق بقطاعاته إلى آفاق العالمية الرحبة، ونحن على ثقة من أن المنشآت التي شاركت أو رُشحت أو نالت شرف التكريم والتقدير لن تقف عند هذه الحدود، بل سوف تتواصل بجهودها وتعمل بكل طاقاتها لتحقيق المزيد من طموحاتها على طريق الجودة الشاملة ومسار التميز الريادي في قطاع الأعمال الذي نتمنى لكل المنتسبين إليه التوفيق والنجاح.

واشتمل حفل التكريم بعد ذلك كلمة للجنة التحكيم القاها الدكتور ناصر حبون مستشار الجائزة استعرض خلالها أهداف ومعايير الجائزة، بعد ذلك تم عرض مادة فيلمية عن التطور الحضاري العمراني والثقافي والتعليمي والإنساني والاقتصادي في الشارقة، والدور الذي تلعبه الجائزة بالارتقاء بالمنشآت الاقتصادية بكافة فئاتها، تخلله لقاءات مع الفائزين بالجائزة العام الماضي والفائدة التي جنوها نتيجة مشاركتهم بها.

ثم قام راعي الحفل سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي يرافقه أحمد محمد المدفع وسعيد عبيد الجروان مدير عام الغرفة ومحمد احمد امين مساعد المدير العام للشؤون الاقتصادية رئيس الاجنحة التنفيذية للجائزة بتوزيع الجوائز وشهادات التقدير على الشركات والمؤسسات الفائزة في كل القطاعات الاقتصادية الرئيسية الخمسة وهي: الصناعة والتجارة والمهنية والسياحة والمالية، إضافة إلى جائزة فئة مشاريع الشباب وجائزة فئة مشاريع سيدات الأعمال.

وقد فاز بجائزة الشارقة للتميز الاقتصادي لمشاريع سيدات الاعمال عن القطاع المهني الهزيم للمحاماة والاستشارات القانونية، فيما حصلت كل من مؤسسة المخاوي العقارية وهرقل للصحة والرياضة على شهادة تقدير من جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي لمشاريع سيدات الاعمال.

وأما الشركات الحاصلة على جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي لمشاريع الشباب فهي: أرض جميرا للدعاية والإعلان وعذاري لتجارة الحاسب الآلى عن فئة أفضل مشروع تجاري وطني للشباب عن العام 2006، بينما فازت اعمار العالمية للصناعات البلاستيكية ذ.م.م بجائزة أفضل مشروع صناعي وطني للشباب عن العام2006، فيما فازت مصبغة طريق الإمارات الاتوماتيكية ومركز القادة للتدريب بجائزة أفضل مشروع مهني وطني للشباب عن العام 2006.

وقد حصلت بعض الشركات على شهادة تقدير من جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي لمشاريع الشباب وهي: مكتبة وتسجيلات النورين الإسلامية. وأما بالنسبة لنتائج جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي - الفئة العامة، فقد حصل بنك الاستثمار على شهادة تقدير من جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي.

فيما حصلت شركة اس كي ام للتكييف على جائزة تقدير التميز، وبالنسبة لجائزة الشارقة للتميز الاقتصادي عن القطاع الصناعي لفئة المنشآت الكبيرة، فقد فازت بها شركة الإمارات للتكرير المحدودة، ومن جهتها حصلت هندسة المدينة للمقاولات على جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي 2006 عن القطاع التجاري، فئة المنشآت الكبيرة.

وفازت الشركة العربية للطيران بجائزة الشارقة للتميز الاقتصادي عن القطاع السياحي، وتم تقديم شهادة تقدير للسيدة نفيسة احمد الملا لحصولها على جائزة الإمارات للسيدات - فئة صاحبات الأعمال.وفي نهاية الحفل قام أحمد محمد المدفع بتقديم هدية تذكارية لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي.

الشارقة ـ سمير سويلم