تتجه غدا الأنظار إلى شاشة تداول بورصة دبي للطاقة للتعرف على أسعار عقد خام نفط عمان، وتترقب أوساط منتجي ومستهلكي النفط مولد أول آلية تسعير إقليمية للنفط الثقيل، وتتزايد الرهانات بأن هذه الآلية تبشر بانطلاق مرحلة جديدة في تاريخ صناعة النفط العالمية، من ناحية توفير آلية تسعير تتسم بالشفافية.
وبالتالي، يكون بإمكان الدول المنتجة الخروج من دائرة الجدل المثار بشأن مدى عدالة أساليبها في تسعير وارداتها النفطية، ويكون بإمكانها أيضا امتلاك زمام الأمور في تقرير أسعار منتجاتها من النفط الذي يعد عصب الحياة لاقتصادات منطقة الخليج. وتعتبر بورصة دبي للطاقة أول بورصة لعقود الطاقة الآجلة في الشرق الأوسط، وتتمتع البورصة بموقع فريد في توفير الشفافية والسيولة للتعاملات على النفط الخام بالنسبة للمناطق المنتجة للنفط في العالم والمناطق المستوردة.
ويخدم تأسيس بورصة دبي للطاقة كسوق للتداول الحر على عقود النفط الآجلة في سد فجوة ساعات الأعمال بين مراكز تداول النفط في لندن من جانب، والشرق الأقصى من جانب آخر، وتهدف أيضا بورصة دبي للطاقة إلى تعزيز الروابط بين دبي والمراكز الدولية العاملة في مجال تمويل وتجارة السلع.
وتعتبر بورصة دبي للطاقة مشروعا مشتركا يضم كلاً من بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) وشركة تطوير دبي التابعة لمجموعة دبي القابضة، والصندوق العماني للاستثمار الذي أعلن عن إنجازه صفقة امتلك بموجبها 30 % من أسهم البورصة.
وتعد بورصة نيويورك التجارية ومقرها مدينة نيويورك، بمثابة منتدى عالمي بارز في مجال التداول على منتجات الطاقة، وتضم منتجاتها المطروحة للتداول كلاً من المنتجات المكررة والنفط الخفيف الحلو، إلى جانب توليفة متنوعة ومتسعة من العقود المرتبطة بالطاقة والمعادن النفيسة، بما في ذلك عقود رسوم الشحن القائمة على أساس طرق شحن النفط العالمية الرئيسية.
وتدير مجموعة دبي القابضة التي تتخذ من دبي مقرا لها مشروعات رئيسية للتنمية الاقتصادية تهدف إلى جعل دبي مركزا لا يبارى في التجارة والتمويل والسياحة، وتصل قيمة الأموال التي تديرها إلى 20 مليار دولار على هيئة استثمارات محلية ودولية في مجالات العقارات والإعلام والرعاية الطبية والتمويل.
وتقع بورصة دبي للطاقة داخل مركز دبي المالي العالمي الذي يعد بمثابة منطقة حرة مالية مصممة بهدف تعزيز الخدمات المالية في الإمارات المتحدة، وتخضع البورصة لإشراف سلطة دبي للخدمات المالية، وهي هيئة تنظيمية جرى تأسيسها داخل مركز دبي المالي العالمي على نمط سلطة الخدمات المالية في المملكة المتحدة.
عقد نفط خام عمان الآجل
يمتلك الشرق الأوسط القسم الغالب من احتياطيات النفط المؤكدة، و يتصاعد الطلب بوتيرة سريعة على نفط خام الشرق الأوسط المر، وتأتي أغلب الزيادة في الطلب من آسيا التي تستورد ثلثي نفطها من الشرق الأوسط، ومع ذلك.
و قبل الإطلاق المقرر غدا لبورصة دبي للطاقة، انتفى تواجد بورصة يجري فيها التداول على خام الشرق الأوسط المر المرجعي مما شكل عائقا أمام إدارة المخاطر نفوط الشرق الأوسط المرة، وتوفر بورصة دبي للطاقة من خلال إدراجها عقد نفط خام عمان الآجل، آلية تحديد أسعار عبر مؤشر مرجعي متداول عالميا.
وجاء إطلاق بورصة دبي للطاقة على أرضية توافر فرص واضحة لتأسيس بورصة جديدة يجري فيها التداول على مؤشر مرجعي لأسعار نفط الشرق الأوسط، حيث أن كل من نفط خام برنت وغرب تكاس الوسيط لا يمثلان نفط الشرق الأوسط المر.
باعتبار أن نفط الشرق الأوسط يختلف نوعيا عن الخامات المرجعية المتداولة في البورصات الأخرى، لكونه أكثر ثقلا بناء على انخفاض درجته على مقياس المعهد الأمريكي للبترول للكثافة النوعية، وأكثر مرارة بناء على احتوائه نسبة عالية من الكبريت تزيد على 1% بالمقارنة مع الخامات الحلوة مثل خامي برنت وغرب تكساس، وبالنظر إلى تذبذب فروق الأسعار بين الخامات الحلوة والمرة، تعتبر المؤشرات المرجعية للخام الحلو أداة غير ملائمة في إدارة مخاطر أسعار النفط المر.
وفي الوقت الحالي، يتم التداول على خام الشرق الأوسط المر خارج قاعة التداول في البورصة (سوق عبر الكاونتر حيث يتم إبرام الصفقات الخاصة بالأوراق المالية من قبل المتعاملين عبر الهاتف وشبكة الحاسب الآلي)، وذلك بشكل خاص في الأسواق الآسيوية.
وبالتالي، من شأن طرح عقد نفط خام الشرق الأوسط المر أن يسهل إدارة مخاطر انكشاف النفط الخام في الشرق الأوسط وآسيا ومناطق أخرى، ويوفر أيضا الحماية الائتمانية التي تفتقدها المتاجرة خارج قاعة التداول في البورصة، وذلك من خلال تزويد البورصة بغرفة مقاصة لضمان الصفقات.
اختيار نفط خام عمان
من الناحية التاريخية، جرت الاستعانة بنفط خام دبي (فاتح) كمؤشر مرجعي رئيسي في تحديد أسعار كافة نفوط الشرق الأوسط المتجهة نحو الأسواق الآسيوية، ومع ذلك، تراجعت كميات نفط خام دبي إلى أقل من أربع شحنات شهرية، أي أقل من 100 ألف برميل يوميا.
ومن ثم، دعم المشاركون في السوق على نطاق واسع تأسيس بورصة جديدة يجري فيها التداول على مؤشر مرجعي مدعوم بالتسليم المادي، وينظر معظم المشاركين في الصناعة إلى خام عمان على أنه المؤشر المرجعي المفضل للتعاملات الآجلة لعدد من الأسباب:
أولا: تمثل نوعية خام نفط عمان على نطاق واسع نفوط خامات الشرق الأوسط المتوسطة الثقل.
ثانيا: يبلغ حجم إنتاج نفط خام عمان 750 ألف برميل في اليوم تقريبا، ويعد هذا المستوى من حجم الإنتاج كافيا لدعم وضع المؤشر المرجعي.
ثالثا: تعتبر سلطنة عمان دولة غير عضو في منظمة الدول المنتجة للنفط «أوبك»، وبالتالي، لا يخضع إنتاجها النفطي لنظام حصص الإنتاج أو القيود المتعلقة بالمستخدمين النهائيين.
رابعا: تقع منشآت ميناء «الفحل» خارج مضيق هرمز، و يتميز بإمكانية تكيفه مع أحجام الشحنات المتنوعة، ووجود حد أدنى من القيود فيما يتعلق بالتحميل، ويمتلك مقياس تحميل وإجراء تسليم على أفضل مستوى.
خامسا: أظهرت حكومة سلطنة عمان التي تتميز بحيادها السياسي واستقرارها ودعمها للأعمال، تأييدها لمبادرة بورصة دبي للطاقة التي حظيت بدعم مؤثر من حكومة سلطنة عمان في إنجاز أهدافها، كما قررت سلطنة عمان استخدام التسوية السعرية اليومية لعقد نفط خام عمان في تسعير إنتاجها النفطي بدءا من اليوم الأول للتداول على العقد في بورصة دبي للطاقة.
سادسا: تعدد منتجو نفط خام عمان ويتميز عقد خام عمان الآجال بقابليته للتسليم المادي، على أن يكون الحجم الأدنى للتسليم معادلا للكمية المتضمنة في العقد الواحد، أي ما يوازي ألف برميل، ويمكن للمتداول إغلاق مركزه في أي وقت قبل سعر التسوية النهائي، وذلك عند سعر التداول السائد في السوق.
خبرة بورصة نيويورك التجارية
استفادت بورصة دبي للطاقة عند تحريرها عقد خام نفط عمان الآجل من خبرة بورصة نيويورك التجارية التي تمتد إلى نحو ثلاثين عاما في تطوير وإدارة عقود طاقة تتمتع بإمكانية التسليم المادي للكميات المتضمنة فيها، وستواصل بورصة نيويورك التجارية تقديم الدعم لبورصة دبي للطاقة، وذلك من خلال توفير خدمات المقاصة والتسوية، عند بدء تداولها في بورصة دبي للطاقة.
وتتابع إدارات التوافق الموجودة في بورصتي دبي للطاقة ونيويورك التجارية، وسلطة دبي للخدمات المالية ولجنة التداول على السلع الآجلة، آلية التداول في البورصتين إلى جانب المتداولين، وقد دشنت بورصة دبي للطاقة بالتعاون مع وزارة النفط والخام في سلطنة عمان آلية تسليم عقود خام عمان الآجلة والتي تتوافق مع عمليات التسليم الجارية في ميناء الفحل بسلطنة عمان، وتتطابق كليا مع إجراءات التشغيل المتبعة حاليا في شركة تنمية نفط عمان.
عمليات مقاصة مختبرة
وتجري عمليات مقاصة عقد خام عمان الآجل من خلال غرفة المقاصة في بورصة نيويورك التجارية، وبالتالي، تستفيد بورصة دبي للطاقة من تدابير آمان مختبرة ومجربة والتي طورتها بورصة نيويورك التجارية على مدى فترة زمنية تبلغ ثلاثين عاما تقريبا، وهو ما صقل خبرتها في مجال المقاصة والتداول على عقود آجلة قابلة للتسليم المادي، وصممت هذه صمامات الآمان لضمان احترام قواعد اللعبة بقدر الإمكان.
ويتعين على كافة شركاء السوق فتح حساب مع عضو مقاصة الذي يضمن الأداء المالي لصفقات زبائنه في غرفة المقاصة، وتزداد قوة هذه الحماية بفعل أنشطة المراقبة المستمرة والحوار المفتوح بين إدارات التوافق في بورصتي دبي للطاقة ونيويورك التجارية من جانب وأعضاء المقاصة وزبائنهم من جانب آخر، ومن شأن هذه المراقبة، أن تكمل وتعزز أدوات سيطرة كل زبون في إدارة مخاطره الداخلية.
تراقب إدارة التوافق في بورصة دبي للطاقة بالتنسيق مع بورصة نيويورك التجارية كافة المراكز المفتوحة في التداول على عقد خام عمان الآجل، ويجري تنفيذ ذلك من خلال وظائف مراقبة التداول والسوق والمراقبة المالية، إلى جانب التفاعل مع أعضاء المقاصة وزبائنهم المعنيين، وقد أسست بورصة نيويورك التجارية مثل هذه الممارسات العرفية منذ وقت طويل مضى.
ويضمن أعضاء المقاصة الأداء المالي لعقد خام عمان الآجل بوصفهم الطرف المتعاقد، ولذلك، يقومون بالإبلاغ عن كافة زبائنهم الذين يمتلكون مراكز مفتوحة بما تتضمن من التزامات وشيكة، وبالتالي، يقلل من مخاطرة امتلاك الزبون الغير متعمد لمركز مفتوح حان تاريخ انتهائه.
ويطلب من المتداولين الذين يمتلكون مراكز مفتوحة بإيداع هامش إضافي يسمى «التقييم الشهري الفوري» وذلك في غضون أيام التداول الثلاثة السابقة على تاريخ انتهاء العقد، ويسري التقييم الشهري الفوري على كل عقد مفتوح إلى جانب الهوامش الابتدائية (وهو مبلغ مطلوب كضمان ضد الخسائر في أسواق العقود المستقبلية والخيارات.
ويلتزم المتداولون في أسواق العقود المستقبلية بتقديم الهامش الابتدائي وهو مبلغ يوضح الحد الأقصى للتغير خلال ليلة في قيمة العقد ومقدرته على تحصيل عوائد)، وهوامش التغير (يطلق على المبالغ التي تضاف إلى أو تطرح من الهامش على مدى فترة العقد).
وتبلغ القيمة النمطية للتقييم الشهري الفوري 3000 دولار لكل عقد، ولكن تختلف قيمة المبلغ من وقت لآخر، ويوفر التقييم الشهري الفوري ضماناً إضافياً للتسليم delivery collateral، وهو ما ينبه المتداول إلى مركز التسليم المادي الوشيك، وبعد تاريخ انتهاء العقد، تستمر غرفة المقاصة في الاحتفاظ بالهامش والتقييم الشهري الفوري لكل عقد صالح للتسليم المادي، وبعد ذلك.
وقبل حلول أجل شهر التسليم الفعلي بيوم أعمال واحد، يطلب من المتداولين الذين يمتلكون مراكز طويلة (عمليات الشراء توقعا زيادة السعر) إيداع ضمان إضافي لدى غرفة المقاصة، حتى تكون قيمة الهامش مساوية للقيمة الكلية لمركز التسليم، وتحتفظ غرفة المقاصة بهوامش التسليم لحين تلقيها إشعارا بالدفع.
ويجب على المتداولين أصحاب المراكز القصيرة (عمليات البيع توقعا انخفاض السعر) التأكيد لعضو المقاصة على قدرتهم للتسليم المادي للنفط، على ألا يأتي هذا التأكيد متأخرا عن موعد انتهاء العقد بساعة واحدة، وبعد انتهاء العقد، تطلب البورصة من أعضاء المقاصة الذين لديهم متداولين يمتلكون مراكز مفتوحة في التداول على عقود نفط خام عمان الآجل، تنفيذ التالي:
أولا: تقديم إشعار نوايا بتلقي كافة المراكز الطويلة (عمليات الشراء)
ثانيا: تقديم إشعار بتسليم كافة المراكز القصيرة (عمليات البيع).
ويضمن تقديم هذه الإشعارات أن كل متداول لدى عضو المقاصة قد حدد مركزه بطريقة متوافقة مع البورصة، ويجب تقديم هذه الإشعارات في موعد ليس متأخرا على الساعة 00,02 بتوقيت سنغافورة و00,19 بتوقيت دبي/عمان و 00,14 بتوقيت نيويورك.
وتقوم بورصة دبي للطاقة بعد تلقيها الإشعارات من أعضاء المقاصة، بتوفيق المراكز الإجمالية لعضو المقاصة، وإصدار المراكز المتوافقة لأعضاء المقاصة الذين يقومون بدورهم بإشعار المتداولين عن أطرافهم الأخرى، وإثر ذلك، يبدأ المتداولون في تطبيق ممارسات الصناعة القياسية بالنسبة لجدولة عمان.
وذلك من خلال تقدم المتلقي / البائع بطلب إلى المورد عن الفترة المفضلة لتحميل أو تفريغ السفينة، ويقوم المورد بعرض هذا الطلب على شركة تنمية نفط عمان، وتتم هذه العملية خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر السابق على تسليم النفط.
وتقوم شركة تنمية نفط عمان بجدولة الطلبات ضمن برنامج التحميل، وإشعار كل مورد بتواريخ تحميل أو تفريغ السفينة المحددة لهم، وذلك وخلال الأيام الخمسة التالية بين الحادي عشر والخامس عشر من الشهر السابق على التسليم.
أبعاد التسليم المادي
تملك شركة تنمية نفط عمان المشغل للميناء طاقة دنيا لتحميل كل سفينة تبلغ 200 ألف برميل، وإذا ما كان مركز المتداول في سوق التعاملات الآجلة يقل عن هذا الحد الأدنى وحل تاريخ انتهاء العقد، عندئذ، يجب على المتداول أن يكون قادرا على توضيح أنه يمتلك نفاذا لنفط إضافي عن طريق التحميل المشترك أو إمداد التداول الإليكتروني.
وذلك بهدف الوصول بالحجم إلى 200 ألف برميل بالنسبة لعضو المقاصة، ومن شأن إخفاق المتداول في تحقيق هذا الأمر، أن يضع عضو المقاصة أو البورصة في موقف توجيه طلب إلى المتداول بتصفية مركزه قبل حلول أجل انتهاء العقد.
عضوية البورصة
يهدف هيكل عضوية البورصة إلى جذب توليفة من المشاركين في السوق على الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية، وقد حددت لجنة العضوية ببورصة دبي للطاقة ماهية إجراءات ومعايير العضوية، وذلك لضمان الشفافية القصوى لعملية منح العضوية.
إلي جانب التقدم بطلب بهذا الخصوص إلى بورصة دبي للطاقة، يخضع كافة الأعضاء لعملية تنظيمية محددة من قبل سلطة دبي للخدمات المالية، وهي الهيئة التنظيمية المشرفة على بورصة دبي للطاقة، حيث أن تأسيس بورصة دبي للطاقة داخل مركز دبي المالي العالمي، وتقديم غرفة المقاصة ببورصة نيويورك التجارية لخدمات المقاصة والتسوية، يخضع لتصديق سلطة دبي للخدمات المالية، كذلك الترخيص لبورصة دبي للطاقة لكي تعمل كمؤسسة سوقية مرخصة لأن تعمل كبورصة.
وهناك ثلاثة أنواع للعضوية، تشمل أعضاء قاعة التداول وأعضاء خارج قاعة التداول وأعضاء مقاصة، علاوة على اختيار بورصة دبي للطاقة عددا من صناع السوق، ولن يكون التداول مقصورا على الأعضاء. ويتمثل أعضاء قاعة التداول في الكيانات التي تشغل مقعدا أو أكثر من المقاعد الخمسين الموجودة في غرفة التداول ببورصة دبي للطاقة، ويمنح هؤلاء الأعضاء معاملة مفضلة من ناحية رسوم الصفقات ومعدلات الهوامش.
وتحدد مؤسسة بورصة نيويورك التجارية والتي سيجري في غرفة المقاصة الخاصة بها تسوية ومقاصة كافة صفقات بورصة دبي للطاقة، الهامش بالنسبة للأعضاء، ويستفيد أعضاء غرفة التداول من فرص التسويق وترويج علامتها التجارية والتي يتيحها تواجدها داخل قاعة التداول في البورصة، علاوة على قيام بورصة دبي للطاقة بتجهيز كل مقعد بجهاز كومبيوتر، فضلا عن مكتب مجهز بكل ما هو مطلوب للتداول في البورصة.
ويتعين أن يكون كافة أعضاء غرفة التداول مرخصين ومتواجدين في مركز دبي المالي العالمي، وبخلاف ذلك، يتعين عليهم الحصول على موافقة سلطة دبي للخدمات المالية للقيام بالأنشطة التي يعتزمون القيام بها خلال التداول في البورصة، ويجب عليهم الاحتفاظ بحساب للتعاملات الآجلة النشطة لدى عضو المقاصة، والتوافق مع قواعد بورصة دبي للطاقة.
وتتيح بورصة دبي للطاقة العضوية لـ 50 عضواً خارج قاعة التداول، بحق النفاذ والتداول على منصة التداول خارج قاعة البورصة، ويخضع الأعضاء خارج قاعة التداول لكافة القوانين واللوائح التنظيمية السارية، وتتاح العضوية خارج قاعة التداول للبيع، وتعرض على نوعية منتقاة من الطالبين بسعر ثابت.
ويجوز للأعضاء خارج قاعة التداول الحصول على معاملة تفضيلية بخصوص رسوم الصفقات ومعدلات الهامش، وتحدد مؤسسة بورصة دبي للطاقة التي يجري في غرفة المقاصة الخاصة بها عمليات تسوية ومقاصة كافة صفقات بورصة دبي للطاقة، هوامش الأعضاء خارج قاعة التداول.
وغير ملزم بالنسبة للأعضاء خارج قاعة التداول الاحتفاظ بتواجد داخل مركز دبي المالي العالمي، حيث يجوز لهم تنفيذ صفقات التداول على العقود من سلطات قضائية أخرى، بشرط سماح هذه السلطات للعضو خارج قاعة التداول بالنفاذ.
ويتعين على جميع الأعضاء خارج قاعة التداول أن يكونوا حائزين على ترخيص، وبخلاف ذلك، يكون من المتعين عليهم الحصول على أذن من سلطة دبي للخدمات المالية بشأن الأنشطة التي يعتزمون القيام بها خلال التداول في البورصة.
وينبغي عليهم ملء طلب العضوية كعضو خارج قاعة التداول، ويتعين عليهم كذالك التوافق مع قواعد وإجراءات بورصة دبي للطاقة، وتقوم لجنة العضوية في بورصة دبي للطاقة باختيار الأعضاء خارج قاعة التداول، وذلك بما ينسجم مع الإجراءات المنصوص عليها.
أعضاء المقاصة
ويجوز لكافة أعضاء المقاصة الحاليين في بورصة نيويورك التجارية القيام بعمليات تسوية ومقاصة صفقات بورصة دبي للطاقة، ويكون مطلوبا من هؤلاء التوافق مع أية متطلبات ذات صلة، ولن يكون التداول في بورصة دبي للطاقة قاصرا على الأعضاء، وبالتالي، يكون مطلوبا من كافة المشاركين في السوق الاحتفاظ بحساب للتعاملات الآجلة لدى عضو مقاصة.
ويمكن لكافة أعضاء المقاصة في بورصة نيويورك التجارية التقدم بطلب الحصول على عضوية مقاصة بورصة دبي للطاقة، بشرط التوافق مع المتطلبات ذات الصلة الخاصة ببورصة دبي للطاقة وسلطة دبي للخدمات المالية.
وتضم غرفة مقاصة بورصة نيويورك التجارية والحاصلة على تقييم «إيه إيه» ما يزيد على 40 مؤسسة مالية رائدة في العالم،والتي تقوم بتسوية ما يزيد على مليون عقد يوميا في المتوسط، وتساعد هذه المؤسسات في ضمان التكامل المالي لبورصة دبي للطاقة ويجب على كافة أعضاء المقاصة الحصول على موافقة سلطة دبي للخدمات المالية، والتوافق مع قواعد بورصة دبي للطاقة.
صناع السوق
يعزز صناع السوق السيولة في بورصة دبي للطاقة، ويستمر برنامج صانع السوق ساريا لحين وصول التداولات على عقد خام عمان الآجل إلى مستويات أحجام مستدامة، ويمنح أكبر عشرة صناع سوق مزودي السيولة عضوية خارج قاعة التداول، وذلك عند نهاية برنامج صانع السوق، ويتعين على جميع صناع السوق خارجاً أن يكونوا حائزين على ترخيص.
وبخلاف ذلك، يكون من المتعين عليهم الحصول على أذن من سلطة دبي للخدمات المالية بشأن الأنشطة التي يعتزمون القيام بها، كما يجب عليهم الاحتفاظ بحساب نشط للتعاملات الآجلة مع عضو مقاصة، والتوافق مع قواعد بورصة دبي للطاقة، وتتولى لجنة العضوية ببورصة دبي للطاقة مسئولية اختيار صناع السوق.
مراقبة السوق والأعضاء
سعت بورصة دبي للطاقة إلى الحصول على ترخيص سلطة دبي للخدمات المالية كمؤسسة سوقية مرخصة، ويؤكد الحصول على ترخيص العمل كمؤسسة سوقية مرخصة، توافق البورصة مع المتطلبات التنظيمية لسلطة دبي للخدمات المالية، وتخضع بورصة دبي للطاقة للسلطة القضائية المباشرة لسلطة دبي للخدمات المالية، وباختصار، تتولى بورصة دبي للطاقة تنظيم تشغيل السوق.
فيما تتولى سلطة دبي للخدمات المالية مسئوليات منح التراخيص والتنظيم وإدارة مسائل الأعمال بالنسبة لأعضاء بورصة دبي للطاقة، ووراء ذلك، تخضع بورصة دبي للطاقة للقواعد التنظيمية لمركز دبي المالي العالمي، وفيما يتعلق بالتداول الدولي، يتم الأخذ في الاعتبار القواعد المطبقة من قبل الهيئات التنظيمية فيما وراء البحار مثل لجنة المتاجرة الآجلة على السلع في الولايات المتحدة.
وسلطة الخدمات المالية في المملكة المتحدة، ويوجد في بورصة دبي للطاقة إدارة توافق تحت إشراف رئيس مسئول عن التوافق ويقوم برفع التقارير مباشرة إلى مجلس إدارة البورصة، وتحرص البورصة على العمل وفقا لأعلى المقاييس لضمان قيامها بتنظيم السوق وتنفيذ المسئوليات القانونية للحفاظ على نظامية السوق، ويتفرع عن إدارة التوافق في بورصة دبي للطاقة قسمان رئيسيان، وذلك حتى يكون في وسعها تنظيم السوق، أحدهما يختص بمراقبة الأعضاء والآخر يختص بمراقبة السوق.
ويعمل فريق مراقبة الأعضاء على ضمان التوافق الكامل للعضوية مع اللوائح التنظيمية والقواعد، ويشتمل ذلك على القيام بزيارات للشركات العضو والتحقق الميداني الممكن، ويراقب القسم أيضا أنشطة أعضاء غرفة التداول، وتوجد صلات بين القسم وسلطة دبي للخدمات المالية لضمان عدم التداخل التنظيمي، ومنع بروز فجوات تنظيمية.
ويتعلق دور قسم مراقبة السوق بحماية تكامل أسواق بورصة دبي للطاقة عن طريق متابعة سير التداول على نحو شفاف وعادل،ويشتمل ذلك على تحليل المقومات الأساسية للعقود، ويقوم الفريق العامل في قسم مراقبة السوق بتحليل المعلومات السرية التي تتعلق بالتعاملات الآجلة .
ومراكز الخيارات والتي ينشرها أعضاء المقاصة ببورصة نيويورك التجارية إليكترونيا في كل يوم، فضلا عن مراقبة أنشطة التداول اليومية في بورصة دبي للطاقة، وتدير إدارة التوافق الصراعات المحتملة والناجمة عن امتلاك معلومات حساسة.
مبادرات عمانية
أخذت سلطنة عمان زمام المبادرة بإعلانها في 27 نوفمبر الماضي عن توصلها إلى اتفاق مع بورصة دبي للطاقة للحصول على حصة في البورصة نسبتها 30%، وبهذا الإعلان، انضمت سلطنة عمان إلى البورصة كشريك إستراتيجي وكحامل أسهم رئيسي، وهو ما يسهم في تعزيز العلاقات القوية الموجودة أصلا بين السلطنة وكل من شركة تطوير العضو في دبي القابضة وبورصة نيويورك التجارية.
وأعرب احمد بن عبد النبي مكي وزير الاقتصاد الوطني العماني ونائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة في تعليقه على هذا الإعلان عن ترحيبه بالانضمام مع كل من شركة تطوير وبورصة نيويورك التجارية كشركاء في بورصة دبي للطاقة.
ولفت إلى أن الاستثمار العماني يشكل جزءا من التزام السلطنة الطويل الأجل إزاء بورصة دبي للطاقة، وأنه جري بشكل وثيق مع الفريق الإداري للبورصة لاستحداث عقد آجل لنفط الشرق الأوسط الثقيل والمدعوم بآلية تسليم للكميات الواردة فيه، وأكد المسؤول العماني على ثقة السلطنة في نجاح أول بورصة في المنطقة لمنتجات الطاقة.
ومع التوصل إلى هذا الاتفاق، وضعت سلطنة عمان نفسها في موقع ليس «الداعم» للبورصة فحسب، وإنما وضعت نفسها كذلك في موقع المشارك في مثل هذه المبادرة التي تعد بمثابة اختراق إستراتيجي، خاصة في ضوء الدور التاريخي لسلطنة عمان في تسعير نفط خام الشرق الأوسط.
ولقد عبر أحمد شرف رئيس مجلس إدارة بورصة دبي للطاقة عن المغزى والدلالة الإستراتيجية التي ينطوي عليها قرار سلطنة عمان بقوله: إن موقع ومكانة سلطنة عمان يتجاوز مجرد كونها حامل أسهم، حيث أنه يعد دعمها الإستراتيجي لتطوير مؤشر مرجعي قوي ومزدهر لنفط الشرق الأوسط الثقيل امتدادا لآلية المزج بين خامتي عمان ودبي كمؤشر مرجعي في تسعير النفط الخام للشرق الأوسط.
وواصل أحمد شرف تعليقه قائلا: نحن نرحب بسلطنة عمان كصاحبة حصة أسهم في بورصة دبي للطاقة، حيث أن هذا من شأنه أن يسهم في تعزيز وتدعيم تعاوننا، كما يعزز مشاركة السلطنة في خلق أول بورصة للتعاملات الآجلة على منتجات الطاقة في الشرق الأوسط.
وأختتم تعليقه بقوله: نحن سنسعى من خلال العمل سويا إلى إقامة بورصة على أحدث المواصفات العالمية تستند ليس على المعرفة الصناعية والإقليمية التي تمتلكها كل من السلطنة وشركة تطوير وبورصة نيويورك التجارية فحسب، بل تستند كذلك إلى العلاقات الثمينة والطويلة الأجل بين دبي وسلطنة عمان، وأضاف بقوله «إن التوصل إلى هذا الاتفاق يشكل حجر الزاوية بالنسبة للبورصة والصناعة، مع استمرار جهودنا الرامية إلى جلب المزيد من القوة إلى البورصة».
ويعود التعاون المميز بين بورصة دبي للطاقة وسلطنة عمان إلى فبراير 2006، حيث جرى حينذاك توقيع مذكرة تفاهم والتي نصت شروطها على قيام الطرفين بدراسة مكثفة لمزاياه ومضمونه والعناصر الضرورية لوضع اللمسات الأخيرة عليه.
وقد أعلنت مجموعة العمل، المكونة من كبار الأخصائيين من وزارة النفط والغاز، ووزارة المالية، وشركة تنمية نفط عمان في سلطنة عمان، وبورصة نيويورك للسلع (نايمكس) وبورصة دبي للطاقة عن نتائج أعمالها اللجنة المشتركة من كبار ممثلي الأطراف المعنية، فوافقت عليها بالإجماع وأصدرت تعليماتها لمجموعة العمل لأخذ وجهة نظر المؤسسات المالية والمؤسسات المختصة بالطاقة حول مسودة العقد الآجل للنفط الخام.
إضافة إلى ما سبق، اتخذت سلطنة عمان قرارا إستراتيجيا آخر، ويتمثل في إعلان وزارة النفط والغاز في السلطنة عن اعتزامها اعتماد أسعار بورصة دبي للطاقة في تسعير خام عمان، وهو ما يؤسس حقبة جديدة في مجال التسعير الإقليمي للمنتجات النفطية، وفي الوقت الحالي، تضع سلطنة عمان سعر بيعها الرسمي اعتمادا على مؤشرات مؤسسة بلاتس.
وبالتالي، ستستخدم السلطنة في البداية أسعار بورصة دبي لطاقة كوسيلة إضافية في استكشاف السعر، ولكنها قد تتحول تدريجيا إلى اعتماد أسعار بورصة دبي للطاقة،وهو ما سوف يشكل الحالة الأولى التي يتم فيها تسعير نفط خام من منطقة الخليج بناء على عقد آجل للنفط الثقيل، وليس بناء على المؤشر المرجعي للنفط الخفيف لعقود خامتي برنت وغرب تكساس.
ردود فعل السوق
غذت ردود فعل السوق مشاعر الثقة في قدرة البورصة على إحراز النجاح، حيث أظهرت ترحيبها بطرح مثل هذه العقود، وتجلى هذا الترحيب في تدفق طلبات الحصول على العضوية من قبل شركات وبنوك ومؤسسات من العيار الثقيل، فضلا عن قيام البعض الآخر من اللاعبين الكبار في السوق بدراسة موضوع الانضمام إلى عضوية البورصة، وهو الأمر الذي شكل مفاجأة بالنسبة للقائمين على البورصة.
وعبر مسؤولون في بورصة دبي للطاقة عن ثقتهم في تحقيق النجاح في التصريحات الصحافية الصادرة عنهم، ويبرز في هذا المجال، تأكيد جاري كينج الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للطاقة على أن العقود الجديدة ستجذب سيولة كافية وذلك في ضوء تقدم العديد من البنوك وشركات السمسرة بطلبات للحصول علي عضوية البورصة فضلا عن دراسة البعض منها مثل هذا الموضوع.
ويقول في هذا المجال «لقد تلقينا قدرا كبيرا من الدعم، حيث أننا نطلق هذه العقود في منطقة تشغل فيها موارد الطاقة الهيدروكربونية أهمية قصوى، كما نقوم أيضا بإطلاقها في وقت يتميز بتزايد الثقة في المنطقة، علاوة على أن الكثيرين يرغبون في رؤية تأسيس سوق لعقود النفط الآجلة.
وأضاف كنج قائلا: أن لاعبين في الأسواق الدولية والمحلية قد تقدموا بطلبات للحصول على عضوية بورصة دبي للطاقة موضحا أن بعض هذه الشركات تتمتع بشهرة دولية عريضة، وهو ما شكل مفاجأة بالنسبة له.وعليه، شهدت بورصة دبي للطاقة خلال الفترة الأخيرة إقبالاً واسع النطاق من المتعاملين الراغبين بالتداول خارج قاعة التداول، إلى جانب خبراء السوق وطلبات التسجيل في غرفة المقاصة.
ومن هنا سعت البورصة لتشجيع عملائها على الاتصال بأعضاء غرفة المقاصة في بورصة نايمكس، والشركات الموفرة لبرامج التداول، وذلك لضمان استعدادهم لبدء عمليات التداول في الوقت المحدد لموعد الإطلاق، وتأمين عمليات الربط مع نظام التداول الإلكتروني.
ودفع تدفق طلبات العضوية القادمة من مختلف أنحاء العالم البورصة إلى إغلاق برنامج «صناع السوق» نتيجة تجاوز العدد المطلوب، وتقوم البورصة حالياً بالعمل مع الأعضاء لتأمين عمليات الربط مع نظام التداول الإلكتروني، بورصة دبي للطاقة.
كما أعلنت البورصة أنه نظراً للإقبال الكبير سيتم رفع رسوم العضوية من خارج قاعة التداول بعد انطلاق عمليات التداول مباشرة. ودعت إدارة البورصة كافة الراغبين بالانضمام إلى قائمة الأعضاء لتقديم طلباتهم ودفع الرسوم المستحقة قبل 20 أبريل لتمكين البورصة من اعتماد طلباتهم على أساس الرسوم الحالية.
وتفيد الأرقام الرسمية الصادرة عن بورصة دبي للطاقة بتاريخ 3 إبريل أن لجنة العضوية في البورصة منحت موافقات لـ 28 عضواً حتى اليوم، فيما تواصل تلقي طلبات العضوية مع استعداد البورصة لانطلاق عملياتها أول مايو المقبل، وكشفت البورصة عن أن قائمة الأعضاء تضم 17 عضواً خارج قاعة التداول، و11 عضو مقاصة. كما تضم القائمة متداولين من أميركا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا مما يعطي العضوية طابعاً عالمياً.
وتستند ثقة القائمين على بورصة دبي للطاقة في قدرتها على جذب سيولة كافية وذلك على الرغم من عدم استهدافها مجموعة بعينها، إلى الجهود الضخمة التي بذلتها - بناء على أقوال جاري كينج ـ للوصول إلى نطاق متسع من المتداولين بهدف جذب المزيد من السيولة إلى السوق، بما في ذلك صناديق التحوط التي تلعب دورا رئيسيا في الأسواق، والتي سيجري التعامل معها مثلها مثل مستهلك آخر.
دبي: مجدي عبيد


