أعطت الحكومة البريطانية موافقتها أمس على إعادة تطوير مشروع لندن غيتواي على نهر التيمس في منطقة إيسكس الذي تقدمت به موانئ دبي العالمية ـ التابعة لدبي العالمية والتي تعتبر من بين أكبر مالكي ومشغلي الموانئ في العالم.

ويهدف هذا المشروع إلى إعادة تطوير البنية التحتية في الموقع السابق لشركة شل هيفن الذي يمتد على مساحة 1500 فدان وتحويله إلى أكبر مجمع متعدد الأغراض للخدمات اللوجستية والأعمال في المملكة المتحدة.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا المشروع إلى خلق أكثر من 14 ألف فرصة عمل جديدة. ورحب سلطان أحمد بن سليّم، رئيس دبي العالمية بهذه الخطوة وقال في المناسبة إن هذا القرار يمثل خطوة كبيرة من جانب الحكومة البريطانية.

وان خطط المجموعة تهدف إلى استثمار حوالي 5 ,1 مليار جنيه إسترليني في تطوير البنية التحتية للمشروع في إطار زمني يتراوح ما بين 10 و15 سنة، مشيرا في الوقت نفسه إلى مدى الأهمية الحيوية لهذا المشروع بالنسبة للاقتصاد البريطاني وكذلك بالنسبة لموانئ دبي العالمية، ونحن ملتزمون به إيمانا منا بأنه سيزيد من القيمة التي نوفرها لعملائنا.

ويأتي هذا القرار الحكومي الذي أعلنته أمس وزيرة المواصلات جيليان ميرون، بعد سنوات عدة من الدراسة المتأنية نظرا لحجم المشروع ودرجة تعقيده. ويعتبر القرار علامة أساسية في جعل مقترحات موانئ دبي العالمية أقرب إلى الحقيقة الواقعة.

وقد شكل تقييم النواحي المتعلقة بالبيئة جزءا مهما من الاقتراح الذي قدمته الشركة للحكومة والذي جاء فيه أن بناء وتشغيل لندن غيتواي سيأخذان في الاعتبار المحافظة على موطن الحيوانات البرية والبحرية في المكان الذي ينفذ فيه المشروع.

وسيجمع مشروع لندن غيتواي ما بين ميناء مياه عميقة رئيسي قادر على مناولة أكبر سفن الحاويات بمستويات عالية من الكفاءة والفاعلية وتلبية احتياجات الحكومة البريطانية إلى المزيد من الطاقة الاستيعابية من حيث المطارات والموانئ.

وسيكون هذا المشروع فريدا من نوعه في المملكة المتحدة، موفرا منفذا بحريا عالمي المستوى على مدى القرن الحادي والعشرين يضمن بقاء المملكة المتحدة قادرة على المنافسة في أسواق الشحن البحري العالمية مع امتلاكها لمرافق وتسهيلات كفيلة بجلب وإبقاء مصالح الأعمال العالمية الرائدة.

كما أن مجمع الخدمات اللوجستية والأعمال المجاور، وهو أحد أكبر المجمعات من هذا النوع في أوروبا، سيوفر فرصا فريدة لسلسلة التوريد مع طرقات متكاملة وخطوط سكك حديدية وبحرية قريبة جدا من الأسواق الكبرى في المملكة المتحدة.

من جهته أكد محمد شرف، المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية أن لندن غيتواي يعتبر واحداً من أهم برامج تطوير البنية التحتية في المملكة المتحدة، وهو سيلعب دورا أساسيا في المساهمة بتعزيز اقتصادها ودعم التجارة الدولية. وسنقوم الآن بتحليل ما جاء في الخطابات المحتوية على قرار الحكومة بشكل أكثر تفصيلا، بحيث نكون قادرين على دفع الأمور نحو الأمام والعمل باتجاه بدء البناء.

إن موانئ دبي العالمية من كبار مطوري المرافق من هذا الحجم والمستوى ونعتقد أن خبرتنا ستكون عامل إسهام أساسي في إنجاح لندن غيتواي. إننا نتطلع قدما إلى تحقيق المنافع لعملائنا واقتصاد المملكة المتحدة والمجتمع المحلي بأسرع ما يمكن.

ووفق المخطط فإن البناء سيبدأ في وقت لاحق من العام الجاري، حيث تهدف موانئ دبي العالمية إلى استقبال أول شاغلي المجمع خلال 12-18 شهرا على أن يكون الميناء قيد التشغيل اعتبارا من العام 2010. وسيكون المشروع بمثابة محفز أساسي لإيجاد فرص العمل والسكن الجديدة في هذه المنطقة القابلة للنمو، مما سيساهم بشكل كبير في برنامج الحكومة البريطاني لإعادة إحياء بوابة نهر التيمس.

وقال سايمون مور، المدير التنفيذي ـ لندن غيتواي هذا خبر عظيم حقا، وأود أن أشكر العدد الكبير من المنظمات والناس الذين ساندونا بينما كنا نطور اقتراحاتنا. ما زال هناك الكثير مما يجب عمله وإني أتطلع إلى استمرار التعاون والدعم على الصعيدين المحلي والوطني بحيث نستطيع أن ننتقل في أقرب وقت ممكن إلى مرحلة البناء.