تستخدم البنوك في الشرق الأوسط وماليزيا وحتى أوروبا حوافز إسلامية لجذب العملاء المسلمين مثل عرض رحلات حج وعمرة، فيما كانت البنوك من قبل تقدم لعملائها فنجاناً من القهوة، والشاي. وكان نشاط البنوك الإسلامية ظاهرة في بعض البلدان العربية المحافظة، لكنه ينتشر الآن خارج الأسواق التقليدية له وتحاول إعداد متزايدة من البنوك تقديم منتجات تتفق مع الشريعة الإسلامية.

وطرحت البنوك منتجات عديدة مثل البطاقات التي يحصل من يستخدمها على مزايا عديدة، ويحصل من يستخدم هذه البطاقة على نقاط تتيح له في النهاية القيام برحلة عمرة لكنها لا تكفي لرحلة حج. ونقلت الصحيفة عن أحد عملاء البنوك الاسلامية قوله إنه من المهم جداً له أن يكون له حساب في هذا البنك لأنه لا يتعامل بالربا وهذا أهم شيء بالنسبة له كمسلم.

وذكرت دراسة لصندوق النقد الدولي أن عدد البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية زاد من 75 عام 1975 ليصل إلى 300 في عام 2005، ولا يشمل هذا الرقم شركات التمويل الغربية الغنية التي تطرح الآن منتجات إسلامية.

ويشعر علماء الإسلام بأن برامج التأمين التقليدية تنطوي على شيء من الريبة والشك يشبه المقامرة. وتفضل شركات التأمين أيضاً أن تودع أموالها في حسابات تجلب فوائد بما يعني أنها لا تتفق مع الشريعة الإسلامية.

ويقدر حجم التأمين الإسلامي في العالم بنحو ملياري دولار، لكن أقساط التأمين من المتوقع أن تصل إلى أربعة أضعاف هذا الرقم بحلول 2015، وفق موقع زاوية دوت كوم.

وينتشر التمويل الإسلامي في سبع دول في شبه الجزيرة العربية على رأسها السعودية، وأكثر من 30% من أصول البنوك السعودية تدار حسب الشريعة الإسلامية، وتتراوح النسبة في الدول الخليجية الأخرى بين 10 و20%، وفق مجلة التمويل الإسلامي في بريطانيا.

وأكبر بنك إسلامي في السعودية حالياً هو الراجحي ويليه بيت التمويل الكويتي، حسب تصنيف موقع زاوية دوت كوم. وتوقع مركز دبي المالي العالمي أن يرتفع نصيب التمويل الإسلامي بسرعة في السوق العالمية.

ويقدر المركز أن تسيطر البنوك الإسلامية على 50% من المدخرات في العالم الإسلامي الذي يعيش به 2,1 مليار مسلم خلال العقد المقبل. وتعمل البنوك التقليدية أيضاً في التمويل الإسلامي وتطرح البنوك الأوروبية والأميركية منتجات إسلامية للحصول على نصيب في هذه السوق المتنامية.

وأطلقت لويدز تي اس بي خدماتها المصرفية الإسلامية منذ عامين في خمسة فروع في بريطانيا، والآن أصبحت هذه المنتجات والخدمات متاحة في 1900 فرع حسب أميل أبو شقرة المتحدث باسم البنك.

وحتى بنوك وول ستريت أمثال مورجان ستانلي بدأوا يشاركون في هذه السوق ويطورون منتجات إسلامية متقدمة تشمل التحويل إلى أوراق مالية أو الاقتراض بضمان العائدات المستقبلية للشركة، ويشمل ذلك استثمارات بالفوائد بطبيعة الحال. وتعتبر هذه خطوة للأمام حيث كانت تناضل هذه البنوك لطرح منتجات مالية في بساطة الحسابات الادخارية على أساس الشريعة الإسلامية.

وجمع داو جونز 60 مؤشراً لمتابعة وقياس الاستثمارات الإسلامية، وقال رشدي صديقي مدير مؤشر داو جونز للسوق الإسلامية في نيويورك كلما زاد عدد المؤسسات الغربية التي تشارك في نشاط التمويل الإسلامي سوف تزداد أهميته وحجمه إلى حد يساوي النشاط المصرفي التقليدي.