أكد نائب رئيس الوزراء، وزير المالية والاقتصاد الكوري الجنوبي كوون أوكيو أن الاقتصاد الكوري سيشهد نمواً قوياً بالرغم من الظروف الخارجية المعاكسة. كما أكد أن الإصلاح الضريبي لعام 2006، سيمضي جنباً إلى جنب مع التوجه السياسي خلال النصف الثاني من عام 2006.

وأضاف: ان أسواق سندات الخزينة ستشهد قفزة نوعية إلى الأمام تمشياً مع المعايير الدولية، والحاجات الحكومية استناداً إلى تدابير السياسة. ولقد اتسم الاقتصاد الكوري بالتباطؤ خلال عام 2003، ومع ذلك، فإن مؤشرات على نهوضه، التقطت منذ النصف الثاني لعام 2005 وما بعده.

ولقد عاد هذا العام لينمو بوتيرة قوية ويبدو أن الطلب المحلي، بما فيه الاستهلاك الخاص، الذي سجل انتعاشاً أكثر من المتوقع منذ النصف الثاني لعام 2005، يمر بمرحلة تعديلية بسيطة. ورغم ذلك، فإن زخم النمو يبدو صلباً. ولقد كانت مؤشرات الاستهلاك الأولية خلال شهر يونيو، تشير إلى الاعتدال، متأثرة بكأس العالم.

ورغم ذلك، فإن الاستهلاك الخاص يميل إلى تسجيل نمو مستقر، عند 4% خلال النصف الثاني، وشهدت الصادرات، انتعاشاً قوياً بزيادة 1 ,17% خلال النصف الثاني. وفيما يخص الإنتاج الصناعي فإن الصناعات التحويلية والأنشطة الخدمية، واصلت اتجاهها التنموي الثابت، عاكسة بذلك نهوضاً اقتصادياً قوياً. غير أن المزاج الاقتصادي، مازال ضعيفاً بالرغم من المؤشرات القوية.

أما الفجوة بين الناتج الإجمالي المحلي والدخل القومي الإجمالي، فمازالت قائمة نظراً لاستمرار ارتفاع أسعار النفط. ولقد كانت الانتعاشة الحالية في الاستهلاك مدفوعة بزيادة الاستهلاك الخارجية، والظاهر أن تأثيرها على الإنتاج والبطالة المحليين سيبقى محدوداً.

ومن المتوقع أن يشهد الاقتصاد الكوري خلال النصف الثاني نمواً بواقع 4% بمعدل سنوي، أو 1% معدلاً بشكل موسمي عن الفترة السابقة، شريطة ألا تتدهور الظروف الخارجية. وكانت الشكوك لاحت مؤخراً حول نمو الاقتصاد الكوري.

ولا يتوقع أن يكون للتجربة النووية الكورية الشمالية أية تأثيرات سلبية مهمة على الاقتصاد الحقيقي، حيث إنها لن تغير شيئاً في أسس الاقتصاد. غير أن التقلبات المتزايدة في أسعار النفط الناجمة عن التطورات الجغرافية في الشرق الأوسط، قد تلقي بظلال كثيفة على الاقتصاد خلال النصف الثاني.

وإلى جانب ذلك، وفي ظل ارتفاع أسعار الفائدة، فإن الآثار الناجمة عن انكماش السيولة، لا يمكن تجاهلها. وبالمقابل فإن الحكومة ستدير الاقتصاد الكلي بطريقة بناءة، عن طريق تطبيق خطط مقدمة حسب توجيهات السياسة الاقتصادية في النصف الثاني.

ومن جهة أخرى، أطلقت تدابير جديدة بخصوص سندات الخزانة الكورية خلال النصف الثاني من عام 2006، بهدف تحسين سوق السندات الكوري وتطويره. وتتضمن إصدار سندات خزينة مدة استحقاقها 20 عاماً، واستبدال النقطة المرجعية لسندات الخزينة من 35 سنوات، وخفض العطاءات المتعددة من 10 مليارات وون إلى مليار وون تماشياً مع المعايير الدولية. وبلغ إجمالي إصدارات سندات الخزينة الكورية خلال النصف الأول من عام 2006 (5, 34 تريليون وون).

وتشكل سندات الخزينة الآن 1, 18% عن سوق الدين الكلي بإصدار 4 ,190 تريليون وون مشكلة 4, 58% (260 تريليون وون) من تعاملات النصف الأول لسندات الدين الإجمالية وتخطط وزارة الاقتصاد لإصدار 2 ,31 تريليون وون من سندات الخزينة خلال النصف الثاني، حيث من المتوقع وصول عملية إعادة الشراء إلى 5 تريليونات وون.