خطت الحكومة القطرية خلال الفترة الأخيرة نحو تفعيل دور القطاع الخاص، ليتبوأ مكانة متقدمة ويكون لاعباً رئيسياً في حركة النمو والتطور. وأكد خبراء أن الوضعية التي يعيشها القطاع الخاص القطري باتت تؤهله للخروج من حضانة الحكومة معتمدا على نفسه وقدراته والابتكار والتركيز على استراتيجيات بعيدة المدى والبعد عن الربح السريع والاتجاه إلى التصنيع.

وتتمثل أهم الأهداف الاستراتيجية الصناعية لدولة قطر في استغلال وتعظيم القيمة المضافة للثروات والموارد الطبيعية إلى أقصى درجة ممكنة إلى جانب تنويع مصادر الدخل ولاسيما التنمية الصناعية باعتبارها الشريان الثاني للاقتصاد القطري فضلا عن زيادة نسبة مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي.

ونشر وعي صناعي وتسريع القوة الدافعة للتنمية المستمرة والاعتماد على الذات واستيعاب التطور العلمي والتكنولوجي لزيادة القدرة على المنافسة والتكيف مع متطلبات أسواق التصدير وتشجع الدولة استغلال المدخرات والفوائض المالية للقطاع الخاص للاستثمار في التنمية الصناعية عن طريق الاكتتاب في المشاريع الصناعية الجديدة وخصخصة جزء من الصناعات الوطنية الأساسية القائمة.

وتسعى دولة قطر إلى تطوير الإنتاج في الصناعات الاستخراجية ليصل إنتاج النفط إلى حوالي مليون برميل يوميا وإنتاج الغاز الطبيعي الخام إلى اكثر من 12 مليار قدم مكعب يوميا بالإضافة إلى حوالي نصف مليون برميل يوميا من المكثفات المصاحبة لإنتاج الغاز. كما تخطط دولة قطر لرفع الطاقة الإنتاجية للغاز المسال إلى حوالي 30 مليون سنويا مع نهاية عام 2010.

وارتفعت نسبة مساهمة العمالة الوطنية في الصناعات الاستخراجية والتحويلية الأساسية إلى 50%، وبحسب الخطة المعتمدة فمن المتوقع الوصول إلى 75% في عام 2010 مع التركيز على العمالة الفنية. ومن المقرر كذلك رفع إنتاج مجمع مصانع سوائل الغاز الطبيعي الثلاثة عن طريق إضافة المصنع الرابع والمصنع الخامس حتى نهاية عام 2010.

وكانت السلطات القطرية قد أنشأت بنكاً للتنمية الصناعية بهدف الإسهام في تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع هيكله الإنتاجي عن طريق المشاركة، وتمويل المشروعات الصناعية الجديدة بشروط ميسرة ، ودعم الصناعات القائمة ومساعدتها في الحصول على التمويل اللازم من المؤسسات والهيئات المالية المحلية والدولية والحصول على التكنولوجيا بشروط جيدة .

وأسهم البنك خلال الفترة الماضية في تقديم القروض والتسهيلات الائتمانية للمشاريع الصناعية إضافة إلى إعداد الدراسات وتقديم الخدمات الاستشارية والترويج للمشاريع الصناعية المجدية، وتطوير المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة ومتابعة مراحل إنجازها.