في خضم (ورشة) العمل الإنمائي التي تشهدها إمارة دبي وانسجام مؤسساتها مع الاستراتيجية الحالية والمستقبلية على حد سواء، وذلك من خلال استيعاب الهيئات الحكومية ما يحصل وما سيحصل من حركة نشطة أو قفزة نوعية لكافة الأعمال الإنشائية وتطوير البنى التحتية وتوسعة واضحة للمساحة البنيانية والعمرانية عبر المشروعات الضخمة التي تطلقها دبي والتي بدورها تحتاج إلى قدرة فائقة .
سواء من النواحي اللوجستية أو توفير الموارد الطبيعية والبشرية اللازمتين لتحقيق ديمومية في تغذية هذا العمل التطويري الذي طال جميع الفعاليات، تعتبر هيئة كهرباء ومياه دبي إحدى أهم المؤسسات الحكومية التي تمكنت من امتصاص هذا الإنماء وهذا التطور في توفيرها الطاقة اللازمة لجميع المشروعات التي تحت التنفيذ .
وكما أوضح سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي في حوار خاص أن للهيئة خطة استراتيجية تشمل مختلف جوانب العمل وتنفذ هذه الخطة وفق معطيات النمو في الطلب لافتا إلى أن دبي تشهد طفرة كبيرة في معدلات النمو في استهلاك الكهرباء والمياه نتيجة النهضة العمرانية والاقتصادية غير المسبوقتين.
مشيرا إلى أن الاستهلاك يرتفع بوتيرة كبيرة قد تكون الأعلى عالميا حيث بلغ النمو للحمل الذروي للعام 2006 الماضي إلى 1, 15% ومن المتوقع وصوله هذا العام إلى 16% ليزداد خلال السنوات المقبلة موضحا أن حجم استثمارات الهيئة في الفترة ما بين 2006 إلى 2010 سيتجاوز 50 مليار درهم موزعة ما بين مشاريع إنتاج الطاقة الكهربائية والمياه المحلاة ومشاريع شبكات النقل والتوزيع .
مبينا أن هنالك ما يقرب من 5000 ميجاوات تحت الإنشاء وهي عبارة عن الطاقة اللازمة لتغطية المشروعات الجديدة المقامة في دبي بينما يقدر استهلاك الإمارة الآن بنحو مساو لحجم طاقة المشروعات الجديدة التي هي تحت الإنشاء.
وفي سياق نظرة الهيئة نحو إبرام عدة اتفاقات ترفع من سوية إنتاجها ويضفي إليها نضاجة سليمة ترمي إلى مستقبل يراعي المفاجآت والطوارئ يقول الطاير: تم في شهر ابريل الماضي من العام الجاري 2007 توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة كهرباء ومياه دبي والشركة الإيرانية لإدارة عمليات توليد .
ونقل وتوزيع الطاقة بغرض تبادل الطاقة الكهربائية بين شبكتي الطرفين على أسس تجارية وتبادل الطاقة في حالات الطوارئ والاستفادة من الاحتياطي الدوار ومن التفاوت الزمني لأوقات الذروة لكلا الشبكتين بغية رفع كفاءة واعتمادية الشبكات حيث إن إيران تستغل فقط نصف إنتاجها في ساعات الذروة تقريبا مما يعطينا ذلك قدرة على استغلال الطاقة ضمن هذه الاتفاقية بشكل كبير .
وهنا أود أن ألفت إلى أن كلا الطرفين يستفيدان من الآخر حيث إننا سنتمكن من إجراء عملية تكاملية فيما بيننا من حيث الاستفادة المتبادلة بينما قامت وتقوم الهيئة بإجراء عدة اتفاقات بغية الوصول إلى المعايير التي تضمن امتصاص كافة المتغيرات والتوسعات التي نشهدها وتعتبر الهيئة المقاييس الدولية إحدى أهم الهيئات التي تطبق مواصفات عالمية حيث إن النتائج الخاصة.
سواء بنوعية العاملين فيها أو نسبة (فاقد الكهرباء) وهي الطاقة المهدورة من النظام العام للعملية الإنتاجية تقدر بنحو 5,5% وهي نسبة متقدمة عالميا إذا ما قورنت بأهم العواصم الدولية مثل الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا التي تصل إلى تصل نسبة (فاقد الكهرباء) فيهما ما بين 7% ـ 8% .
بينما بلغت في الهند نحو 20% وهذا إنما يترجم مدى تطور نظامنا في مراعاة الكفاءة الإنتاجية وطرح جودة نوعية في العمل التنظيمي واعتقد أن الهيئة باتت بيت خبرة لجميع المهتمين الذين يسعون إلى وضع آليات ناجحة في مجالنا هذا.
وحول التوسعات العمرانية والإنشائية ومدى استعداد الهيئة حيال هذا الموضوع يقول: للهيئة خطة استراتيجية تشمل مختلف جوانب العمل وتنفذ هذه الخطة وفق معطيات النمو في الطلب والذي تتولى الهيئة الحصول عليها من مصادر متعددة مثل مطوري المشاريع الكبرى والإحصائيات ومعدلات النمو السكاني وخلافه.
لذا يتم وضع المنهاج التنفيذي لمشاريعها اعتمادا على هذه المعلومات لتدخل تلك المشاريع إلى الخدمة في الوقت المناسب للوفاء باحتياجات مختلف قطاعات المستهلكين حيث تشهد دبي طفرة كبيرة في معدلات النمو في استهلاك الكهرباء والمياه نتيجة للنهضة العمرانية والاقتصادية غير المسبوقتين .
بينما يرتفع الاستهلاك بوتيرة كبيرة قد تكون الأعلى عالميا فقد بلغ معدل النمو للحمل الذروي للكهرباء العام الماضي 1 ,15% ومن المتوقع وصول النسبة هذا العام إلى 16% ويزداد خلال السنوات المقبلة وقد تصل نسبة النمو في عام 2010 إلى 21% وهذا النمو يعتبر سابقة ولا يوجد مدينة في العالم تصل إلى هذا النمو.
أما استثمارات الهيئة الحالية والمستقبلية فيسلط الضوء عليها بقوة ولتلبية الاحتياجات المستقبلية من الكهرباء والمياه فان حجم استثمارات الهيئة خلال السنوات الخمس 2006 إلى 2010 سيبلغ 50 مليار درهم وتنقسم المشاريع في قطاع الكهرباء إلى نوعين الأول مشاريع إنتاج الطاقة الكهربائية والمياه المحلاة.
أما الثاني فهو مشاريع شبكات النقل والتوزيع وبالنسبة لمشاريع النوع الأول فلدينا عدة مشاريع تحت الإنشاء في الوقت الحاضر كما نخطط لمشاريع جديدة سيتم تنفيذها خلال السنوات القليلة القادمة ومنها:
- مشروع المرحلة الثانية من محطة توليد الطاقة بالعوير (المحطة H) والمشروع على وشك الانجاز ومن المقرر أن يدخل الخدمة قبل الصيف المقبل بقدرة إنتاجية بنحو 400 ميجاوات وبتكلفة 800 مليون درهم.
- مشروع المرحلة الثانية من محطة توليد الكهرباء وتحلية المياه (المحطة L) بجبل علي بقدرة إنتاجية تبلغ 1200 ميجاوات و55 مليون جالون مياه محلاة يوميا وسيدخل الخدمة على مراحل بدءا من الصيف المقبل لينجز المشروع بالكامل في الربع الثاني من عام 2008 المقبل بتكلفة قدرها 4, 3 مليارات درهم .
- مشروع المرحلة الثالثة من محطة توليد الطاقة بالعوير (المحطة H) بقدرة إنتاجية 800 ميجاوات وسيتم انجاز المشروع قبل حلول صيف 2008 بتكلفة 635 ,1 مليار درهم .
- مشروع محطة توليد الكهرباء وتحلية المياه (المحطة M) بقدرة إنتاجية قدرها 2000 ميجاوات و105 ملايين جالون مياه ستنفذ على مراحل حيث تمت ترسية عقد تنفيذ المرحلة الأولى خلال الشهر الماضي بإنتاج 1300 ميجاوات و70 مليون جالون مياه محلاة وبتكلفة تصل إلى 6 مليارات درهم وتم ترسية تباعا عقد المرحلة الثانية للمشروع بتكلفة 208 مليارات درهم بإنتاج يبلغ 700 ميجاوات و35 مليون جالون محلاة يومياً.
ويضيف: أما المشروعات المستقبلية في قطاع الكهرباء فهنالك مشروع المرحلة الأولى لمحطة توليد الكهرباء وتحلية المياه (المحطة P) بمنطقة رأس حصيان بقدرة إنتاجية 1500 ميجاوات و100 مليون جالون مياه محلاة يوميا ومن المقرر أن يتم الشروع في تنفيذ المشروع في الربع الأول من عام 2008 وتدشين أولى وحداته عام 2011.
وفيما يتعلق بالمشاريع الحالية للشبكات فتقوم الهيئة بتنفيذ عدد كبير من محطات التحويل الكهربائية ذات القدرة 132. 400 كيلوفولت بالإضافة إلى شبكات من خطوط الكهرباء الهوائية والكابلات الأرضية لنقل الكهرباء من مراكز الإنتاج إلى محطات التوزيع بينما يجري حاليا إنشاء 28 محطة تحويل رئيسية قدرة 132 كيلوفولت و3 محطات تحويل قدرة 400 كيلوفولت.
بالإضافة إلى خطوط كهرباء هوائية من ذات القدرة بأطوال تصل إلى 144 كم وكذلك تمديد عدة مئات من الكيلومترات من الكابلات الأرضية جهد 132 كيلوفولت. أما بالنسبة للمشاريع المستقبلية للشبكات فسيتم إنشاء وتركيب محطتين إلى ثلاث محطات تحويل رئيسية 400 كيلوفولت سنويا من الآن حتى السنوات الخمس القادمة وكذلك تركيب ما معدله 20 محطة تحويل رئيسية 132 كيلوفولت خلال نفس الفترة بالإضافة إلى مئات الكيلومترات من الكابلات الأرضية للنقل جهد 132 كيلوفولت والخطوط الهوائية 400 كيلوفولت.
تكملة البنية التحتية
إمارة دبي منطقة جاذبة ونحن في الهيئة سنعمل على تكملة البنية التحتية بمعدلات متسارعة تنسجم مع تسارع الوتيرة الإنمائية الحاصلة في هذه المدينة ولدينا كما لدى جميع هيئاتنا ومؤسساتنا الخبرات التي تؤهلنا دعم هذه المسيرة المباركة والتي يقف العالم أمامها منحنيا احتراما وإجلالا على ما تحقق وما سوف يتحقق فدبي مدينة عملاقة لديها الإمكانات والخبرات وستصبح بإذن الله نموذجا عالميا لكافة مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية على حد سواء.