أكد خبراء اقتصاديون أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية سيؤدي بشكل مباشر إلى تقليص حجم العمولة في الأسواق. وشهدت الأسابيع القليلة الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المشتقات النفطية ومواد البناء والمواد الغذائية مثل السكر والزيت والبن وغيرها من السلع المهمة. وربط الخبراء بين هذا الارتفاع والتذبذب الذي حدث في أسعار صرف الدولار الذي ترتبط به معظم عملات المنطقة.
وتراجع الدولار خلال الأيام الماضية بسبب إقبال بنوك مركزية من دول ذات أسواق ناشئة على بيعه في إطار عملياتها العادية لإدارة احتياطياتها بالنقد الأجنبي. وقال محللون إن بنوكا مركزية باعت الدولار مقابل اليورو الاوروبي والجنيه الإسترليني في خطوة اقتدت بها بنوك مركزية في شرق أوروبا فيما بعد.
وبدا واضحاً أن اليورو الأوروبي هو الآخر يواجه ضغوطاً قوية. وقالت مصادر أوروبية في وقت سابق ان اليورو هو العملة الوحيدة في العالم المقدرة بأكثر من قيمتها أمام الدولار واليوان الصيني والين الياباني.
عوامل عديدة قلبت المعادلة
شهدت أسعار الزيوت النباتية ارتفاعاً بنسبة تراوحت بين 10 إلى 12 بالمئة نتيجة لعدد من العوامل منها انخفاض محصول الذرة مما أدى لقلة العرض مقابل الزيادة في الطلب، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن إلى مناطق العالم المختلفة. وكما هو الحال فقد ارتفعت أسعار لحوم الدواجن بسبب ارتفاع أسعار الذرة الصفراء وفول الصويا.
أما بالنسبة لمواد البناء فقد جاء الارتفاع في أسعار الأسمنت نتيجة لزيادة الطلب العالمي حيث شهدت الفترة الأخيرة طفرة عمرانية كبيرة في الكثير من المناطق وخصوصاً بلدان الشرق الأوسط والخليج. وجاء ارتفاع أسعار الحليب بعد اتجاه الشركات الأوروبية المصنعة للاهتمام بتصنيع الزبدة التي باتت تحقق مكاسب أكبر.