أكد تقرير اقتصادي أن صناعة النفط في الدول العربية تشهد نقلة نوعية تتطور نحو تنفيذ مشاريع استثمارية ضخمة في الوقت الراهن، وتقدر الاستثمارات في صناعة النفط في العالم العربي بنحو 94 مليار دولار وقال التقرير الصادر عن منظمة الدول العربية المصدرة للبترول «أوابك» إن صناعة النفط تشمل تطوير المصافي القائمة حاليا، وبناء مصاف جديدة ذات طاقة تكريرية كبيرة تعمل وفقا لأحدث التقنيات التي تلبي متطلبات الشروط البيئية في جميع عمليات الإنتاج.

وأكد التقرير سعي الدول العربية الأعضاء بالمنظمة لتعزيز قدراتها الإنتاجية للمساهمة في تغطية حاجة الأسواق العالمية المتزايدة من النفط وتحقيق رغبات المستهلكين في الحصول على الوقود سهل الاستخدام وبأسعار منافسة.

وقدر ارتفاع استهلاك النفط في العالم حتى عام 2020 بمعدل بنحو 20% أي بحوالي 8, 32 مليون برميل يوميا ليزيد الاستهلاك من 2, 78 مليون برميل يوميا في عام 200 ليصل إلى 111 مليون برميل يوميا بحلول عام 2020.

وأشار التقرير في هذا الشأن إلى ضرورة تطوير الصناعة النفطية في العالم العربي وزيادة المشاريع الاستثمارية الجديدة لمواجهة النمو المتواصل في معدل استهلاك العالم من النفط وخاصة البلدان النامية التي يتوقع أن ينمو فيها الطلب على النفط ومشتقاته بشكل رئيسي وفي مقدمتها الصين والهند.

وأوضح أن الدول العربية تملك مقومات أساسية تمكنها من إنجاح المشاريع الاستثمارية من بينها تمتعها بوجود احتياطات كبيرة مؤكدة من النفط الخام كافية لتشغيل المصافي الجديدة لسنوات طويلة قادمة وبنية تحتية واسعة وشبكات خطوط أنابيب وموانئ تحميل.

فضلا عن تراكم الخبرة في إدارة وتشغيل وصيانة مثل هذه المنشآت. وأضاف أن قرب المنطقة العربية من الأسواق الرئيسية لاستهلاك النفط ومشتقاته يعد أيضا ميزة إضافية لإنجاح تلك المشاريع الباهظة التكاليف، موضحا أن هذه الميزات نادرا ما تتوفر في مناطق أخرى من العالم.

ويقدر احتياطي النفط بالدول الأعضاء في منظمة «اوابك» بحوالي 8, 649 مليار برميل في عام 2004 اي ما يعادل 8, 58 % من إجمالي الاحتياطات العالمية البالغة 1105 مليارات برميل. ودعا التقرير الدول العربية إلى تبادل الخبرات والتجارب بين الشركات النفطية بما يساهم في تعزيز قدرتها على تذليل الصعوبات والتحديات التي قد تواجه عملية انجاز تلك المشاريع الواعدة ويجعلها قادرة على تحقيق أهدافها في تزويد الأسواق العالمية بالوقود النظيف.

وذكر التقرير أن أوضاع أسواق النفط العالمية شكلت خلال الأعوام الثلاثة الماضية تحديا كبيرا أمام «أوبك» حيث دفعت سعر النفط للارتفاع نحو الثلاثة أضعاف، وأضاف التقرير أن «أوبك» كانت تسعى دائما إلى الوصول إلى سعر مستهدف يحقق مصالح الدول المنتجة والمستهلكة على حد السواء وهو 25 دولارا للبرميل إلا انه نظرا لتذبذب هذه الأسعار لم يعد هناك سعر رسمي مستهدف في الوقت الراهن.

مشيرا إلى إعلان المنظمة إجراء عمليتي خفض في الإنتاج واحدة عند نهاية عام 2006 والأخرى في فبراير الماضي من هذا العام.وعزا التقرير أسباب ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية إلى نمو الاقتصاد العالمي والطلب المتزايد في الدول الآسيوية ومواسم فصل الشتاء التي يزيد فيها الطلب إضافة إلى الأجواء الجغروسياسية في العراق وإيران وروسيا ونيجيريا وفنزويلا والتي لا تزال سلبية بصورة عامة.

متابعة:ـ كفاية أولير