رفع البنك الدولي أمس توقعاته للنمو السنوي لاقتصاد الصين إلى 4 ,10% منوها إلى استمرار تزايد الصادرات والإجراءات السياسية التي هي «أقل صرامة من المتوقع». وكان البنك يتوقع نوفمبر الماضي أن يبلغ نمو رابع أكبر اقتصاد في العالم 6, 9%.

وقال البنك في تقريره الفصلي إن الصادرات الصينية إلى الاتحاد الأوروبي والدول المتقدمة ارتفعت بشكل حاد خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري الأمر الذي أدى إلى زيادة كل من فائضها التجاري واحتياطيها من العملات الأجنبية.

وأوضح أن الاقتصاد لا يبدو عليه أنه يسير بوتيرة مبالغ فيها وليس هناك «حاجة حقيقية لتقليص الطلب عموماً» مجدداً توصياته على المدى الطويل مرة أخرى من أنه ينبغي على قادة الصين التركيز على إعادة توازن الاقتصاد.

وقال لويس كويجس الكاتب الرئيسي للتقرير ان قضية الاقتصادي الكلي الأولية بالنسبة للصين تظل هي زيادة فائضها التجاري. وحذر البنك من أن رد الفعل المبالغ فيه للارتفاع السريع للبورصة الصينية يمكن أن يفرز «عملية تصحيح سلبية حادة» وقد تضر «بالثقة التي نشأت حديثاً» في سوق رأس المال الصينية.

وقال بيرت هوفمان كبير الاقتصاديين بالبنك الدولي للشؤون الصينية إن «المخاوف بشأن تقييمات سوق الأصول تعزز من انتهاج سياسة نقدية أكثر صرامة ورفع أسعار فائدة بشكل أعلى للاحتفاظ بالسيولة النقدية في ودائع البنوك».

وقال إنه «بالتبعية فإن الحاجة إلى سياسة نقدية أكثر تشدداً سوف تعزز من رفع سعر الرمنيمبي بشكل أكثر أمام الدولار على الرغم من أن تحقيق فائض تجاري أقل يجب أن ينتج بشكل كبير من سياسات إعادة توازن الاقتصاد». وأكد البنك ان إعادة توازن الاقتصاد الصيني «يتطلب تحولاً في الإنتاج من الصناعة إلى الخدمات والمزيد من الاعتماد على الطلب المحلي ونمو مستدام بيئياً وبشكل تتقاسم فيه القطاعات بشكل أكثر عدالة».

وكانت الحكومة الصينية قد وافقت في مارس الماضي على اجراءات من أجل كبح نمو الاستثمارات وتشجيع الاستهلاك المحلي وخفض الفائض التجاري للبلاد. واعلنت الحكومة الشهر الماضي أن الصين سجلت نمواً نسبته 1 ,11% في الناتج المحلي الإجمالي المقدر للأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري بعد أن نمت الصادرات بنسبة 8, 27 %. ونما الناتج المحلي الإجمالي المقدر للصين بنسبة 7 ,10% في العام الماضي ليصل إلى 94 ,20 تريليون يوان (69 ,2 تريليون دولار).