ساهمت عمليات جني أرباح في سيطرة حالة من الاستقرار المائل إلى الارتفاع على تعاملات سوق الإمارات للأوراق المالية، وفيما شهد سوق دبي المالي تراجعا طفيفا في مؤشره العام نتيجة انخفاض سهمي أعمار العقارية ودبي الإسلامي فقد عاد سوق أبوظبي للأوراق المالية للارتفاع مجددا بدعم من قطاعي الطاقة والعقار.
وكان من اللافت للنظر استمرار تدفق السيولة باحجام كبيرة على السوق الأمر الذي اعتبر مؤشرا ايجابيا يعزز من مكانة السوق خاصة وان غالبية هذه السيولة عبارة عن استثمارات مؤسسية أو ما يطلق عليها بالأموال الذكية.
وفي المحصلة النهائية فقد ارتفع مؤشر سوق الإمارات خلال تعاملات الأمس بنسبة 07 ,0% مخترقا حاجز 4602 نقطة فيما بلغت قيمة التداولات 5 ,4 مليارات درهم، واستمرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة عند 7 ,606 مليارات درهم وبقارب 100 مليون درهم عن اليوم السابق.
وبرغم حالة الاستقرار التي سيطرت على المؤشر العام لسوق الإمارات إلا أن عددا من الأسهم استطاع تحقيق اختراقات سعرية جديدة وكان في مقدمة هذه الأسهم طاقة الذي نجح بتجاوز حاجز 3 دراهم فيما كان النجم الأبرز في سوق دبي المالي سهم ارابتك الذي واصل ارتفاعه إلى أعلى مستوى له منذ الإدراج بالغا 90 ,5 دراهم قبل ان يعود إلى 73 ,5 دراهم قبل ان يعود إلى 73 ,5 دراهم نهاية الجلسة.
كما شهد سهم دبي للاستثمار نشاطا كبيرا مستحوذا على النصيب الأكبر من التداولات ومقتربا من أعلى مستوى له منذ 52 أسبوعا. وقال وسطاء في السوق ان التقلبات السعرية التي شهدتها الأسعار خلال جلسة الأمس كان امرأ طبيعيا في ظل قيام بعض المستثمرين بتدوير استثماراتهم بشكل متواصل، مشيرين إلى ان هذه الأمور طبيعية وتحدث في جميع أسواق المال العالمية.
وأكدوا ان ارتفاع الأسعار في بداية جلسة التداول في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية تم تراجع أسهم الشركات القيادية خاصة في دبي جاء نتيجة استعجال بعض المتعاملين بجني الأرباح خاصة على سهمي إعمار الذي ارتفع إلى 55 ,12 درهما قبل ان يعود إلى التراجع ويغلق عند 15 ,12 درهما.
وقال ياسر الجندي مدير التداول في الشركة الوطنية للوساطة المالية ان السيناريو الذي شهدته التعاملات في أسواق الأسهم المحلية تمثل في تقلبات حادة وسريعة في أسعار معظم الأسهم المدرجة في السوق خصوصا الأسهم التي نالها الحظ الأوفر من الصعود خلال الأيام القليلة الماضية.
وأضاف الجندي، ان الأمر في مجمله لا يخرج عن الإطار المتعارف عليه في أسواق الأسهم الشبيهة بأسواقنا المحلية، اذ لابد ان يتخلل التعاملات رغبة بعض المحافظ الكبرى وبعض كبار المستثمرين في التسييل وجني أرباح سريعة على أمل العودة مجددا لاقتناص الأسهم على أسعار اقل.
وبالتالي فان التذبذب الذي حصل أمس خاصة خلال الساعة الأخيرة من التداول كان متوقعا، وهو امر صحي جدا ويعكس وضعا طبيعيا لا يدعو إلى القلق، واشار الجندي إلى ان الوضع عموما يعكس عددا من المتغيرات التي طرأت على السوق خلال الأسابيع الأخيرة من أهمها دخول سيولة قوية تنوعت مصادرها وان طغى على الجزء الأكبر منها الطابع الاستثماري وليس المضاربة الصرفة .
كما كان عليه الحال خلال السنتين الماضيتين تقريبا. ومن الواضح بان هناك لاعبين كبارا جددا دخلوا السوق بقوة خلال الفترة القليلة الماضية مستغلين الأسعار المغرية التي وصلت إليها أسعار معظم الأسهم المدرجة في الأسواق بعد ان عانت الأمرين من الهبوط الدامي والمتواصل الذي بدأ منذ نوفمبر 2005 واستمر حتى الشهور الثلاثة الأولى من العام الحالي .
وقال استطيع ان أؤكد بأنه لو استمر التداول اليومي في أسواقنا بهذا الحجم الذي أصبحنا نشاهده فان الأسهم مهيأة لتحقيق المزيد من الانتعاش والمكاسب السعرية خلال الفترة المقبلة، خصوصا في ظل التدفقات النقدية الكبيرة سواء المحلية منها ام الخارجية التي توجهت إلى أسواق الأسهم وأوضح ان أهم العناصر التي توفرت أيضا العودة التدريجية للثقة في جدوى الاستثمار في الأسهم خاصة بعد التوزيعات المجزية للشركات المساهمة العامة عن إرباحها خلال العام الماضي 2006.
ولكن على الرغم من ذلك الا ان بعض المستثمرين لا يزال ينتابهم القلق وعدم الثقة في السوق وقد تبين هذا السلوك من خلال التسييل السريع وجني الأرباح خلال فترة زمنية قصيرة، وأتصور بان الأمر بحاجة إلى بعض الوقت ليتحول المستمر من المضاربة السريعة إلى مستثمر على المدى المتوسط والبعيد.
ولكن في العموم فان ما تشهدها الأسواق من تباين وتفاوت وتقلبات سعرية امر طبيعي حدوثه لأي سوق ينهض من كبوة امتدت لنحو سنتين تقريبا، وستعكس الأيام المقبلة بان الفرصة لا تزال مهيأة لتحقيق المزيد من الانتعاش خاصة مع اقترابنا مع نهاية النصف الأول من العام الحالي وبالتالي الإفصاح عن نتائج الشركات والبنوك المدرجة في الأسواق، والتي من المتوقع ان تعكس نموا يتناسب مع ازدهار النشاط الاقتصادي بالدولة بشكل عام.
وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد نجح مؤشر سوق دبي المالي باختراق حاجز 3500 نقطة بالغا مستوى 3540 نقطة في بداية جلسة التداول بدعم من سهمي إعمار ودبي الإسلامي الذي ارتفع إلى مستوى جديد مخترقا حاجز 10 دراهم، الا ان عمليات جني الأرباح التي تم ممارستها على السهمين عادت بالمؤشر إلى مستوى 4479 نقطة منخفضا بنسبة 56 ,0% عن اليوم السابق.
وبلغت قيمة التداول في سوق دبي 2, 3 مليارات درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 744 مليون سهم نفذت من خلال 18097 صفقة، ومن إجمالي سهم 24 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات وتراجعت أسعار أسهم 12 شركة فيما حافظت أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.
ويلاحظ في تعاملات سوق دبي المالي انه اضافة إلى سهم ارابتك فقد بلغت أسهم سوق دبي المالي ودبي الإسلامية للتأمين أعلى مستوى لهما في 52 أسبوعا فيما اقرب من نفس المستوى سهم دبي للاستثمار.
اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد عاد المؤشر العام لاختراق حاجز 3600 نقطة وسط استمرار تدفق السيولة خاصة على أسهم الشركات القيادية، ونجحت بعض الأسهم بتسجيل ارتفاعات قياسية وفي مقدمتها سهم طاقة الذي اخترق حاجز 3 دراهم بعد إعلان الشركة عن استحواذها على احدى الشركات الكندية، كما شهد سهم آبار ارتفاعا كبيرا يسجله للمرة الأولى منذ الإدراج.
وتظهر البيانات الرسمية ارتفاع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 77 ,0% في نهاية جلسة التداول بعدما كان قد تجاوزت النسبة 1% بداية الجلسة مغلقا عند مستوى 3609 نقاط. وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 2 ,1 مليار درهم فيما ارتفع عدد الأسهم المتداولة إلى 437 مليون سهم نفذت من خلال 8158 صفقة.
وفي إجمالي أسهم 46 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 24 شركة فيما تراجعت أسعار أسهم 20 شركة وحافظت أسهم شركتين على أسعارها السابقة. وكان سهم الطاقة الأكثر نشاطا من حيث التداول اذ بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 7, 213 مليون درهم فيما بلغت قيمة التداولات على سهم الدار العقارية 174 مليون درهم.
ثم جاء بعد ذلك على التوالي الواحة للتأجير بتداولات قدرها 149 مليون درهم ومصرف أبوظبي الإسلامي 139 مليون درهم وصروح العقارية 133 مليون درهم. وتصدر سهم الفجيرة لصناعات البناء قائمة أكثر الأسهم ارتفاعا صاعدا إلى مستوى 87 ,1 درهم تلاه سهم الخزنة للتأمين 60, 1 درهم والمؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق 45 ,4 دراهم.
علما بان سهم الاتحاد للتأمين كان الأكثر خسارة بعدما تراجع إلى 10, 2 درهم فيما انخفض سهم الإمارات للتأمين إلى 50, 11 درهما. وعلى المستوى القطاعي فقد كان قطاع الطاقة الأكثر تحقيقا للمكاسب بعدما ارتفع مؤشره بنسبة 2 ,3% فيما ارتفع مؤشر قطاع العقار بنسبة 5, 2% والصناعة بنسبة 1% والبنوك بنفس النسبة تقريبا.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها في سوق الامارات70 من أصل 115 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 36 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 31 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم «دبي للاستثمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 640 مليون درهم موزعة على 130 مليون سهم من خلال 575 ,2 صفقة. واحتل سهم (إعمار) المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 590 مليون درهم موزعة على 80, 47 مليون سهم من خلال 598, 1 صفقة.
حقق سهم «السلام العالمية» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 05 ,14 درهماً مرتفعا بنسبة 08, 8% من خلال تداول 125,2 سهم بقيمة 856 ,29 درهما. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الفجيرة لصناعات البناء» الذي ارتفع بنسبة 47 ,7 % ليغلق على مستوى 87, 1 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 300 سهم بقيمة 561 درهما.
سجل سهم «الإمارات للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 5 ,11 درهما مسجلا خسارة بنسبة 12 ,6% من خلال تداول 000,10 سهم بقيمة 120 الف درهم. تلاه سهم «الإمارات للقيادة» الذي انخفض بنسبة 07 ,6% ليغلق على مستوى 63 ,2 درهم من خلال تداول 530 مليون سهم بقيمة 39 ,1 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 17, 14% وبلغ إجمالي قيمة التداول 68, 141 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاع سعري 52 من أصل 115 وعدد الشركات المتراجعة 43 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 91, 18% ليستقر على مستوى 565 ,4 نقطة. في حين احتل مؤشر الصناعات المركز الثاني بنسبة 77, 13% ليستقر على 503نقاط. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 94, 10% ليغلق على مستوى 841 ,4 نقطة. تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة -90 ,6% ليغلق على مستوى 387 ,3 نقطة.
«أملاك» تحصل على ترخيص العمل في السعودية
أعلنت شركة أملاك أمس عن حصولها على موافقة السلطات السعودية المختصة لتأسيس «شركة أملاك العالمية للتطوير والتمويل العقاري» برأسمال قدره مليار ريال سعودي مقسم إلى 100 مليون سهم تبلغ القيمة الأسمية للسهم 10 ريالات سعودية، واكتتب المؤسسون بكامل الأسهم ولمدة 99 سنة تبدأ من تاريخ القرار الوزاري الصادر بإعلان تأسيسها.
ولا يجوز تداول أسهمها إلا بعد الحصول على موافقة هيئة السوق المالية في المملكة العربية السعودية، وتتمثل أغراض الشركة في خدمات التمويل العقاري وخدمات التأجير التمويلي للأصول الثابتة والمنقولة، وشراء أو استئجار مبان أو أراض لإقامة مبان عليها واستثمارها بالبيع أو التأجير ومقاولات إنشاء المرافق للبنية التحتية وإنشاء وصيانة الطرق والمطارات.
وتساهم شركة أملاك للتمويل بنسبة 5, 22% من رأس مال الشركة الجديدة ومن المقرر عقد اجتماع للجمعية التأسيسية للشركة أملاك العالمية بتاريخ 5/ 6/ 2007، حيث سيتم تعيين أول مجلس إدارة.
أبوظبي ـ ناصر عارف