واصل معرض انشاءات وتجهيزات المطارات 2007 فعالياته في اليوم الثاني من خلال ورش العمل المتخصصة التي تناولت قضايا ومواضيع تقنية ولوجستية تتعلق بزيادة فاعلية المطارات وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، حيث تم مناقشة تقنيات جديدة لأنظمة الأمتعة التي تكلف النقل الجوي 5 .2 مليار دولار ومن الممكن أن يتضاعف هذا الرقم في العام المقبل إلى 5 مليارات دولار ما لم يتم إيجاد حل لها. كما ناقش قضية التزود في الوقود.

وعلى هامش المعرض أعلنت «دبي ورلد سنترال»، المدينة المقامة حول أضخم مطار في العالم يجري تشييده في جبل علي بدبي، عن إكتمال 70% من أعمال تشييد المدرج الأول لمطار «دبي ورلد سنترال الدولي»، على أن تنتهي بالكامل بحلول شهر أكتوبر المقبل.

وأشاد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مؤسسة دبي للطيران، دبي ورلد سنترال- حكومة دبي بالتقدم في أعمال تطوير المدرج، واعتبره خطوة مهمة تساهم في تمهيد الطريق لبدء تشغيل «مطار دبي ورلد سنترال الدولي» منتصف العام 2008. وأشار سموه أيضاَ إلى أن هذا المدرج سيكون الأول بين ستة مدرجات أخرى في المطار.

وأضاف سموه: «ان المشروع حقق خطوات لافتة منذ بدء أعمال تشييده، مما يعكس التزام حكومة دبي بتطوير البنية التحتية لقطاع الطيران في المنطقة. وتخصص الإمارة استثمارات تبلغ 82 مليار دولار لدعم مرافق الطيران، وهو ما يتواكب مع النمو الذي تشهده هذه الصناعة في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا». ونوه سمو الشيخ أحمد إلى أن حجم أعمال صناعة الطيران العالمية ستصل إلى 6 .2 تريليون دولار عام 2025.

وحظي «مطار دبي ورلد سنترال الدولي»، باهتمام الزوار والعارضين في معرض انشاءات وتجهيزات المطارات المنعقد في مركز معارض مطار دبي الدولي، ومن بينهم عدد من أهم موردي أنظمة ومستلزمات المطارات.

تقنيات جديدة لاستخدام الأمتعة

وفي ورشة عمل حول تقنيات استعمال الأمتعة حذر خبير فني من أن إساءة استعمال الأمتعة يكلف صناعة النقل الجوي 5 .2 مليار دولار سنوياً، ويمكن أن يتضاعف هذا الرقم بحلول العام المقبل ليصل إلى 5 مليارات دولار.

وقال الدكتور مورتون جرين رئيس شركة التقنية الأمريكية «انكود كوربوريشن» أمام الوفود المشاركة في مؤتمر الشرق الأوسط للمناولة الأرضية، وهو أحد مؤتمرات ثلاثة تقام على هامش معرض إنشاءات وتجهيزات المطارات لأول مرة:( إن أكثر من 30 مليون حقيبة مسافرين جواً تتعرض للتأخير أو ترسل إلى الوجهات الخطأ، منها 204 آلاف حقيبة تتعرض للضياع أو السرقة).

واستخدم الدكتور جرين المؤتمر لإزاحة الستار عن تكنولوجيا جديدة صممت لتطوير مناولة الأمتعة وتقليص فقدانها وتدعى هذه التقنية « تقنية ترددات الراديو لرصد ومتابعة حركة حقائب المسافرين». واشتركت شركة «أنفوك كوربوريشن» مع شركة «كينزي تيكنولوجي» للحلول الأمنية ومقرها في ابوظبي، في طرح تقنية (كريس) في دول مجلس التعاون الخليجي. ويقدر سوق هذه التقنية بحوالي 20 مليون دولار أميركي سنوياً، وتستخدم شركة «كينزي تيكنولوجي» معرض إنشاءات وتجهيزات المطارات للاتصال بسلطات الطيران المدني والمطارات الإقليمية لتسويق منتجاتها.

من جهة أخرى، تستخدم تقنية شركة انكود (كريس) بطاقات تصدر موجات هرتزية تدمج ببطاقات الأمتعة يمكن رصدها ومتابعتها بالرادار بسهولة وتتضمن رموز فريدة لتحديد هويتها. وبعكس تقنية تحديد الهوية بترددات الراديو فان تقنية شركة انكود (كريس) اقتصادية ولا تتعرض للتلف بسهولة بسبب نظم فحص الحقائب في المطارات وغير قابلة للتمزق أو الاستنساخ. ويمكن دمج التقنية أيضا في بطاقات ركوب الطائرات مما يتيح تعقب المسافرين في المطارات والتعرف على حقائبهم بسهولة.

تم تركيب تقنية (كريس) في مطار لوجان بوسطن وسيتم تشغيلها نهاية العام الجاري، وستقوم شركة انكود بتنظيم برنامج طيارين في مطار ابوظبي الدولي.

نظام جديد لتزويد الطائرات بالوقود

ومن جهتها كشفت شركة كافوتيك الشرق الأوسط العاملة في مجال حلول إمدادات الطاقة، النقاب عن نظام جديد لتزويد الطائرات بالوقود خصوصا الطائرات الجديدة ومنها ايرباص ايه 380 وبوينج 787 ويعرف النظام الجديد بـ ( نظام الأنابيب المعدنية الخالية من الخرطوم) للتزود بالوقود.

وقال توماس وايدجرين المدير الإقليمي والرئيس التنفيذي لكافوتيك الشرق الأوسط يتم في العادة تزويد الطائرات بالوقود باستخدام خراطيم مطاطية تكون محدودة الضغط من حيث كمية الوقود التي تضخها داخل الطائرة، ومن هنا فإن هذا النظام الجديد المعروف بالمنساخ والذي يتكون من شبكة أنابيب من الصلب غير قابلة للصدأ، وهياكل ووصلات ربط تسمح بعملية تزويد الوقود، تتميز بالكفاءة والسرعة لكل أنواع الطائرات. وقد تم اختراع هذا النظام الجديد من قبل شركة مايرينك عام 1980 ويتم استخدامه بشكل أساسي اليوم من أجل التزويد المباشر بالوقود للطائرات العسكرية على مستوى العالم.

وعلى عكس الخراطيم المطاطية، فإن أذرع التزود بالوقود المعدنية تسمح بمعدل أعلى لتدفق الوقود بسبب فقدان الضغط المنخفض حيث تقاوم الضغط بمقدار أعلى من 230 رطلا لكل بوصة مربعة. وهذه قيمة مضافة للأجيال الجديدة من الطائرات مثل أيرباص 380 والبوينج 787 بخزاناتها ذات السعة الأعلى والتي يتم تخصيص نفس الوقت لها على الأرض مثل أنواع الطائرات الصغيرة الحالية.

كما يتم انجاز معدلات تدفق الوقود خلال عملية التزود المطلوبة بشكل أعلى عن طريق الأنبوب بقطره الأوسع وأذرع التزود بالوقود. والعمر الافتراضي لهذا النظام عالي الجودة بمجموعة الأنابيب من الطبيعي أن يستمر 15 عاما بدون صيانة.

بالاضافة إلى ذلك، فإن هناك فوائد صحية، حيث إن أذرع التزود بالوقود التي تسمى بالمنساخ بها صنبور ومشترك للأنبوب يوفر فوائد صحية مهنية لموظفي التشغيل. كما يمكن تركيب أذرع التزود بالوقود على موزعات وناقلات الشحن، وأيضا على أنظمة التزود بالوقود تحت الأرض.

وأوضح وايد جرين: «سوف نقدم هذا النظام الجديد كليا لمنطقة الشرق الأوسط، حيث سيسهم هذا النظام في تقليل زمن التزود بالوقود الذي تستغرقه الطائرات في المطارات ومن ثم سيقلل زمن الوقت الكامل».

واستقطب المعرض كبريات الشركات المزودة للمطارات والطيران، ويركز على الطفرة الهائلة في تطوير مشاريع المطارات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وشبه القارة الهندية. ويقام على هامش معرض هذا العام ولأول مرة ثلاثة مؤتمرات رئيسية هي «مؤتمر الشرق الأوسط لأمن الطيران»، «مؤتمر الشرق الأوسط للمراقبة الجوية» و«مؤتمر الشرق الأوسط للمناولة الأرضية».

يعرض في الحدث مشاريع مطارات في المنطقة تصل كلفتها إلى 50 مليار دولار اهمها:

دبي وورلد سنترال - في جبل علي سيكون اكبر مطار في العالم ويمتد على مساحة 140 كم وتتجاوز سعته السنوية 120 مليون مسافر و 12 مليون طن من الشحن والكلفة تزيد عن 33 مليار دولار منها 2 .8 مليارات للمطار وحده.

توسعة مطار دبي الدولي - وتصل كلفته إلى 1 .4 مليارات دولار ويشمل بناء مبنى ثالث للركاب ومبنى الكونكورس 2 و3 وبعد انجازه ستصل طاقته الاستيعابية إلى 70 مليون مسافر و5 .3 ملايين طن من الشحن

مطار ابوظبي الدولي - وتبلغ كلفته 8 .6 مليارات دولار وهو مشروع توسعة للمطار الحالي ويشمل بناء مبنى جديد للمسافرين ومدرج اخر يصل طوله إلى 4100 متر اضافة إلى المرافق والخدمات الاخرى وينتهي العمل به في عام 2010.

مطار رأس الخيمة - مشروع توسعة للمطار الحالي ينتهي في عام 2020 وفق برنامج توسعة بكلفة ملايين الدولارات وتشمل المرحلة الاولى انجاز مخازن للشحن وصالات للقادمين والمغادرين وفندق استعداد لإطلاق شركة رأس الخيمة للطيران.

مطار الدوحة الدولي - وتصل كلفته إلى 5 .5 مليارات دولار وتشمل المرحلة الاولى بناء مطار جديد بكلفة 5 .2 مليار دولار يفتتح في عام 2009 ويستوعب 12 مليون مسافر سنويا وعند اكتماله سيضم 80 بوابة بطاقة تصل إلى 50 مليون مسافر.

مطار الملك عبدالعزيز في جدة - وتبلغ كلفته 8 .4 مليارات دولار وينتهي العمل به في عام 2010 ويشمل بناء مبنى جديد للمسافرين وبمنى كونكورس اضافة إلى 24 جسرا جديدا للركاب ترتبط بالمبنى.

مطار الكويت الدولي - استثمرت الكويت 1 .2 مليار دولار في مشروع توسعة المطار الحالي ويشمل توسعة المدرجين الحاليين للمطار وبناء مدرج ثالث.

مصر - استثمرت مبلغ 850 مليون دولار لتوسعة مطار القاهرة الدولي بكلفة 500 مليون دولار وبناء مطار شرم الشيخ اضافة إلى مطار برج العرب بكلفة 235 مليون دولار.

الهند - ستقوم الهند بتحديث وتطوير 35 مطارا خلال العامين المقبلين بكلفة تصل إلى 4 مليارات دولار وينتهي العمل بها في عام 2009 اضافة إلى تطوير مطارات كل من مومباي بكلفة 5 .1 مليار دولار ومطار بانجالور بكلفة 300 مليون دولار ومطار ناجبور بكلفة 580 مليون دولار ومطار نيودلهي بكلفة مليار دولار.

الباكستان - سوف تستثمر 650 مليون دولار لبناء مطارين جديدين في اسلام اباد وجاوادار اضافة إلى تطوير مطارات كراتشي وبيشاور وكويتا كما يتم تطوير مطار جديد من قبل القطاع الخاص في سيالكوت.

السودان - مطار جديد في الخرطوم بكلفة 550 مليون دولار

تونس - مطار النفيضة الجديد بكلفة 450 مليون دولار

ليبيا - بناء 6 مطارات محلية وتطوير 3 مطارات أخرى بكلفة تصل إلى 800 مليون دولار

اليمن - تطوير ميناء صنعاء الدولي من خلال بناء مبنى جديد للركاب وتوسعة مدرج المطار بكلفة تصل إلى 300 مليون دولار.

المغرب - خصصت الدول مبلغ 365 مليون دولار لتطوير المطارات الحالية.

60 شركة بريطانية تشارك في المعرض

استقبل جون هوكينز القنصل العام البريطاني في مقر السفارة البريطانية في دبي ممثلين عن الشركات البريطانية المشاركة في معرض المطارات المقام حاليا في دبي حيث يشارك الجناح البريطاني بأكثر من 60 شركة بريطانية في هذا المعرض المطارات المقام في دبي في الفترة ما بين 28 ـ 30 من شهر مايو الحالي، تحت رعاية قسم التجارة والاستثمار بالسفارة البريطانية في دبي.

وقال راشد خواجة مستشار قسم التجارة والاستثمار بالسفارة البريطانية في دبي: إن مجموعة المطار البريطانية تدعم هذا الحدث المهم منذ عام 2003 وذلك لوعيها بفرص الاستثمار المتاحة وبالنمو الاقتصادي الكبير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط والتي باتت مسرحا للعديد من المشاريع القائمة في قطاع الطيران، فهناك العديد من الإنشاءات لمطارات جديدة داخل المنطقة مما يجعلها من أكثر المناطق عالميا في حجم المشاريع القائمة في قطاع الطيران، فيما تمثل تلك المشاريع فرص استثمار حقيقية للشركات البريطانية في مجالات عديدة كالتصميم والاستشارة وأيضا في حقل توريد الأجهزة والمعدات للمطارات.

وأضاف خواجه بأن رجال الأعمال البريطانيين على وعي كامل بالتطور الكبير والناضج والذي يعيشه الاقتصاد الإماراتي، فسوق الإمارات بات يضم العديد من الشركات البريطانية ذات الأسماء العالمية اللامعة على غرار فيرجين، كرستين وهارفي نيكولس، كما أن حجم الاستثمار والتجارة بين المملكة ودولة الإمارات قد انعكس بصورة واضحة على الروتين اليومي لقسم التجارة والاستثمار في السفارة البريطانية في الدولة والذي شهد زيادة ملحوظة في تعداد الشركات لتصل إلي حوالي 600 شركة بريطانية عارضة في 32 معرضا برعاية ومساندة قسم التجارة والاستثمار.

وأكد خواجه على أن صناعة الطيران في المملكة المتحدة كانت دوما ومازالت في طليعة تطور المطارات منذ حداثة الطيران، حيث اكتسبت المملكة المتحدة شهرة واسعة وريادة في حقل تطوير المطارات تجاريا على مستوى العالم، ولهذا أصبحت صاحبة سجل حافل بالمشاريع الخاصة بتطور المطارات كمطار كينيدي، شيك لاب كوك ومدريد، كما أن الشركات البريطانية أصبحت في الوقت الراهن قادرة على تصدير خبراتها العملية والعلمية.

دبي ــ علي الصمادي ــ كفاية أولير