شهدت تعاملات سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفاعا ملحوظا نهاية جلسة تعاملات الأمس بعدما كانت سجلت تراجعا في البداية نتيجة عمليات جني أرباح على أسهم بعض الشركات القيادية والأسهم الصغيرة الأخرى التي ارتفعت منذ مطلع الأسبوع. وبرغم النشاط الكبير الذي شهدته السوق نهاية الجلسة إلا أن طريقة احتساب أسعار الأسهم بناء على المتوسط اظهر ان السوق تراجع مع انه استرد جزءا من الخسائر التي لحقت به أمس الأول.
وتظهر تعاملات الأمس استمرار تدفق السيولة على سوق أبوظبي حيث واصلت أحجام التداول فوق حاجز مليار درهم مدعومة باستثمار مؤسسي محلي وأجنبي قرر اتخاذ مبدأ الاستثمار على المديين المتوسط وطويل الأجل أسلوبا لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب خاصة بعد تراجع الأسعار إلى مستويات متدنية أصبحت بموجبها العوائد مضمونة. وطبقا لإحصائيات السوق فقد تراجع المؤشر العام بشكل طفيف نتيجة طريقة احتساب إغلاق أسعار الأسهم فاقدا نحو 15 نقطة مغلقا على 3582 نقطة إلى ما نسبته 4 .0% عن اليوم السابق.
وبلغت قيمة التداولات 03 .1 مليار درهم مع إغلاق تعاملات الأمس فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 421 مليون سهم نفذت من خلال 8382 صفقة.
وقال وسطاء في السوق ان الأسعار مازالت متماسكة رغم عمليات جني الأرباح التي تمت خلال اليومين الماضيين، مشيرين إلى ان أهم ما يميز التعاملات استمرار تدفق السيولة مما يعكس التوسع المضطرد لشريحة المستثمرين المهتمة بالدخول إلى السوق.
وقال عبد الله الحوسني مدير التداولات في شركة الإمارات الدولي للوساطة ان الأسهم ورغم إغلاقها على انخفاض إلا أنها في الحقيقة كانت مرتفعة في نهاية جلسة التداول، مشيرا إلى ان طريقة احتساب إغلاق الأسعار وفقا للمتوسط كان السبب في إظهار ان الأسهم والمؤشر متراجعين.
وأوضح الحوسني ان التراجع الوهمي في المؤشر العام كان بالدرجة الأولى نتيجة انخفاض أسعار سهمي اتصالات ومصرف أبوظبي الإسلامي وفقا للطريقة المعتمدة في السوق لاحتساب إغلاق أسعار الأسهم، مشيرا إلى أن السيولة الأجنبية مازالت تتدفق على السوق وهي في غالبيتها استثمارات مقيمة وهو أمر في غاية الأهمية رغم أن المضاربات مازالت المسيطر الأكبر على التعاملات.
وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسعار فقد جرى تداول أسهم 46 شركة مما يعكس استمرار شمول النشاط لغالبية الأسهم المدرجة وقد تراجعت أسعار أسهم 29 شركة فيما ارتفعت أسعار أسهم 14 شركة وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
وبرغم استحواذ سهم الواحة للتأجير على الاهتمام الأكبر من خلال تداول 147 مليون سهم عليها بقيمة 200 مليون درهم الا ان نجم سهم طاقة كان الأكثر سطوعا بعد مواصلة ارتفاعه مقتربا من حاجز 3 دراهم رغم إغلاقه في نهاية الجلسة على 90 .2 درهما كما شهد سهم أركان لمواد البناء نشاطا وجرى تداول 59 مليون سهم على الشركة فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة على الدانة غاز 32 مليون سهم ونحو 31 مليون سهم على أغذية و31 مليون سهم على صروح العقارية.
وتصدر سهم سيراميك الخيمة قائمة أكثر الأسهم ارتفاعا حيث صعد بنسبة 6 .8 مغلقا عند مستوى 79 .4 دراهم فيما ارتفع سهم الاتصالات القطرية إلى 9 .243 درهما واسماك 65 .6 دراهم وطاقة 90 .2 درهم، علما بان الوثبة للتأمين استمر تصدر قائمة أكثر الأسهم خسارة متراجعا إلى مستوى اللمت داون فيما بلغ نفس نسبة التراجع تقريبا سهم الإمارات لتعليم قيادة السيارات.
وعلى المستوى القطاعي فقد كان قطاع التأمين الأكثر خسارة بعدما تراجع مؤشره بنسبة 06 .2% فيما تراجع مؤشرا قطاعا البنوك والخدمات الاستهلاكية بنسبة 25 .1%، كما انخفض مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 1%.
وتظهر عمليات التداول وفقا لجنسيات المستثمرين ان مبيعات المواطنين مازالت تتساوى تقريبا مع مشترياتهم حيث بلغت قيمة الأسهم التي تم شراؤها أمس من قبلهم 899 مليون درهم فيما بلغت قيمة المبيعات 884 مليون درهم، كما بلغت قيمة مشتريات العرب والأجانب 136 مليون درهم فيما بلغت قيمة المبيعات 158 مليون درهم مما يعني ان صافي الاستثمار الأجنبي خلال تعاملات الأمس بات في السالب.
وفيما يتعلق بالتداول حسب فئات المستثمرين فقد بلغت قيمة مشتريات الافراد 815 مليون درهم و825 مليون درهم قيمة المبيعات، كما بلغت قيمة مشتريات الشركات 216 مليون درهم والمبيعات 204 ملايين درهم.
أبوظبي ـ ناصر عارف