أكد خبراء قطاعي الإنتاج والتصدير للنباتات في كل من إثيوبيا وكينيا على اهتمامهم الشديد بالاستفادة من أنظمة التبريد والخدمات التكنولوجية المتطورة التي يوفرها مركز دبي للزهور وضرورة تعزيز مكانتهم في أسواق المنطقة.

وفي حديثه مع الإعلاميين عقب سلسلة من الزيارات المتكررة لكل من إثيوبيا وكينيا، علق إبراهيم أهلي، مدير إدارة التسويق في المركز، قائلا: «يعد قطاع النباتات في كينيا ثاني أهم القطاعات المساهمة في زيادة السيولة المالية الأجنبية بعد الشاي حيث يساهم بأكثر من 918 مليون درهم (أي ما يعادل 250 مليون دولار) في العام ويصل إجمالي عدد العاملين في هذا القطاع أيضا ما يقرب من 70 ألف نسمة بشكل مباشر بالإضافة إلى 1 .5 مليون نسمة بطريقة غير مباشرة».

وأضاف أهلي:« يمثل أعضاء مجلس الزهور الكيني أكثر من 70 % من صادرات الزهور. وعلى الرغم من عدم تصدير كينيا لهذه المنتجات منذ العام 1970 إلا أنها تعد حاليا المصدر الأكبر إلى دول الاتحاد الأوروبي حيث تساهم بحوالي 31 % من مبيعات الزهور الإجمالية والتي تصدر إلى أهم الأسواق الأوروبية مثل هولندا، ألمانيا، سويسرا، فرنسا والمملكة المتحدة.

وبدأت صناعة الزهور الكينية في التطور منذ بداية العام 1990 واستمر حجم الصادرات الكينية الاستمرار في النمو ليصل من 000 .14 طن عام 1990 إلى 217 .81 طنا في 2005.

والتقى أهلي، بايراستاس موريثي، رئيس مجلس الزهور الكيني وذلك خلال الندوة التي أقيمت بحضور أكثر من 100 فرد من العاملين في القطاعين الحكومي والخاص في قطاع الزهور وذلك لبحث سبل التعاون بين كينيا ومركز دبي للزهور.

كما قام أهلي كذلك بزيارة إلى إثيوبيا التي تحقق عائدات سنوية من صناعة الزهور تقدر بأكثر من 72 مليون درهم (أي ما يعادل 20 مليون دولار) وذلك حسب ما أعلنت عنه رابطة منتجي ومصدري النباتات الأثيوبية.

والتقى كذلك وفد مركز دبي للزهور ببيفتو، المستشار الخاص لوزير التجارة والصناعة في كينيا والذي أعرب عن سعادته بنوعية الخدمات التي يقدمها المركز وأكد على ضرورة التعاون بحيث يمكن لكينيا دخول أسواق المنطقة. وحضر اللقاء أكثر من 70 فردا من أصحاب الخبرات والعاملين في قطاع الزهور في القطاعين الحكومي والخاص.

وتابع أهلي: «أشارت الإحصائيات إلى نمو صناعة الزهور في إثيوبيا والتي تقدر بنسبة 200% ومن المتوقع أن تأتي إثيوبيا في مصاف الدول المتطورة في عالم التصدير ونمو الزهور المقطوفة خلال العشر سنوات المقبلة نتيجة عوامل عديدة منها المناخ المتطور، بيئة الأعمال المتطورة، الدعم الحكومي القوي».

ولاحظ أهلى أن الحكومة الأثيوبية قامت باستقطاب المستثمرين من خلال توفير البيئة الاستثمارية المتطورة وتطبيق قوانين الإعفاء الضريبي لمدة خمس سنوات واستيراد الأجهزة والآلات بدون جمارك وكذلك عبر تأجير الأرض سنويا مقابل مبلغ لا يتعدى 66 درهماً (18 دولاراً) فقط للهكتار الواحد. وهناك ما يقرب من 70 مزرعة في إثيوبيا منهم 45 % تابعين للملكية المحلية فيما تؤول ملكية الـ 55 % المتبقية إلى مستثمرين أجانب.

وجاءت فكرة مركز دبي للزهور بعد دراسات وأبحاث عديدة هدفت إلى توفير منفذ شحن جوي شامل يوفر خدمات وتسهيلات ذات مستويات ومعايير عالمية للبضائع والمواد الغذائية القابلة للتلف بالإضافة إلى توفير أحدث التقنيات التي تلبي كافة الاحتياجات اللوجستية للمزارعين والمصدرين والمستأجرين في العالم.

وبلغت تكلفة إنشاء مركز دبي للزهور حوالي 257 مليون درهم (70 مليون دولار) بهدف دعم وزيادة القدرة الاستيعابية لحركة الشحن الجوي في مطار دبي الدولي ويصل حجم الشحنات سنويا إلى 180 ألف طن من المنتجات والمواد الغذائية القابلة للتلف.

دبي ـ «البيان»