كشف مطر الطاير، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي أن الهيئة بصدد استثمار 12 مليار دولار أميركي لزيادة نظام الطاقة الاستيعابية للطرق من خلال بناء طرق جديدة بطول 500 كيلو متر، و95 تقاطعا جديدا، و9 طرق دائرية، وزيادة عدد المعابر على الخور.

جاء ذلك خلال مشاركة الطاير في جلسة عمل حول التخطيط السيئ والبنية الأساسية ضمن فعاليات منتدى التصميم العالمي الذي نظمته شركة مؤتمرات، المشروع المشترك بين شركة تطوير، العضو في دبي القابضة، والشركة السعودية للأبحاث والنشر، والذي اختتم أعماله أمس الثلاثاء 29 مايو في مديتة جميرا بدبي.

وتطرق الطاير خلال حديثه إلى عدة تحديات تواجه مشاريع البنية الأساسية في دبي، حيث قال إن التخطيط لبناء مدينة قابلة للسكن يواجه العديد من التحديات، خاصة وأن تاريخ خطط استخدام الأراضي لا يشير الى مساندة عنصر الاستدامة، وقد أدى أسلوب تخطيط المجتمعات لرفع الاعتماد على السيارات، حيث لا تتجاوز الحصة الحالية من جميع الرحلات التي تقوم بها وسائل المواصلات العامة (الحافلات والعبرات) 7 بالمئة.

هذا وتقوم الهيئة في إطار عملها لمواجهة هذه التحديات بتخطيط وبناء مجتمعات كاملة من خلال التكامل بين خطط استخدامات الأراضي وخطط المواصلات من حيث بناء المجمعات للسكن والحياة العملية والترفيهية، والعمل من أجل التنمية المتجهة الى استخدام وسائل المواصلات العامة بالقرب من محطات المترو والحافلات ووسائل النقل البحري.

وأوضح الطاير أن هيئة الطرق والمواصلات تتبع أسلوبا متوازنا في التخطيط للمواصلات، حيث إننا نعتقد بضرورة القيام بخطوات في جميع المجالات بما فيها استخدام الأرض، وإدارة النمو، وإدارة العرض والطلب على المواصلات، والاستثمار في وسائل جديدة للمواصلات من أجل تحقيق النتائج المرغوبة. ومن هنا فقد وضعت الهيئة وتعمل على تنفيذ خطة مواصلات استراتيجية شاملة تغطي احتياجات التنقل في دبي حتى العام 2020.

من جانبه قال خالد المالك، الرئيس التنفيذي لشركة تطوير: تمثل عمليات التخطيط والتصميم المدني قضايا حيوية للغاية تصب في جوهر عملية التنمية. ومما لا شك فيه أن قدرتنا على التعامل الايجابي مع هذه التحديات ستنعكس بشكل إيجابي في دفع مسيرة النمو في دبي، وتعزيز مكانتها كمدينة عالمية رائدة. من جهة أخرى، فقد شكل منتدى التصميم العالمي خطوة مهمة للبناء على مصداقية وقدرة دبي في طرح نموذج للتميز على مستوى المنطقة والعالم.

وتمثل عمليات تحسين سلامة الطرق محوراً أساسياً لعمل الهيئة، خاصة وأن نسبة حوادث الوفاة في دبي تبلغ حوالي 20 حالة وفاة من بين كل مئة ألف من السكان، بالمقارنة مع 6 حالات وفاة في بلدان أخرى مثل بريطانيا والسويد. وتتضمن خطة عمل الهيئة لتحسين سلامة الطريق خطوات عدة تشمل وضع استراتيجية شاملة لسلامة الطريق، ووضع ومباشرة تنفيذ معايير شاملة لتدقيق السلامة، وإطلاق مجموعة من برامج وحملات السلامة.

ووضع حدود دنيا للسرعة في طرق سريعة معينة، وبناء 17 جسرا جديدا لعبور المشاة بتكلفة تقدر بـ 50 مليون درهم، علاوة على معابر مشاة في محطات المترو البالغ عددها 42 محطة. وتبذل هيئة الطرق والمواصلات جهوداً حثيثة لتخفيض الازدحام المروري، حيث إنه من المتوقع أن يرتفع عدد السكان في دبي من 3 .1 مليون نسمة في 2005 الى حوالي 3 .5 ملايين نسمة في 2020، وتعد الزيادة السريعة في النمو السكاني عاملا هاما في زيادة ازدحام حركة السير.

وتشير دراسات هيئة الطرق والمواصلات الى أن الخسارة المادية المترتبة على ازدحام حركة السير تبلغ 25. 1 مليار دولار سنويا، وأن 61% من الازدحام يعزى الى عدم كفاية الطاقة الاستيعابية للطرق. وفي هذا الإطار تحرص الهيئة على التعامل والتخلص السريع من تبعات الحوادث (السحب بالدراجات النارية)، وتوفير أنظمة المواصلات الذكية (مثل دليلي، لوحات الرسائل المتغيرة) لتحذير وتحويل حركة السير بعيدا عن مناطق الحوادث الكبرى والصغرى.

وأكد الطاير في ختام حديثه على التزام هيئة الطرق والمواصلات بتعزيز الكفاءة الاقتصادية والميزة التنافسية لنظام المواصلات، خاصة وأن دبي ظلت دائما في الواجهة من حيث الكفاءة الاقتصادية والقوة التنافسية.