بعدما جال عواصم أوروبا وحققّ نجاحاً باهراً في كلّ من جنيف وبرلين وباريس، حطّ مطرب «الراي» كاديرو، وهو أحد أهم الفنانين المغاربة، رحاله في بيروت ليطلق ألبومه «perdu».
كاديرو، وفي حديث خص به «البيان»، يدافع عن اختياره الحرّ بمزج موسيقى «الراي» مع «الجاز» و«البوب»، إيماناً منه بعالمية الموسيقى، من دون أي قصد منه بتوسيع بقعة انتشار «الراي» حول العالم، كما يكشف عن تحضيراته الجارية لإطلاق ألبوم جديد نهاية العام الحالي، وإدراجه ثلاثة ديوتات غنائية منوّعة قد يشاركه بها فنانون من لبنان واليونان. هنا الحوار مع كاديرو:
ـ أطلقت ألبوم «perdu» منذ عام 2005، واليوم تروّج له في منطقة الشرق الأوسط، لم تأخرت كلّ هذا الوقت كي تتوجه نحو الشرق؟
ـ خططت منذ إطلاق الألبوم لأن يستمر في الأسواق لمدّة ثلاث سنوات ريثما أفكرّ بعدها بالتحضير لعمل فني جديد، ولحسن الحظّ التقيت بفريق عمل ذكي جداً اتبع استراتيجية ناجحة لتأمين انتشار الألبوم في أوروبا بشكل كبير، وقد حققت أغنيتين من الألبوم نجاحاً مهماً في ألمانيا، وكذلك في سويسرا ركّز الجمهور على أغنية مختلفة، أما في فرنسا فنجحت مثلاً «فيينا» و «دوبل فاس» وهذا يدلّ على اختلاف الأذواق، ونتيجة ذلك سأكمل جولتي حول عواصم العالم لأعرّف بالعمل.
ـ ما مدى ارتباط العنوان «perdu» الذي يعني الخسارة، بك شخصياً؟
ـ نلاحظ أن الإنسان الذي يمتلك صفات الخير والتسامح، وقلبه خال من الغلّ يتعرّض للخسارة دائماً في حياته، وهذا ما قصدته فعلاً من العنوان، كما أن كلّ أغنيات الألبوم تتضمّن قصصاً إنسانية لها ارتباط وثيق بي.
ـ عمدت في الألبوم إلى إحداث مزيج هائل بين موسيقى الراي المغاربي وبين الجاز والبوب، هل تؤكد بذلك عدم قدرة موسيقى الراي على الانتشار بعيداً عن موسيقى الغرب؟
ـ لا أنظر إلى هذه المسألة أبداً فأنا أؤمن بتحررّ الموسيقى من القيود الجغرافية، فالراي والبوب والجاز هي أنواع موسيقية منوّعة يمكن لأي فنان أن يستعين بها كي يعبّر عن هواجسه الفنية.
ـ هل تربطك صداقة مع الشاب خالد؟
ـ طبعاً، وأنا أتعلّم منه بعدما قدّم للفن الكثير من الأعمال الناجحة، وقد أبدى إعجابه بالألبوم.
ـ ألا تشعر بالمنافسة معه؟
ـ كل فنان يعيش تجربة مختلفة عن الآخر، ولا يمكن أن أنافس زملائي أبداً، هذه الكلمة لا توجد في قاموسي.
ـ هل بدأت التحضيرات للألبوم المقبل؟
ـ انطلقت التحضيرات منذ سنة ونصف وأتوقّع صدوره نهاية العام الحالي، أما المفاجأة فهي إدراج ثلاثة ديوتات غنائية بينه مشاركة فنانتين ويمكن أن ينفّذ الثالث مع أحد الفنانين، وقد تكون جنسية الفنانين متراوحة بين لبنان واليونان، وتعاملت في أحد الألحان مع الفنان اللبناني مروان عبادو وهو موسيقي صوفي، فأنا أهوى هذا النوع كثيراً.
ـ ما هي المواضيع التي تركّز عليها؟
ـ الحبّ، المشاكل الاجتماعية، وكل مسألة تستحوذ على إعجابي يمكن أن أعبرّ عنها بالأغنية.
ـ هل تعتقد أن تحقيق الشهرة الفنية يستوجب الهجرة من المغرب إلى أوروبا؟ ـ لا أوافق على ذلك تماماً لأن أغنية «إيما مايما» الشهيرة أطلقت عام 1990 من المغرب وانتشرت في أوروبا، وهذا دليل على أن العمل الجديّ يؤتي ثماره أينما كان محلّ إقامتنا.
ـ هل تقيم في المغرب؟
ـ أقيم في النمسا حالياً بما أن شركة الإنتاج نمساوية. وهناك أمور شخصية تستدعي وجودي في النمسا.
ـ أية أمور شخصية؟
ـ تبقى خاصة بي وحدي.
ـ هل تخشى الإفصاح عن حالتك الاجتماعية؟
ـ أبداً، كنت متزوجا وانفصلت عن زوجتي ولديّ أولاد أيضا.
ـ زوجتك أجنبية كذلك؟
ـ بل مغربية، لكن لا أحبذ الخوض في التفاصيل المحيطة بحياتي.
ـ ما هي وجهة سفرك بعد لبنان؟
ـ سأنتقل إلى فرنسا لإحياء حفلات غنائية وبعدها إلى ألمانيا والنمسا للمشاركة في بعض المهرجانات، كما سأشارك في مهرجان الروافد في المغرب.
بيروت ـ فاطمة داوود