توقعت شركة الجبرا كابيتال في هذا الوضع الراهن لسوق إدارة الأصول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمقدرة قيمته بنحو 70 مليار دولار، نمواً سنوياً لا يقل عن 5 .23% لتصل قيمة الأصول إلى ما يزيد على 200 مليار دولار بحلول العام 2012.
وتتزامن هذه الزيادة مع التطور السريع لأسواق رأس المال الإقليمية، بما في ذلك الحلول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، مما يسبب زيادة في نسبة الأموال المتمركزة إقليميا في مقابل مثيلاتها الدولية، ونسبة المنتجات الإسلامية في مقابل المنتجات التقليدية.
وصرح زياد مكاوي، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة الجبرا كابيتال قائلا: «يمتاز تركيزنا الجغرافي باحتوائه على بعض الأسواق الأسرع نمواً في العالم وتتمثل بالشرق الأوسط الذي يضم دول مجلس التعاون الخليجي وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى آسيا النامية، والآن تتوجه الخدمات نحو إدارة الأصول المحلية التي يتم تعزيزها بالتطور السريع لأسواق المال والفرص الاستثمارية المغرية، وتشير المعطيات الحالية إلى تجاوز قيمة الأصول الإقليمية للتوقعات، إذ كانت التوقعات قبل ثلاث سنوات تدور حول 75 مليار بحلول العام 2010، ولكن بالنظر إلى القيمة الحالية وفي حال الاستمرار على هذا التوجه فإن القيمة ستتجاوز 200 مليار دولار أميركي في أقل من 5 سنوات».
وقال مكاوي قائلا: «تتمحور خطط الجبرا كابيتال على مهمة واحدة ألا وهي إدارة الأصول، وتهدف الجبرا كابيتال من خلال فريق الإدارة الذين تم اختيارهم وفقاً لسجلاتهم الحافلة بالنجاح في منطقة الشرق الأوسط، إلى تعزيز مكانتها في السوق لتصبح الشركة الرائدة في إدارة الأصول، وتحقيق 4 مليارات دولار على الأقل من حصة السوق من الأصول تحت إدارتها بحلول 2012، بالإضافة إلى مساهمتها في تعزيز مكانة مركز دبي المالي ليكون مركزاً مالياً عالمياً».
ويتمتع السوق بإمكانات نمو ضخمة، وحالياً تملك المنطقة حصة من الأصول تحت إدارتها كنسبة من القيمة السوقية للأسهم 2 .7% فقط بالمقارنة مع معدل الأسواق النامية المقدر بـ 25%، ومعدل يتراوح قدره بين 70- 80% في السوق المطورة. وأضاف مكاوي قائلا: «إن إمكانيات سوق إدارة الأصول أكبر من أن يتم تجاهلها، ولزيادة حجم الأصول الإقليمية التي تحت إدارتها ثلاثة أضعاف لتصل إلى 200 مليار دولار، فإن معدل نمو هذه الصناعة بنسبة 5 .23% خلال 5 سنوات كافٍ لتتماشى بسهولة مع معدلات النمو الفعلية المسجلة في الأسواق النامية الأخرى خلال هذه المرحلة من تطويرها لأسواق رؤوس أموالها. وتحظى كل من سنغافورة والبرازيل والصين بنمو بمعدلات مدمجة تتراوح بين 20؟ و40%».
وبما أن سوق إدارة الأصول في ارتفاع وكذلك تدفقات رؤوس الأموال بين الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومناطق آسيا النامية، فقد أشار البحث الذي أجرته الجبرا كابيتال إلى انه من المتوقع أن يزيد إجمالي الاستثمارات الخارجية بين دول آسيا ودول مجلس التعاون الخليجي من 15 مليار دولار اليوم الى 300 مليار دولار. وتابع مكاوي قائلا: «إن الازدهار الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي وازدياد السيولة والثروات كلها عناصر تساهم في تحفيز الطلب على خدمات مالية أكثر تطورا مثل إدارة الأصول والخدمات الاستشارية».
وتأسست شركة الجبرا كابيتال لتصبح الاختيار الأفضل للمؤسسات الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وآسيا النامية، وذلك بالاستفادة الممكنة من فرص نمو السوق المطرد، والتي يعمل في إدارة قسم الأصول فيها كل من محي الدين قرنفل، وجوي كوكباني.
3 تريليونات عوائد النفط
أكد زياد مكاوي على أهمية معادلة النفط وتطورات أسعاره على وضع السيولة في المنطقة وانعكاسها على أسواق الأسهم وأسواق إدارة الأصول.
وأشار مكاوي في هذا السياق، إلى أن النفط من المتوقع له أن يضخ 3 تريليونات دولار أميركي إلى المنطقة خلال السنوات العشر المقبلة وهو ما ستظهر آثاره بسرعة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأكد مكاوي في السياق ذاته على أن هذا الزخم الكبير من السيولة سيصاحبه ارتفاع في عدد الإصدارات الأولية وتأسيس المزيد من الشركات في المنطقة في ظل استمرار عدد كبير من الأسهم الخليجية تمتعها بمستويات سعرية رخيصة جداً.
الجبرا كابيتال والتنوع الاستثماري
كشف زياد مكاوي عن تطلعات الجبرا كابيتال إلى التركيز على عدد من الوجهات الاستثمارية المتنوعة سواء أسواق الأسهم المنتشرة في آسيا النامية أو شمال افريقيا أو الشرق الأوسط، إلى جانب التركيز على العوائد الثابتة والملكيات الخاصة. وأشار مكاوي إلى أن الاستثمار في أسواق الأسهم سيركز على قطاعات الخدمات المالية، والصحة والتعليم وشركات البنية التحتية.
ولم يستبعد الدخول في عمليات استثمار في الصكوك والسندات التي تمثل عوائد ثابتة مشيراً إلى سوقي الهند والباكستان وما يبديانه من قيمة خاصة في سوق الملكية الخاصة. وأكد على أن الشركة ستركز اهتمامها على جميع فئات المستثمرين إلى جانب الفئات الدولية والإقليمية.
