قال مندوب رفيع في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» إن المنظمة لا ترى أي مبرر لتغيير إنتاج النفط الخام نظرا لان ارتفاع أسعار النفط الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياتها في تسعة أشهر يرجع إلى مخاوف بشأن إمدادات البنزين الأميركية والتوترات السياسية الدولية. وأوضح أن «إنتاج أوبك سيظل مستقرا. وليس هناك سبب في الوقت الحالي للتغيير. وعلى جانب النفط الخام فالسوق متوازنة بشكل طيب».

وبلغ سعر برنت في لندن الأسبوع الماضي أعلى مستوى في تسعة شهور عند 80 .71 دولاراً للبرميل. وجرى تداول برنت أمس بسعر 25 .70 دولارا. ورأى المندوب ان القلق من نقص إمدادات البنزين في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم والتوتر بين الغرب وإيران من العوامل التي تدفع الأسعار للارتفاع. وبدأ بالفعل موسم السفر لقضاء عطلات الصيف الذي يشتد فيه الطلب على البنزين في الولايات المتحدة.

وذكر المندوب أنه في حين انخفاض مخزونات البنزين فإن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة طبيعية بالنسبة لهذا الوقت من العام إذا ما قورنت بالسنوات الخمس الماضية. وقال «ما من شركة نفط تقول أي شيء عن نقص المعروض من النفط الخام في السوق. الشركات راضية عن المعروض من النفط الخام ونقاط الاختناق الأخرى هي المشكلة».

واتفقت أوبك العام الماضي على خفض الإنتاج بواقع 7 .1 مليون برميل يوميا أو ما يوازي نحو ستة بالمئة. وطوال ثلاثة أشهر متصلة تطالب وكالة الطاقة الدولية أوبك بالتخلي عن بعض هذه التخفيضات من اجل إعادة ملء المخزونات وخفض الأسعار.

وقالت الوكالة في تقريرها عن سوق النفط لشهر مايو ان مخزونات النفط في الدول الصناعية تنخفض بمعدل أسرع من المعتاد في هذا الوقت من العام. لكن مندوب أوبك قال في هذا الإطار «بدلا من ان تركز وكالة الطاقة على ما ينبغي لمنتجي النفط عمله ينبغي لها أن تركز على ما ينبغي للمستهلكين عمله وعلى الطاقة التكريرية».

وذكر ان قيود طاقة التكرير ستواصل على الأرجح التأثير على أسواق النفط في الدول المستهلكة لبعض الوقت. وأوضح «هذه مشكلة عالمية كبرى فتدفق إمدادات البنزين إلى الولايات المتحدة ليس بالسهولة التي كان عليها بسبب المواصفات والأمر نفسه يسرى على دول أخرى».

من جهة أخرى نقل عن وزير النفط القطري عبدالله بن حمد العطية قوله ان أسواق النفط العالمية تحظى بإمدادات وفيرة وان تقلبات الأسعار هي نتيجة نقص الطاقة التكريرية في الولايات المتحدة وليس نقص النفط الخام. وأوضح العطية ان تقلبات الأسعار هي نتيجة عوامل ليست متصلة بإمدادات النفط الخام المتوفر بكميات كبيرة وإنما ترجع إلى نقص المصافي الجديدة في الولايات المتحدة على مدى الأربعين عاما الماضية.