قال المعهد الاسترالي للمناخ ان أسعار الكهرباء قد ترتفع بما يصل إلى 75 % اعتبارا من عام 2020 اذا رفضت الحكومة الاسترالية اتخاذ إجراء قوي تجاه التغيرات المناخية ووضع نظام للتجارة في الكربون. وتوقع المعهد في تقرير عن آثار التجارة في الانبعاثات ان ترتفع أسعار الكهرباء بنسبة 20 % خلال العشرين عاما المقبلة إذا تصرفت الحكومة بشكل حاسم ولكن الاستجابة الضعيفة وانخفاض سعر الكربون يعنيان صدمة أكبر اعتبارا من عام 2020 .
وتابع المعهد المستقل «تطبيق سيناريو الانتظار لحين معرفة النتائج والتعامل بشكل ضعيف مع أسعار الكربون لا يخفضان الانبعاثات على المدى القصير ويؤديان إلى ارتفاع أسعار الكربون وأسعار الكهرباء على المدى المتوسط إلى البعيد ولا يشجعان على استخدام وسائل نظيفة للطاقة خلال السنوات العشر المقبلة».
وتعتزم استراليا التراجع عن معارضتها المستمرة منذ فترة طويلة للتجارة في الكربون وستحصل الحكومة على تقرير بنهاية الأسبوع حول كيفية تسعير انبعاثات الكربون دون الإضرار بصناعة ألفحم في البلاد. واستراليا هي أكبر مصدر للفحم في العالم وكثيرا ما استبعد رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد الاتجار في الكربون أو تحديد حد أقصى للتلوث قائلا ان القيام بذلك سيضر باقتصاد استراليا وسيقلل الوظائف.
وتحدد التجارة في الكربون حدا أقصى للتلوث بالنسبة للشركات كما تضع سعرا لانبعاثات الكربون مما يعطي حافزا ماليا للشركات لتقليل التلوث بحيث يمكنها بيع النسبة المتبقية لديها من حصتها المسموح بها في الانبعاثات إلى اخرين. ورفضت استراليا والولايات المتحدة أيضا التصديق على بروتوكول كيوتو للتغيرات المناخية الذي يضع قيودا ملزمة بالنسبة للدول المتقدمة على انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري والتي يلقى باللوم عليها في ارتفاع درجة حرارة الأرض.
وقال جون كونور المدير التنفيذي للمعهد الاسترالي للمناخ ان استراليا بحاجة إلى وضع تسعير قوي لانبعاثات الكربون بحلول عام 2010 لضمان فاعلية التجارة في الكربون ولتقديم أيضا خطة فعالة للطاقة. ومع عدم وجود طاقة نووية محلية تعتمد استراليا بشكل كبير على ألفحم لتغطية 85 % من احتياجاتها من الكهرباء. وتغطي مصادر الطاقة المتجددة أقل من أربعة % من احتياجاتها من الكهرباء.
وأشار كونور إلى أن الكهرباء تمثل 30 بالمئة من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في استراليا ويمثل توليد الكهرباء نصف النمو في الانبعاثات منذ عام 1990.
وتابع أن اتخاذ خيار ضعيف بتحديد سعر الكربون عند نحو عشرة دولارات استرالية للطن لن يوفر حافزا كافيا للاستثمار في الطاقة النظيفة وسيؤدي إلى أن تقفز أسعار الكربون بشكل كبير بعد عام 2020 تقريبا.
وجاء التقرير في الوقت الذي وقع فيه 75 استاذا اقتصاد بجامعات استراليا على رسالة مفتوحة تدعو الحكومة للتصديق على بروتوكول كيوتو. وقالوا ان ظاهرة الاحتباس الحراري تسبب مخاطر بيئية واقتصادية واجتماعية بالغة وأن هناك حاجة لاتخاذ إجراء عاجل خاصة من الدول المتقدمة. وكتبوا «رفض استراليا والولايات المتحدة التصديق على بروتوكول كيوتو يضعف الجهود العالمية للتعامل مع التغيرات المناخية».