اقتربت خطة ماليزية طموحة لمد خط أنابيب يتكلف سبعة مليارات دولار لنقل نفط الشرق الأوسط إلى كبار المستوردين الآسيويين خطوة نحو التحول إلى واقع ملموس أمس بعد أن وقعت عدة شركات إقليمية عقودا لتصبح شركاء في المشروع. ويهدف خط الأنابيب الذي يصل طوله إلى 310 كيلومترات إلى خفض الوقت والتكلفة من خلال تجاوز مضيق ملقا المزدحم. لكن المراقبين يتشككون في إمكانية تحقيقه نظرا لان مشروعات مماثلة لفتح طريق ملاحي مختصر إلى جنوب شرق آسيا خلال العقود القليلة الماضية لم تر النور.
ومما يفاقم هذه الشكوك حقيقة أن مشروع خط الأنابيب تتبناه شركة صغيرة خاسرة مملوكة لاثنين من رجال الأعمال المغمورين في ماليزيا هي شركة ترانس بننسيولا بتروليوم اس.دي.ان. لكن الشركة سعت لتبديد هذه الشكوك بتوقيع تحالف رئيسي مع شركة رانهيل الهندسية الماليزية وشركة بي.تي.ترايباترا الاندونيسية وهي وحدة تابعة لمجموعة الطاقة المتكاملة بي.تي انديكا انتي انرجي.
وفي حفل توقيع أقيم في كوالالمبور نجحت الشركة الماليزية أيضاً في الفوز بتوقيع مجموعة البندر انترناشونال السعودية ومجموعة بي.تي. بكري اند براذرز الاندونيسية لإنتاج أنابيب الصلب.
وقال رحيم كامل سليمان رئيس مجلس إدارة ترانس بننسيولا بتروليوم للصحفيين بعد التوقيع «لم نكن لنقف هنا اليوم ولم نكن لنحظى بدعم الشركاء السعوديين لو ان هذا المشروع لم تكن له جدوى اقتصادية أو لا يمكن تمويله».
وأضاف أن المشروع يهدف إلى تحويل حوالي ثلث نفط الشرق الأوسط الذي يشحن بحرا عبر مضيق ملقا ويمر حول سنغافورة ليصل إلى بحر الصين الجنوبي. وقال رحيم «لن نغير مسار 12 مليون برميل من النفط تمر عبر مضيق ملقا وإنما سنحول فقط مسار نحو 30 بالمئة من هذه الكمية لتخفيف التكدس في المضيق».
دول الجنوب تسعى لتعزيز التعاون في مجال الطاقة
قال مصدر مسؤول بالمكتب الإقليمي للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين إن البيان الختامي للندوة التي نظمتها المنظمة بالرباط مؤخرا حول التعاون بين دول الجنوب في ميادين الصناعة والطاقة، دعا إلى تقريب الفجوة بين الأهداف المرسومة للتعاون بين دول الجنوب والإجراءات المتخذة لتحقيق هذه الأهداف والى تبادل المساعدات الفنية في مجال الصناعة ونقل التكنولوجيا وتطويرها. كما دعت الندوة الحكومات والقطاع الخاص في الدول العربية والنامية عامة «دول الجنوب» إلى زيادة الإنفاق على البحث العلمي ودعم الاختراعات والابتكارات خاصة المنظمات الإقليمية التي تخدم التنمية الصناعية بالإضافة إلى تطوير الكوادر البشرية خاصة في مجال البحث والتطوير.
وطالب المشاركون في الندوة بضرورة توثيق العلاقات بين الدول العربية والآسيوية ودول أميركا اللاتينية وأفريقيا والاستفادة من تجاربهم في هذا الإطار مشيدين بالتجربة الهندية والصينية ودول شرق آسيا.
وشدد المشاركون على أهمية تحفيز القطاع الخاص للمشاركة في تأطير قرارات الاستثمار والتنمية في دول الجنوب عامة والدول العربية خاصة.(وكالات)